ذكرت وكالة الأنباء الصحراوية أمس، أنه ومع حلول ذكرى مسيرة الاجتياح المغربي للصحراء الغربية تعود الرباط لعادتها القديمة في خلط الأوراق وتجييش السياسة والرأي العام وصرف أنظار المغاربة وتدير أزماتها الداخلية وذر الرماد في الأعين وخلق عداوات مع الجيران. وقال المصدر، إن المسيرة التّي أرادها نظام المغرب المريض بعقيدة التوسع، مطية للتغطية على جريمة الحرب التي اقترفها في حق المدنين الصحراوين الذين لا زالت المقابر الجماعية شاهدة على بشاعتها وتحكي تفاصيلها المؤلمة، مشيرة إلى أن النظام في المغرب أقام الدنيا يومها ولم يقعدها من خلال حملة من الدعاية و البهرجة غير المسبوقة جندت لها الأبواق وانخرطت فيها جوقة الأحزاب وسخّرت لها إمكانيات البلد بقدها وبدعم سخي من بعض الحلفاء مستغلا يومئذ أجواء الحرب الباردة والتعتيم و المؤامرة التي كانت تطبخ في دهاليز مدريدوالرباط وواشنطن والتي كانت اتفاقية مدريد الثلاثية عنوانها الأبرز.كما ذكرت الوكالة الصحراوية للأنباء، أنّه على مشارف ذكرى تلك المسيرة السوداء التي لم تصل الصحراء الغربية، لم تكن سوى مظلة دعائية لحجب حرب الإبادة التي دشنها الجيش المغربي منذ 31 أكتوبر ,1975 والتمويه على المجازر المرتكبة في اجديرية وحوزة والفرسية والقنبلة بالنابالم في امدريكة وامكالة والتفاريتي والكلتة ورمي الصحراويين من الطائرات ودفنهم أحياء في مقابر جماعية. وأكّد المصدر، أنّ النظام السياسي في المغرب ركب منذ البداية موجة التغليط مطية والتوسع عقيدة، فاقحم المغاربة في حرب خاسرة تحت يافطة إجماع مصطنع وبات اليوم تضيف الوكالة، مثل الكلب المسعور جراء الهزات التي يتكبدها سياسيا ودبلوماسيا بعد أن تكشفت فظائعه، حقائقا يندى لها الجبين وبات مدانا من طرف الهيئات والمنظّمات المعنية بحقوق الإنسان على المستوى الدّولي.وإذا كان مشروع التوسع المغربي الذي لم يسلم منه أي من الجيران، قد انتكس ومني بالفشل الذريع، كونه لم يعد مستساغا في ظل المتغيرات الدولية الجديدة التي لم يستوعبها نظام المخزن بعد، فإنّ النظام في المغرب لازال أسير سمفونية مشروخة، بل وتثير الاشمئزاز في مواقع كانت بالأمس القريب تشكل سندا ومتكأ له، كونه لم يعد بقادر على مواكبة مستجدات العالم في ثوبه الجديد.