أعلنت، أمس، الرئاسة تأجيل الزيارة الرسمية التي كان من المقرر أن تقوم بها إلى الجزائر المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، بسبب ما اعتبرته ”التعذر المؤقت” لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة نتيجة ”التهاب حاد للشعب الهوائية”. حسب بيان لرئاسة الجمهورية، فإن ”السلطات الجزائرية والألمانية قررتا اليوم (أمس الإثنين) باتفاق مشترك تأجيل الزيارة الرسمية التي كان من المقرر أن تقوم بها إلى الجزائر السيدة ميركل مستشارة جمهورية ألمانيا الاتحادية إلى الجزائر”. وأضاف البيان أن ”هذه الزيارة ستبرمج من جديد في تاريخ يحدده الطرفان لاحقا”. وأكد بيان رئاسة الجمهورية أن ”هذا التأجيل راجع إلى التعذر المؤقت لعبد العزيز بوتفليقة رئيس الجمهورية، المتواجد بإقامته في الجزائر، بسبب التهاب حاد للشعب الهوائية”. وكان مقررا أن تلتقي المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أمس الإثنين، في الجزائر، لمناقشة موضوعات تتعلق بالاقتصاد والهجرة وتداعيات الأزمة الليبية على حل أزمة اللاجئين. وآخر مرة خضع فيها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لفحوصات طبية كانت بعيادة في مدينة غرونوبل بفرنسا، بعد إجرائه فحوصاً طبيّة خلال منتصف شهر نوفمبر الماضي وصفت ب”الناجحة”. وبتأجيل زيارة ميركل تم إرجاء النظر في عدة ملفات أمنية وسياسية وتنسيق الجهود لمتابعة مكافحة الإرهاب ومحاربة الهجرة غير الشرعية التي كانت ستكون محور مباحثات المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل. وفي هذا الصدد، قال تلفزيون ”دوتشي فيليه” الألماني إنه كان مقررا أن تناقش المستشارة ميركل مع الجانب الجزائري معضلة اللاجئين، سواء ما يتعلق بملف تدفق اللاجئين عبر البحر المتوسط أو عملية ترحيل المواطنين الجزائريين غير الحاصلين على إقامات شرعية في ألمانيا أو رفضت طلبات لجوئهم من قبل السلطات الألمانية المختصة. من جهتها، ذكرت مصادر حكومية في برلين أن الجزائر تقوم بجهود فعالة في الرقابة على الحدود لمكافحة التهريب وتهريب البشر، خصوصا أن الجزائر لها حدود مع مالي والنيجر، وهما دولتا عبور مهمتان للاجئين. وعلى المستوى الداخلي تسعى ألمانيا إلى ترحيل اللاجئين المرفوضة طلبات لجوئهم إلى بلدانهم الأصلية وعلى رأسها تونس والمغرب والجزائر. وهي الدول المغاربية الثلاث التي تصرّ الحكومة الألمانية على تصنيفها على أنها دول آمنة رغم اعتراضات داخلية. وعلى هذا الأساس تسعى برلين إلى الحصول على تعهدات من قبل الدول الثلاثة لتسهيل عملية ترحيل اللاجئين المرفوضين. واتفاق مع الجزائر بهذا الخصوص من شأنه أن يساعد ميركل على تطبيق خطتها ل”الترحيل”، التي شددت عليها في أكثر من مناسبة.