دعت الجبهة الجزائرية للتنمية الحرية والعدالة، أول أمس، جميع الأطراف التي استدعيت للتشاور حول تعديل الدستور إلى تلبية هذه الدعوة، باعتبارها واجب وطني. وأوضح رئيس الجبهة، الطيب ينون، في تصريح صحفي عقب لقائه مع وزير الدولة مدير ديوان رئاسة الجمهورية، أحمد أويحيى، المكلف بالمشاورات، أن حزبه يدعو جميع الأطراف التي استدعيت للتشاور حول تعديل الدستور إلى تلبية هذه الدعوة، باعتبارها واجب وطني يميله الضمير الوطني. وأضاف أن المشاركة في تعديل الدستور ليس شرفا بل واجبا وطنيا وهو فرصة لتقديم الأفكار، معتبرا أن هذه المشاركة لا تلزم المدعوين بأي شيء. وأبرز ينون أن تشكيلته السياسية قدمت عشرين مقترحا جديدا، مشيرا إلى أن أغلب الأحزاب السياسية تلتقى على ضرورة بناء دولة القانون وتفعيل مفهوم الحريات الفردية والجماعية وتحقيق تكامل المؤسسات. ويقترح الحزب دسترة مجلس أعلى لأخلاقيات السياسة يضم رؤساء الأحزاب ورؤساء الجزائر السابقين وممثلي المؤسسات الدستورية ، حسب ما جاء في وثيقة للحزب وزعت على الصحافة. و يتولى هذا المجلس مهمة السير الحسن للعمل السياسي الوطني ويعالج بعض الانحرافات السياسية التي قد تصدر من بعض التشكيلات السياسية. وتطالب ذات التشكيلة السياسية بدسترة قانون تجريم الاستعمار، وأيضا دسترة اللغة الامازيغية باعتبارها مكونا للهوية الوطنية وكذا إعادة تفعيل وتطبيق قانون تعميم استعمال اللغة العربية. كانت رئاسة الجمهورية قد وجّهت في منتصف شهر ماي الفارط الدعوات الى 150 شريك يتكونون خاصة من شخصيات وطنية وأحزاب سياسية ومنظمات وجمعيات وممثلي مختلف الهيئات للتشاور حول مراجعة الدستور الذي يتضمن مقترحات صاغتها لجنة من الخبراء، ومذكرة توضّح هذا المسعى.