شهدت أحياء من العاصمة أمس فوضى واضطرابات بسبب مشكل السكن بحيث انتفض العشرات من قاطني الأحياء الهشة بالمحمدية للمطالبة بحقهم في السكن على غرار باقي سكان العاصمة، بحيث أقدموا على قطع الطريق الوطني رقم 5 لساعات ما استدعى تدخل قوات مكافحة الشغب لاحتواء الوضع، فيما حاصر غير المستفيدين من الترحيل بديار الكاف رئيس البلدية وأعضاء لجنة السكن، في حين اعتصمت عائلات من حي مناخ فرنسا والتي لم يشملها برنامج الإسكان للمطالبة بالتعجيل في ترحيلها. انفلات أمني خطير شهدته، أمس، بلدية المحمدية بعد خروج عدد من مواطنيها إلى شوارع البلدية لليوم الثاني على التوالي احتجاجا على إقصائهم من الاستفادة من برامج إعادة الإسكان مما أحدث فوضى عارمة وشلل تام في أنحاء البلدية خاصة بعد إقدام بعض الشباب الغاضب على غلق الطريق الرئيسي رقم 5 والرشق بالحجارة التي لم يسلم منها حتى الصحفيين الذين كلفوا بتغطية الأحداث بحيث تحولت الاحتجاجات إلى اشتباكات مع قوات مكافحة الشغب الذين تعاملوا بمرونة مع المتظاهرين. ولجأ إسكان حي كلونفيل والهضاب وغيرها من الأحياء إلى تصعيد لغة العنف كوسيلة لإسماع صوتهم إلى المسؤولين وذلك بعد أن استفزتهم عمليات ترحيل عائلات بلدية باب الوادي إلى حي الموز المكرر المحاذي لهم. وندد المعتصمون بما أسموه صمت المصالح المحلية والدائرة الإدارية للدار البيضاء بشأن الغموض الذي اكتنف المشروع السكني بصيغة »أ. بي. سي-كناب«، الذي تم من خلاله إقصاء المدرجين ضمن القائمة الأولى، التي تم إعدادها منذ 22 سنة، إلا أن البلدية أعدت قائمة أخرى مع تغيير في صيغة المشروع وتسليمه إلى مؤسسة إنجاز أخرى. من جهتهم حاصر غير المستفيدين من الترحيل بديار الكاف، أمس، البالغ عددهم حسب ما أكدته مصادر ل صوت الأحرار 47 عائلة رئيس البلدية وأعضاء من لجنة السكن ومنعتهم من الخروج من مركز الإسكان احتجاجا على قائمة الترحيل التي وصفوها بالمجحفة في حقهم. وقال المحتجون أن اللجنة المكلفة بدراسة ملفات الإسكان لم تأخذ بعين الاعتبار عدد الأفراد ولا الوضعية الاجتماعية للعائلات التي انتظرت الترحيل منذ سنوات ولم تحصل عليه لحد الآن. وأمام مقر دائرة باب الوادي اعتصمت، أمس، عشرات العائلات القاطنة بحي مناخ فرنسا احتجاجا على إقصائها من حصة 200 سكن اجتماعي التي استفاد منها الحي مؤخرا في إطار إعادة الإسكان. وقال المحتجون ل »صوت الأحرار« أنه من حقهم الحصول على السكن وإنهاء سنوات من المعاناة في شقق ضيقة تتقاسمها عائلات يفوق عدد أفردها 14 خاصة وأن بلدية وادي قريش تحصلت في السنوات الماضية على حصص سكنية اجتماعية محتشمة لا تتعد 60 بحيث لم يتمكن سكان الحي من الاستفادة منها بالنظر إلى الزيادة في الطلب.