تشهد مدينة بوقاعة في الآونة الأخيرة انتعاش تجارة الملابس المستعملة بعد عزوف المواطن عن البضاعة المحلية و كذا الصينية الغير مرغوب فيها لكونها تقليدية قبل كل شيء و نوعيتها الرديئة بإضافة ارتفاع أسعار الملابس الجديدة المستوردة٬هذا ما دفع بالمواطن بوقاعي إلى هجر هذه المتاجر الذي يشتكي معظم أصحابها إلى غياب المشتري و قلة الطلب إلى درجة ملفت للانتباه لان غالبية مشترون يقصدون محلات الشيفون أو البالة كما تسمى باللهجة الجزائرية التي تعرف إقبال ليس له مثيل برغم من ثمنها الذي لا يختلف كثيرا عن ثمن الملابس الجديدة وهذا الأخير لا يقتصر على الطبقات الفقيرة كما في السابق و إنما كل الطبقات تتردد على هذه المحلات فكثير من الزبائن موظفين ٬إطارات ومن المستويات الراقية في المجتمع هذا ما ساعد على تنشيط هذه التجارة بحجة جودتها و نوعيتها أو بالأحرى كما يقال بالعامية ‹ماركة› وكما تضم هذه محلات أيضا إلى جانب الملابس لعب الأطفال٬ أحذية و ستائر..الخ إلى أن خطورة هذه الظاهرة الغريبة التي انتشرت بدرجة ملفت للانتباه حتى صارت آمرا عاما تكمن في صحة الناس الذين تراهم يتهافتون عليها و يشترونها بأعلى الأثمان و لاتهمهم ماتحمله من أمراض و أوساخ و في المقابل لا تنطبق مع المسلم الذي يتسم بطهارة بدنه و روحه