خطوة هامة لترقية الاستثمار بولاية النعامة تهيئة منطقة التوسع السياحي بعين ورقة حظيت منطقة التوسع السياحي لعين ورقة ببلدية عسلة بولاية النعامة بإطلاق عملية لتهيئتها والتي تعد خطوة هامة لترقية وتنويع الاستثمار السياحي بها وللاستغلال الأمثل لخصوصياتها الحموية. ي. تيشات تتيح عملية تهيئة منطقة التوسع السياحي لعين ورقة ببلدية عسلة بولاية النعامة والتي خصص مبلغ مالي يقدر بأكثر من مليار دينار جزائري مع توفير عقار مهيئ وربطه بمختلف الشبكات على مستوى موقعين الأول يتربع على مساحة 37 هكتار والثاني على 43 هكتار لإنجاز نحو 20 مشروع استثماري مبرمج سيوفر مرافق للإيواء بطاقة استيعاب إجمالية تقدر ب1500 سرير وما يقارب 2000 منصب عمل مباشر وغير مباشر. وفي إطار تجسيد المخطط التوجيهي للتهيئة السياحية لآفاق 2030 الخاص بمنطقة عين ورقة سيشرع في تجسيد مشاريع استثمارية سياحية متنوعة تتماشى مع خصوصياتها والنهوض بمقوماتها السياحية والطبيعية المتمثلة في الحمام المعدني والعديد من المواقع الأثرية والطبيعية المتنوعة إلى جانب احتضانها لمعالم دينية كالزوايا والقصور القديمة وإحياء سكانها للمواسم التراثية والشعبية. ومن بين المشاريع الاستثمارية التي تمت المصادقة عليها لتجسيدها بمنطقة عين ورقة في إطار هذا المخطط أشارت مديرية القطاع إلى إنجاز مركزين الأول للتأهيل واللياقة والصحة وآخر للتسلية وقرية سياحية وثلاثة فنادق ودار للضيافة ومخيم عائلي ومركز للصناعة التقليدية ومركب رياضي. من أجل استغلال أمثل للمحطة المعدنية تم إعداد دراسة تقنية منتهية للانطلاق في عملية أخرى تخص إعادة تأهيل المحطة المعدنية لعين ورقة والتي رصد لها في مرحلة أولى مبلغ مالي قيمته 300 مليون دج لإنجاز التهيئة الخارجية لهذا المرفق وتوسيعه لاستقطاب عدد كبير من السياح إضافة إلى أشغال لعصرنة هذا الفضاء السياحي الحموي من أجل الاستغلال الأمثل له. وتستقطب المحطة الحموية لعين ورقة ما يربو عن 400 زائر أسبوعيا وتسير حاليا من طرف مصالح بلدية عسلة حيث توفر التداوي والاستحمام بمياهها المعدنية الساخنة حيث يشكل هذا الموقع السياحي فضاء مناسبا لقضاء العطل بالنسبة للزوار والعائلات. واعتبر رئيس جمعية الأمل للتنمية السياحية بالنعامة عاشوري عمر أن إعادة تأهيل هذا الحمام المعدني التقليدي من شأنه المساهمة في دفع وتيرة حركية السياحة الداخلية بالولاية مقترحا عصرنة مرافقه وتقوية التدفق لمنابعه الساخنة الباطنية التي تقدر حاليا ب2 لتر في الثانية مع التأكيد أن تأهيل اليد العاملة شرط آخر لضمان التكفل الجيد بالزوار إلى جانب تعزيز هذه المنطقة بفضاءات للترفيه والاستجمام. وتضم منطقة التوسع السياحي لعين ورقة التي تقع نحو 100 كلم جنوب شرق النعامة وتتربع على مساحة إجمالية قوامها 2905 هكتار تضاريس جبلية بمناظر متنوعة تضفي عليها رونقا وجمالا إلى جانب موقع مغارة غنجاية وآخر للنقوش الصخرية وبقايا لغابة متحجرة ومنطقة رطبة تضم أصناف متنوعة من الطيور المائية ومصنفة في إطار اتفاقية رمسار الدولية كما تشهد هذه المنطقة توفدا ملحوظا للسياح كما انتعش ايضا تنظيم الرحلات وفق المسارات السياحية المتعددة التي تزخر بها والتي تشكل أيضا فرصة للتعرف على عادات وتقاليد سكانها. المزيد من الاهتمام عبّر العديد من زوار هذه الفضاءات عن إعجابهم بمناظرها الطبيعية الجذابة والنمط المعماري المتميز لقصورها القديمة وكرم وحسن الضيافة لساكنة المنطقة إلا أنها تحتاج إلى المزيد من الاهتمام للترويج لها وإستقطاب المستثمرين من أجل توفير مرافق الاستقبال وجعلها قبلة للسياح الوطنيين والأجانب مع تسجيل انتعاش قطاع السياحة بالولاية التي تزخر بكل المقومات من مواقع أثرية وطبيعية ذات القيمة السياحية والاقتصادية الكبيرة سيما بعد تشجيع صيغة الإقامة لدى الساكن وتجسيد عدة برامج للمحافظة وحماية وتثمين التراث المادي واللامادي والطبيعي والثقافي لهذه المناطق السياحية. وللإشارة تتوفر ولاية النعامة على ستة مواقع مصنفة للتوسع السياحي بمساحة إجمالية قوامها 3291 هكتار بكل من عين ورقة وتيوت وفوناسة وسيدي بوجمعة ومكثر ورويس الجير التي من شأنها إنعاش مختلف أشكال السياحة على غرار البيئية والحموية والدينية وغيرها.