السيد عطاف يتلقى اتصالا هاتفيا من نظيره الفرنسي    ندوة بجامعة آلبورغ الدنماركية حول القضية الصحراوية و مسؤولية المجتمع الدولي    حج 2025: برمجة فتح الرحلات عبر "البوابة الجزائرية للحج" و تطبيق "ركب الحجيج"    أوبك+ : الجزائر وسبع دول أخرى تعدل إنتاجها النفطي لدعم استقرار السوق    طاقة ومناجم: عرقاب يدعو إلى تعزيز التعاون بين الدول الإفريقية المنتجة للنفط    الفروسية: المسابقة التأهيلية للقفز على الحواجز لفرسان من دول المجموعة الإقليمية السابعة من 10 إلى 19 أبريل بتيبازة    وزارة الدفاع الوطني :حجز 41 كلغ من الكوكايين بأدرار    كرة القدم/ترتيب الفيفا: المنتخب الجزائري يتقدم إلى المركز ال36 عالميا    غزة: ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 50523 شهيدا و114776 مصابا    الاحتلال الصهيوني يواصل عدوانه على مدينة طولكرم لليوم ال67 على التوالي    أدرار: مشاريع لإنجاز منشآت التبريد بسعة إجمالية تقارب 20 ألف متر مكعب    الإعلام الوطني مُطالَب بالاحترافية والمسؤولية    في الأيام الأخيرة للانتصار في غزّة    نواب فرنسيون يستنكرون فضيحة الخريطة    الصندوق الجزائري للاستثمار يتوسع عبر الوطن    الرئيس ونظيره التونسي يتبادلان التهاني    المولودية تنهزم    48 لاعباً أجنبياً في الدوري الجزائري    ثامن هدف لحاج موسى    تحديد شروط عرض الفواكه والخضر الطازجة    التزام مهني ضمانا لاستمرارية الخدمة العمومية    جمعيات تصنع لحظات من الفرح للأطفال المرضى    قِطاف من بساتين الشعر العربي    الحسني: الجزائر شامخة وعزيزة    استشهاد 408 عاملين في المجال الإنساني بغزة    سعي ترامب للاستيلاء على بلدنا ومعادننا غير مقبول    فتح معظم المكاتب البريدية    سونلغاز" يهدف ربط 10 آلاف محيط فلاحي خلال السنة الجارية"    القنزير " … اللباس التقليدي المفضل لدى الشاب في الأعياد الدينية    الكسكسي, جذور وألوان الجزائر"    سجلنا قرابة 13 ألف مشروع استثماري إلى غاية مارس الجاري    مراجعة استيراتجيات قطاع الثقافة والفنون    أشاد " عاليا" بأداء إطارات و مستخدمي كافة مكونات القوات المسلحة    الجزائر تودع ملف تسجيل "فن تزيين بالحلي الفضي المينائي اللباس النسوي لمنطقة القبائل" لدى اليونسكو    ترحيب واسع من أحزاب سياسية وشخصيات فرنسية    عرض تجربة الجزائر في التمكين للشباب بقمّة أديس أبابا    شتوتغارت الألماني يصرّ على ضم إبراهيم مازة    برنامج خاص لتزويد 14 ألف زبون بالكهرباء في غرداية    تنافس كبير بين حفظة كتاب الله    تضامن وتكافل يجمع العائلات الشاوية    بلومي يستأنف العمل مع نادي هال سيتي الإنجليزي    الجزائري ولد علي مرشح لتدريب منتخب العراق    حشيشي يتفقّد الميناء النّفطي بالعاصمة    حضور عالمي وفنزويلا ضيف شرف    "تاجماعت" والاغنية الثورية في الشبكة الرمضانية    فتح باب المشاركة    مرصد المجتمع المدني يخصص يومين للاستقبال    "الكسكسي, جذور وألوان الجزائر", إصدار جديد لياسمينة سلام    مسجد الأمير عبد القادر بقسنطينة .. منارة إيمانية و علمية تزداد إشعاعا في ليالي رمضان    فتاوى : الجمع بين نية القضاء وصيام ست من شوال    اللهم نسألك الثبات بعد رمضان    توجيهات وزير الصحة لمدراء القطاع : ضمان الجاهزية القصوى للمرافق الصحية خلال أيام عيد الفطر    لقد كان وما زال لكل زمان عادُها..    6288 سرير جديد تعزّز قطاع الصحة هذا العام    أعيادنا بين العادة والعبادة    عيد الفطر: ليلة ترقب هلال شهر شوال غدا السبت (وزارة)    قطاع الصحة يتعزز بأزيد من 6000 سرير خلال السداسي الأول من السنة الجارية    رفع مستوى التنسيق لخدمة الحجّاج والمعتمرين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أُجدّفُ صوبَ قلبي ..!!
