كشفت وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات عن توفير اللقاح المضاد للأنفلونزا الموسمية بالمؤسسات الصحية والصيدليات الخاصة، ابتداء من 15 أكتوبر الجاري وذلك بعد استيراد 2.5 مليون جرعة مع إمكانية استيراد كميات إضافية عند الضرورة. في هذا السياق أوضح مدير الوقاية وترقية الصحة بوزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات الدكتور جمال فورار، أول أمس خلال ندوة صحفية، أهمية هذا اللقاح ولا سيما بالنسبة للفئات الهشة من المصابين بأمراض مزمنة والحوامل والأطفال، مؤكدا استيراد معهد باستور الجزائر ل2,5 مليون جرعة مع إمكانية استيراد كميات إضافية عند الضرورة، مشيرا إلى أن وزارة الصحة استثمرت هذه السنة في الاتصال والإعلام بأهمية اللقاح أكثر من السنوات الماضية وذلك من خلال تعزيز الحملات التوعوية والتحسيسية بتخصيص ومضات إشهارية تلفزيونية وإذاعية فضلا عن ملصقات بالأماكن العمومية والمؤسسات الصحية ووسائل النقل العمومي، حيث استفادت الفئات الأكثر عرضة للفيروس وأكثر حاجة إلى هذا اللقاح من قرابة 1,3 مليون جرعة خلال الموسم 2016/ 2017 ما جعل المصابين بالأمراض المزمنة والحوامل والأطفال وفئة المسنين أكثر حماية من قبل. وفي السياق ذاته قال الدكتور فورار إن التعرض إلى الإصابة بالأنفلونزا الموسمية ناجم عن عدوى حادة للفيروس بالجهاز التنفسي غالبا ما تكون ”هينة” لكنها قد تتطور إلى تعقيدات قد تؤدي إلى الوفاة، حسب حدة الفيروس وضعف الأشخاص الذين يتعرضون له، ما يدفع بالسلطات العمومية إلى تعزيز الوقاية للتصدي لانتشار الإصابة بالفيروس. ولدى تطرقه إلى الحالات الشديدة التي تم تسجيلها خلال الموسم 2016-2017 قال ذات المتحدث إنه لم يتم الإبلاغ إلا عن 15 حالة في حين لم تسجل الوزارة أية حالة وفاة مقارنة بالموسم الذي سبقه 2015-2016 الذي عرف تسجيل 300 حالة شديدة تسببت في وفاة 30 شخصا. وذكر بالمناسبة بالإجراءات التي اتخذتها الوزارة للتصدي للفيروس وذلك من خلال تفعيل التعليمة التي سنتها لهذا الغرض فضلا عن تحسيس السلك الطبي بلقاح مستخدميه ولقاح المواطنين بالإضافة إلى تخصيص عدد من الأسرة بالمؤسسات الإستشفائية للتكفل بالفئات الهشة والرفع منها وقت الحاجة بالإضافة إلى عمل مركز المراقبة. وأشار استنادا إلى معطيات المنظمة العالمية للصحة أن الأنفلونزا الموسمية تتسبب في إصابة بين 3 و5 ملايين حالة خطيرة سنويا تؤدي إلى وفاة بين 250 و500 ألف شخص في العالم. وأوضح فورار على هامش الندوة الصحفية التي نشطها حول تحسيس المواطنين للقاح ضد الأنفلونزا الموسمية أن حالات الإصابة بالملاريا التي تسجل من حين لآخر ”هي حالات مستوردة ولا تدعو للقلق”، مشيرا إلى الحالة التي تم الكشف عنها بولاية باتنة الأسبوع الماضي والتي ترجع -حسبه - إلى عدم أخذ المواطن الذي سافر إلى بلد إفريقي الاحتياطات اللازمة في تناول الأدوية الموجهة لذلك. من جهة أخرى أكد المدير العام للوقاية وترقية الصحة بوزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، أن حالات الملاريا التي تسجل بالمجتمع من حين لآخر كلها ”حالات مستوردة ولا تدعو للقلق”. ورغم توجيهات الطبيب والإجراءات الوقائية المتخذة من طرف الوزارة فإن العديد من المسافرين إلى البلدان التي تعاني من وباء الملاريا - حسب الدكتور فورار - ”لا يحترمون هذه التوجيهات”. ودعا بالمناسبة جميع المسافرين إلى البلدان الذين ينتشر فيها هذا المرض إلى ”اتخاذ الاحتياطات اللازمة” والعمل بالنصائح الطبية المتمثلة في تناول أدويتهم في الوقت المناسب وبانتظام، مذكرا بأن العديد من هؤلاء ”لا يحترمون” مدة ومتابعة العلاج قبل وخلال وبعد العودة من السفر ما يعرضهم إلى هذه الإصابة. وذكر في هذا الإطار بأن الوزارة لا يمكنها أن تقوم بتشخيص مبكر حول هذا المرض ”المستورد بالجزائر” إلا بعد الإعلان عن حالات يتم التكفل بها فورا بالمؤسسات الاستشفائية، مشيرا إلى تسجيل خلال سنة 2016 بين 400 و500 حالة كلها كانت مستوردة.