ما حكم التعامل مع من ينشر الرذيلة؟ = يجب ألا نيأس من ترك أصحاب المعاصي لهذه الأمور، وعلينا أن نحسن معاملتهم على كل حال، وأن ندعو لهم، وأن نرفق بهم، فهم مرضى لا يعرفون عن الحق شيئاً، ويحتاجون إلى تعليم، وأن نأخذ بأيديهم إلى الصلاة وإلى المسجد وقراءة القرآن، ويحتاجون إلى صحبة طيبة وإلى صبر طويل؛ لأن الشيطان استولى عليهم، فالمسألة إذاً ليست المقاطعة وليس الهجر الذي قد يعينهم على الباطل أو يعين الشيطان عليهم، فقد رأى الرسول رجلاً سكيرًا أقيم عليه الحد، فلعنه بعض أصحابه، فقال: ”لا تعينوا الشيطان على أخيكم”، ونهى عن سبه. إن هؤلاء الناس وأمثالهم يجب أن يجدوا قلباً واسعاً يسعهم، وعملاً طيباً يرغبهم في الإسلام، وخلقاً كريماً يحببهم في طاعة الله، يريدون أن يروا قدوات تبغّض لهم المنكر وتحبب إليهم المعروف وتذكرهم بالله وبالآخرة، وتبين لهم عواقب المعصية وعواقب الإصرار عليها، لعلهم يرجعون. الشيخ أحمد حماني رحمه الله