كشف وزير السياحة والصناعات التقليدية إسماعيل ميمون، أن الشركة الفرنسية »أكور« ومجمع جيلالي مهري لجأتا إلى المجلس الوطني للاستثمار من أجل طلب تمديد آجال انجاز مشروع إنشاء 24 فندقا في عدد من الولايات والذي انطلقت به الأشغال في 2006، وذلك بسبب مشاكل تتعلق بتوفير الوعاء العقاري التي تهدد هذا الاستثمار السياحي الضخم. قال وزير السياحة، أن مجمعي »أكور« وجيلالي مهري يواجهان صعوبات في إيجاد قطع أرضية لتجسيد وحدات فندقية في كل من الجزائر العاصمة، سطيف، جيجل وتمنراست والمدرجة ضمن مشروع إنشاء 30 فندقا من طراز نجمتين وأربعة نجوم في 10 ولايات، الذي وافق عليه المجلس الوطني للاستثمار في 2006، بقيمة 15.5 مليار أورو. وفي رده على سؤال كتابي وجهه عضو مجلس الأمة عن حزب جبهة التحرير الوطني بوزيد لزهاري بخصوص ما تحقق من هذا الاستثمار الضخم الموكل إلى الشركة الفرنسية الرائدة في مجال السياحة العالمية »أكور« ومجمع رجل الأعمال جيلاي مهري، بعد أربع سنوات من انطلاق الأشغال، أوضح الوزير أن المشاكل العقارية التي واجهها المجمعان مع بداية تنفيذ المشروع في 2006 دفعتهما إلى تقليص عدد الفنادق من 30 إلى 24 وحدة، والاحتفاظ بنفس عدد الغرف، مؤكدا أن الحكومة وافقت على هذا التعديل في المشروع، بالنظر إلى المشاكل العقارية التي تهدد هذا الاستثمار، وباشر المجمعان في تنفيذ أطوار برنامجها الاستثماري الذي حدد له المجلس الوطني للاستثمار مدة 9 سنوات ابتداء من 2006 وإلى غاية 2015، مقسم على ثلاث فترات تمتد كل واحدة منها ثلاث سنوات، وذلك بدء بالوحدة الفندقية من طراز نجمتين في باب الزواربالجزائر العاصمة. وشرح الوزير بالتفصيل جملة من المشاكل الإدارية والعقارية التي يواجهها المشروع الذي يشمل وحدات في كل من العاصمة، قسنطينة، تلمسان، سطيف، جيجل، سكيكدة، عنابة وتميمون بأدرار، موضحا أنه وباستثناء انطلاق أشغال البناء في ثلاث فنادق على مستوى كل من قسنطينة ووهران وتلمسان، وإنجاز فندق بباب الزوار، ما يزال المجمعان في طور البحث عن وعاء عقاري بالتنسيق مع الجماعات المحلية لمدينة تيميمون، كما أعلن أن المفاوضات ما تزال متواصلة مع الجماعات المحلية للحصول على عقار على مستوى كل من الجزائر العاصمة وسطيفوجيجل وتمنراست، مضيفا أن السبب الرئيسي وراء البطء المسجل في وتيرة إنجاز هذا الاستثمار السياحي يكمن في صعوبة الحصول على الأوعية العقارية اللازمة لتجسيد المشروع. وأعلن الوزير أن مجمّع »أكور« طلب في 2009 يد المساعدة من طرف الوزارة المكلفة بالسياحة بعدما طرح إشكالية الحصول على الأراضي على مستوى مدن سكيكدة، عنابة، ورقلة، والجزائر العاصمة، وبالتحديد القطعة الأرضية المحايدة لمحطة السكك الحديدية »الآغا« والذي رفضت وزارة النقل منحه للمشروع بسبب تواجده داخل محيط السكة الحديدية. وكشف الوزير أن مجمع »أكور« ومجموعة مهري تقدّمت في شهر أكتوبر الماضي بطلب إلى المجلس الوطني للاستثمار لتمديد مدة إنجاز المشروع بسنة بالنسبة للفترة الأولى من المشروع، قصد تفادي المدة المحددة لاستكمال استثماراتها، وهو ما تمت الموافقة عليه.