يشرف عبد العزيز زياري رئيس المجلس الشعبي الوطني على فعاليات أشغال الملتقى العربي العاشر لمكافحة داء السرطان الذي ينطلق ابتداء من يوم 30 أفريل الجاري ويتواصل طيلة ثلاثة أيام سيعمل من خلالها المشاركون على تقديم مداخلات حول هذا المرض الذي يهدد أكثر من 30 ألف جزائري مصاب بالداء الخبيث، كما يهدف الملتقى الذي سيشهد مشاركة قياسية للأطباء الجزائريين والأجانب إلى تبادل الخبرات بين مختلف الدول بما يساهم في صياغة مخطط وطني للتصدي للسرطان وتكوين فرق طبية متخصصة بإمكانها التكفل بحالات الإصابة المسجلة. استنادا للتوضيحات التي قدمها الدكتور بونجار عدة رئيس لجنة التنظيم المكلفة بالتحضير للملتقى العربي العاشر لمكافحة السرطان في تصريح خص به »صوت الأحرار«، فإن هذا اللقاء يعد الأول من نوعه بالنظر إلى حجم المشاركة وأهمية المحاور التي سيخوض فيها المتدخلون، في وقت تشير فيه الإحصائيات إلى استفحال الداء في وسط السكان أمام نقص سبل الوقاية والتكفل بالمرضى المصابين بالأورام السرطانية. وأضاف الدكتور بونجار أن رئاسة أشغال هذا الملتقى الذي سيكون تحت رعاية رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة قد أسندت إلى عبد العزيز زياري رئيس المجلس الشعبي الوطني، حيث أن أهمية هذا اللقاء العلمي تكمن في ضرورة الخروج بتوصيات من شأنها إعطاء نقلة نوعية لإستراتيجية مكافحة السرطان في الجزائر لا سيما أمام العجز المسجل في الفترة الحالية بالنسبة للبنيات التحتية كالهيئات الاستشفائية المتخصصة في هذا المجال وكذا نقص مراكز الكشف المبكر عن كل أنواع السرطان. وعن تنظيم الملتقى قال الدكتور بونجار، إن التحضير للملتقى العربي العاشر لمكافحة السرطان تجري بالتعاون مع رابطة الأطباء العرب لمكافحة السرطان وكذا الجمعية الجزائرية لطب الأورام، وكذا بإسهام المدرسة الأوربية لمكافحة السرطان، جمعية الدول العربية والاتحاد العالمي لمكافحة السرطان، حيث سيشارك في اللقاء أكثر من 800 طبيب، منهم 300 طبيب أجنبي من كل من الولاياتالمتحدةالأمريكية، سويسرا، فرنسا، تركيا، إيطاليا، مصر وغيرها من الدول التي أكدت مشاركتها في الملتقى. وسيشهد اليوم الأول من الملتقى المقرر انطلاقه في 30 أفريل الجاري، جلسة افتتاحية، بعد صلاة الجمعة مباشرة بفندق الشيراطون، ستكون متبوعة بمداخلة رئيس مصلحة المناعة بالمعهد الوطني للسرطان بالولاياتالمتحدةالأمريكية يقدمها الدكتور سمير خليف حول السرطان واللقاح. كما ستكون هذه الجلسة الافتتاحية متبوعة بمداخلات عديدة على مدار ثلاثة أيام تشمل كل أنواع السرطان، حيث تم إدراج خمسة محاور يتم من خلالها الحديث عن سرطان الثدي، سرطان الجهاز الهضمي، سرطان الرأس والرقبة، سرطان الرئة، بالإضافة إلى سرطان الجهاز البولي والتناسلي، ويبقى أن الهدف الرئيسي من هذا اللقاء هو تكوين الأطباء وفتح نقاش موسع حول المرض الخبيث الذي يهدد أكثر من 30 ألف مصاب بالجزائر، كما يفترض الخروج بتوصيات من شأنها إعطاء دفعة قوية لإستراتيجية وطنية لمكافحة السرطان. وكانت اللجنة البرلمانية لحزب جبهة التحرير الوطني منذ حوالي شهرين قد بادرت تحت رئاسة عبد العزيز زياري رئيس المجلس إلى استدعاء مجموعة من الأطباء المختصين في أورام السرطانية بهدف فتح نقاش حول مخطط مكافحة السرطان بالجزائر، حيث استقبلهم زياري ودعاهم إلى العمل من أجل إعداد مخطط وطني وأكد التزامه بمساعدتهم ونقل كل انشغالاتهم إلى رئيس الجمهورية.