عبرت وزيرة التربية عن رغبتها في تجنيب تزامن امتحان شهادة البكالوريا مع شهر رمضان، هذا فيما أعلنت الحرب ضد الأساتذة الذين ابتكروا الدروس الخصوصية حتى للأطفال الصغار في الطور الابتدائي، وقررت محاربتها بكل الطرق، خاصة بعد أن أضحت تؤرق الأولياء وتستنزف أموالهم، معلنة عن تنصيب قريبا مجموعة عمل من قبل وزارة التربية الوطنية لإيجاد الحلول التطبيقية لهذه الظاهرة. ستقترح اللجنة حسب وزيرة التربية نورية بن غبريط مجموعة العمل التي ستتكون من جميع الأطراف المعنية بقطاع التربية (الأساتذة والمسؤولين وأولياء التلاميذ...) حلول عملية لمكافحة هذه الظاهرة، مؤكدة عن رفضها القاطع لوصول سماسرة الدروس الخصوصية إلى الطور الابتدائي، وأكدت على التحرك ضد هذه الظاهر، كما أوضحت وزيرة التربية خلال ندوة صحفية على هامش زيارتها العملية في عقب زيارة تفقدية لولاية عين تموشنت أنه ”بعد أن مست هذه الظاهرة الطور الابتدائي دفعنا الوضع إلى التدخل ببراغماتية لأننا لن نقبل أبدا هذا الواقع”. وبالنسبة لامتحانات نهاية السنة الدراسية 2015-2016 لاسيما امتحان الباكالوريا أشارت الوزيرة بأن وزارتها تنوي تجنب تزامن تاريخ هذا الامتحان الوطني مع شهر رمضان مؤكدة بأنه لم يطرح أي مشكل في هذا السياق، مضيفة ”إذا ما قدمنا الامتحان بأسبوع فإنها سبعة أيام ناقصة من الدروس وهذا كثير”. وبخصوص المعاهد التكنولوجية السابقة للتربية أشارت بن غبريط إلى أن وزارتها تعكف على استرجاعها واحدة تلوى الأخرى ضمن منظور تحويل هذه الفضاءات إلى أماكن للتكوين لفائدة موظفي قطاع التربية لا سيما الأساتذة مضيفة أن هذه المؤسسات تعتبر أماكن مواتية لتحيين معارف عمال القطاع. هذا ولدى تنصيب مجلس المفتشين الرابع من نوعه على المستوى الوطني، ويتشكل هذا المجلس من 10 مفتشين وهو هيئة تشاورية للتنسيق بين مختلف أطراف قطاع التربية لا سيما مديرية التربية والمؤسسات المدرسية والمدراء والأساتذة والتلاميذ وأوليائهم، أشارت الوزيرة إلى أن ”تحسن ظروف قطاع التربية قد أصبح اليوم واقعا ملموسا” وأضافت تقول ”لما نرى المحسنين ينجزون مؤسسات مدرسية لفائدة القطاع والعمال المتقاعدين للقطاع يتطوعون لتكوين الأساتذة الجدد أو إعطاء دروس استدراكية مجانا للتلاميذ ولا يمكنني إلا أن أكون متفائلة”. ولدى توجهها إلى أعضاء الهيئة الجديدة للمفتشين أكدت الوزيرة على الدور البيداغوجي لمهامهم مذكرة بأن تحسين التعليم يشكل حاليا أولوية وطنية، وهذا في الوقت الذي دعت إلى مساهمة جميع الأطراف المعنية بالقطاع في جهود تحسين ظروف التعليم لفائدة التلاميذ مؤكدة علي دور جمعيات أولياء التلاميذ وهذا بعد أن لاحظت بأن 10 بالمائة فقط من المؤسسات التعليمية بها جمعيات لأولياء التلاميذ. ومن جهة أخرى أكدت بن غبريط بأن الوزارة ستعمم قريبا الوجبات الساخنة على مستوى المطاعم المدرسية مشيرة إلى أن اللجوء إلى الوجبات الباردة هو وضع مؤقت، وهذا قبل أن تتطرق الوزيرة في سياق آخر إلى وجود فائض في عدد الأساتذة للغة الأمازيغية.