تتسارع الأحداث داخل الأحزاب المحسوبة على التيار الإسلامي تحسبا للتشريعيات المقررة أفريل المقبل، حيث تعقد 5 أحزاب (حمس، البناء، التغيير، العدالة والتنمية والنهضة) مجالسها الشورية في الوقت ذاته والمتزامن مع يوم الجمعة المقبل للفصل في قضية التحالفات الانتخابية، خاصة وأن هدا التيار يسير وفق قاعدة ”وأمرهم شورى بينهم”، في وقت تجلت معالم هدا التحالف وفق معادلة 5=2+3 تحالف حمس مع التغيير إلى جانب تحالف (العدالة والتنمية والنهضة والبناء). يأتي هذا في وقت كشفت فيه مصادر من داخل بيت النهضة ل”الفجر” أن إطارات الحركة رفقة نظرائهم في الأحزاب الأخرى يحضرون لمشروع مهم سيعلن عنه قريبا، حيث قالت إن حركة النهضة ستعقد مجلسها الشوري هذا الجمعة من أجل النظر ومواصلة العمل بشأن التحالف ”الاندماجي” مع جبهة العدالة والتنمية، التي هي أيضا ستكون على موعد عقد مجلسها الشوري في نفس التوقيت. كما أن مجلس شورى البناء سيعطي الضوء الأخضر لقرار الانضمام هذا الجمعة أيضا، ليصير عدد المتحالفين ثلاثة أحزاب إسلامية تدخل غمار التشريعيات المقبلة، وتعوض تحالف التكتل الأخضر الذي لم يبق منه سوى حركة النهضة في هذا المولود الجديد، حسب ذات المصدر. موازاة مع ذلك ستفتك حركة مجتمع السلم موافقة أعضاء مجلس الشورى على التحالف مع جبهة التغيير هذا الجمعة أيضا، خاصة وأن زعيم حمس قد أفصح في عدة مرات عن رفضه للتحالف ودخوله التشريعيات منفردا، بما أنه يملك قاعدة نضالية تؤهله لكسب مقاعد لوحده دون أي تحالف مع أحزاب أخرى، متذرعا بأن التحالف الأول هو عبارة عن لم شمل الإخوة في حركة النهضة وجبهة العدالة بعدما كانوا منضوين تحت حزب واحد، فيما سترسم جبهة التغيير لمناصرة انضمامها لحمس في تحالف جديد في نفس اليوم أيضا خلال مجلس الشورى للجبهة. ويشير الكثير من المتتبعين إلى أن مشكلة الإسلاميين حيال تشكيل تحالف موحد تتلخص في ذهنية زعيم حمس الرافض للعمل الجماعي والتخلي عن زعامته لأقوى حزب إسلامي طبعا على الساحة، وهو ما دفعه لاختيار جبهة التغيير، التي تعتبر الحزب الأضعف من ناحية القاعدة النضالية، وهذا بهدف إرضاء أنصاره الضاغطين عليه والطامعين في نيل أكبر عدد من المقاعد النيابية، كما أن اختيار جبهة للتغيير لتشكيل تحالف موازي للنهضة ما هو إلا محاولة لتسويق تحالف بأقل الأضرار، حتى لا تتم مزاحمته في الولايات التي فصلت في اختيار مرشحي حمس للتشريعيات مما يجعل التراجع عن هذا بقبول مرشحي مناصرة أمر مستحيل، لا سيما وأن قر التحالف تركه مقري للولايات، في محاولة منه لامتصاص غضب مناصريه وترك الكرة في ملعبهم كحجة دامغة أمام مناصرة. معالم الخارطة السياسية تتجلى أمام الموالاة ومهما كانت النتيجة التي ستخرج بها التشكيلات السياسية إلا أن الملاحظ هو أن الخارطة السياسية قد بدأت تظهر ملاحمها قبل الموعد الاستحقاقي بأشهر قليلة، في وقت سيفصل طلائع الحريات في نفس اليوم عن موقفه من دخول غمار الانتخابات للتضح الرؤية أكثر أمام أحزاب الموالاة التي تحشد الأنصار في كل مكان من أجل الحفاظ على المقاعد البرلمانية التي تتربع عليها مند 2012، بل والطموح إلى زيادتها في منافسة شرسة بين حزبي السلطة والغريمين الأفالان والأرندي.