عيد الفطر بمركز مكافحة السرطان بوهران: جمعيات تصنع لحظات من الفرح للأطفال المرضى شهد مركز مكافحة السرطان الأمير عبد القادر بمسرغين (وهران) يوم الإثنين أول أيام عيد الفطر المبارك توافد عدة جمعيات جاءت للتخفيف من معاناة الاطفال المقيمين بمصلحة طب أورام الاطفال مجسدين بذلك أسمى معاني التضامن والتراحم. وبدت الممرات التي تكون عادة باردة أكثر حيوية بفضل دفء إنساني عم المكان بقدوم متطوعين من الهلال الأحمر الجزائري وجمعية سنابل الخير - وهران لمقاسمة الأطفال المصابين بالسرطان فرحة العيد. وذكر موشي كريم رئيس اللجنة الولائية للهلال الأحمر الجزائري في وهران بأنهم سيقومون بزيارة عدة مستشفيات مثل مستشفى طب الأطفال بحي المنزه ومستشفى الحروق الكبرى بحي ايسطو لقضاء لحظات ودية مع الأطفال. ويدخل المتطوعون إلى غرف الأطفال محملين بالهدايا ويشرعون في تقديم الألعاب والحلويات والبالونات للأطفال الذين تشرق ابتساماتهم وتغطي بهتان بشرتهم التي أنهكها المرض. وفي جو من الفرح والمشاركة يتحول المستشفى إلى مساحة رحبة تملؤها الضحكات والبهجة ينسى فيها الاطفال ولو للحظة المعاناة المرتبطة بمرضهم. وقال عبد الكريم إبراهيم رئيس جمعية سنابل الخير أنهم يسعون لبعث البهجة في نفوس الأطفال في هذا اليوم حتى لا يشعروا بالوحشة خاصة أنهم بعيدين عن عائلاتهم مشيرا إلى أن بعضهم يقضي أسابيع وشهورا في المستشفى. ابتسامات تطغى على الألم عبد الباقي البالغ من العمر 12 عاما ممددا على سريره في المستشفى يتابع بشيء من الدهشة منشطة بزي إحدى شخصيات أفلام الكرتون وهي تدخل غرفته ترقص وتغني فتلمع عيناه الحزينة برهة وترتسم ابتسامة على وجهه وهو ينظر إليها ليتلاشى الألم والعزلة اللذين يشعر بهما للحظات. ويكافح عبد الباقي من ولاية تيارت مرض سرطان العظام منذ أن كان في الخامسة من عمره حيث تقول والدته المستشفى بيته الثاني مضيفة أنها قضت مع ابنها كامل شهر رمضان في المستشفى. وذكرت أم عبد الباقي أن جمعيات ومتطوعون كانوا يأتون طيلة شهر رمضان المعظم ويقومون بعمل رائع حيث يأتون كل يوم إلى المستشفى لتقديم مساعدات مختلفة من أدوية وملابس وطعام مشيرة إلى أن الطاقم الطبي يبذل أيضا قصارى جهده في العناية بالأطفال المرضى. وينحدر الأطفال الذين يتم علاجهم في مصلحة طب الأورام للأطفال بمركز مكافحة السرطان بوهران من ولايات مختلفة من غرب وجنوب غرب البلاد على غرار الشلف ومستغانم وتيارت وبشار حيث يتشارك جميعهم نفس الألم. ويلعب المتطوعون وأعضاء الجمعيات دورا أساسيا بتقديم هدايا وكل ما تحمله من دفء الإنساني ويصنع وجودهم حدثا كبيرا يذكر هؤلاء المرضى الصغار بأنهم ليسوا وحدهم. وقالت إحدى الأمهات التي كانت حاضرة في غرفة الانتظار إن هذا النوع من المبادرات لا يسعد الأطفال فحسب بل يعطي دعما لأوليائهم أيضا الذين بحاجة لقضاء لحظات بهيجة مع فلذات أكبادهم . هذه المبادرة رغم بساطتها لها رمزية قوية إذ تشعر الأطفال أنه حتى في الأوقات الصعبة هناك من يقف معهم ويساندهم وأن لهم الحق كباقي الصغار في أن يحتفلوا ويضحكوا ويفرحوا.