لا تزال الكثير من العائلات الجزائرية تقبل على شراء التمور بكل أنواعها خلال هذه الفترة بالرغم من ارتفاعها في بعض الأحيان، حيث تشهد معظم الأسواق انتشارا واسعا لهذه المادة الحيوية نظرا لما لها من فوائد على صحة الإنسان والتي عرفت إقبالا واسعا خلال الفترة الأخيرة وهذه الأيام التي ترافق شهر شوال ، حيث تعود الجزائريون على صيام ستة أيام منه أو ما يعرف بالصابرين فمنهم من يصومها مباشرة بعد انقضاء شهر رمضان المعظم والبعض الآخر يفضل الاستراحة لأيام ليتابع الصيام من جديد لمن استطاع إلى ذلك ومن ضمن العادات التي يعرف بها الجزائريون هو حرصهم على أن تكون مادة التمر حاضرة على مائدة الإفطار وذلك لما له من فوائد كبيرة على جسم الإنسان. وفي هذا الشأن وبغرض التعرف أكثر على الفوائد الصحية التي يحتويها التمر بأنواعه المختلفة ارتأينا أن نأخذ برأي أهل الاختصاص فيما يخص ذلك وحسب ما كشفت به إحدى المختصين في التغذية عن مدى وأهمية تناول التمور لما تحتويه من فوائد لا تحصى ولا تعد ومنها حسب ما جاء في قولها: (إنني أقوم في كل مرة بتقديم النصيحة للمرضى الذين يقصدونني في العيادة بالإقبال على تناول التمور قدر المستطاع نظرا للقيمة الغذائية العالية التي يحتويها، ويحتوي أيضا على 70,6 بالمائة من الكربوهيدرات و 2,5 بالمائة من الدهن و 33 بالمائة من الماء و1,32 بالمائة من الأملاح المعدنية و10 بالمائة من الألياف وكميات من الكورامين والفيتامينات (أ وب 1 وب2 وج ) ومن البروتين والسكر والزيت والحديد والفوسفور والكبريت والبوتاس والمنغتيز والكلورين والنحاس، إلى جانب الكاليسيوم والمغنيزيوم مما يظهر قيمته الغذائية وهو مقوي للعضلات والأعصاب مرمم ومؤخر لمظاهر الشيخوخة، وإذا أضيف له الحليب كان من أصلح الأغذية وخاصة أصحاب الجهاز الهضمي الضعيف). إن القيمة الغذائية للتمر تضاهي بعض أنواع اللحوم الثلاثة أمثال ما للسمك من قيمة غذائية وهو يفيد المصابين بفقر الدم والأمراض الصدرية ويعطى على شكل عجينة منقوع يغلى ويشرب على دفعات متفاوتة ويفيد بصفة خاصة الأطفال الصغار والشباب والرياضيين والعمال والنحيفين والنساء الحوامل كما يساهم في زيادة وزن الطفل ويحفظ رطوبة العين وبريقها ويمنع جحوظ كرتها والخوص ويكافح الغشي ويقوي الرؤية وأعصاب السمع ويهدئ الأعصاب ويقويها ويحارب القلق العصبي وينشط الغدة الدرقية ويشيع السكينة والهدوء في النفس عند تناوله صباحا مع كأس حليب ويلين الأوعية الدموية ويرطب الأمعاء ويحفظها من الضعف والالتهاب ويقوي حجيرات الدماغ والقوة ، كما يساهم في تقوية العضلات ومقاومة الدوخة وزوغان البصر والتراخي والكسل عند الصائمين والمراهقين، كما أنه لا يستغرق وقتا طويلا في عملية الهضم لما له من تأثير في تنشيط الجسم ويدري البول وينظف الكبد ويغسل الكلى ومنقوعه يفيد ضد السعال والتهاب القصبات والبلغم وأليافه تكافح الإمساك وأملاحه المعدنية القلوية تعادل حموضة الدم التي تسبب حصيلات الكلى والمرارة والنقرس والبواسير إضافة إلى ارتفاع ضغط الدم.