نشر في النصر يوم 30 - 03 - 2021

* عبد الحَميد شْكِيَّلْ - عنابة
«ما يَصنَعُ بي أعدائي؟ إنَّ جَنَّتي وبُستاني في صَدري، أين رُحت: فَجَنَّتي مَعي ولا تُفارِقُني، إنَّ حَبسي خلوةٌ، وإخراجي مِن بلدي سياحةٌ، وقتلي شهادة ».
1
ارقدْ على سريرِ ريحٍ ..
خُذْ ميراثَ طيرٍ..
ضالعٍ في السُّباتِ..
ثَمَّةَ أوطانٌ للحُبِّ..
ثَمَّةَ أوجاعٌ للضّراعةِ..
منثُورةٌ على زَرابي يأسٍ..
قابعٍ بزوايا نَظَرْ..
لا تكُن يئُوسًا.. لَا، ولا منزعِجًا..
ربّما ستكونُ القيامةُ،
فتحَ متاريسَ مَوْهُوبَةٍ للتَّحابُبِ ..!!
2
أنتَ أيها المقطوفَ،
من أحداقِ حُلمٍ..
عالقٍ في أشطانِ بَرْقٍ..
تودَّدْ إلى عطر سيِّدةٍ ..
تلوحُ في غسقِ أفُقٍ نازفٍ..
له بَحَّةُ نايٍ..
صادحٍ
في غاباتِ
ضَجَرٍ..
3
كنْ وحيدًا..
في تحولاتِ نصٍّ..
آن خروجِه إلى ميادينِ صِدامٍ..
قلْ كلامَكَ المسفوحَ..
في غاباتِ شَرَرٍ،
متملمِلٍ في أيادٍ مشلولةٍ..
ثمّةَ نساءٌ شَهيَّاتٌ..
ينتظرنكَ على تخومِ مَوْجٍ..
مُزَنَّرٍ حينَ سُطُوعهِ،
بأصداءِ قتلٍ مُتناوبٍ..
على بُرجِ نارْ ..!!
4
السَّمواتُ مسقُوفَةٌ بالرَّغبةِ..
لا سياجَ لها..
من هرجِ الشَّياطينِ..
وهم يسترقونَ السَّمْعَ..
إلى وشوشاتِ عذَارَى،
يَطْلُعنَ من قواريرِ وَقْتٍ..
يتهافتْنَ في نسقِ مَشَّائِين،
في سِيرهِم إلى معينِ ،
صُدفةٍ طارئةٍ..
كيفَ نرقصُ في رحابةِ ..
وقتٍ كسيحٍ..؟
كيفَ نُغنِّي في أرجاءٍ..
مرصودَةٍ
لِصَمْتٍ
مَوَاتْ..؟
5
أنتَ..
ترى إلى رتْلِ شجرٍ مركونٍ ،
عند منعطفِ وقتٍ..
متحمّسًا..
أو متلبّسًا بخطواتٍ،
شاخَتْ بلاغَتُها..
في عُرْوَةِ ناي..
اخرجْ من أحابيلِ صَمْتٍ..
متوتّرًا، لترى إلى نوافيرَ صَدَّاحةٍ..
بأوجاعِ نارٍ..
أو غناءِ أنحاءٍ..
مجنّحةٍ بِرذاذِ عُشّاقٍ،
وهم يركضُونَ في نقعِ خَيْلٍ،
مشمّرةٍ إلى ينابيعِ صَدى..
معلّقٍ بأوراقِ الطّواسِينِ،
وهم يَحتلِبُونَ بُرُوقَ رُؤَى ..!
6
أيها المتمرّسُ،
في غانياتِ التّمعُّنِ..
ومفرداتِ ذاكرةٍ مختومةٍ،
بأساريرَ من زَبَرْجَدِ،
ظَعْنٍ، زَئِيرْ..
اخرجُ من كُمِّ ريحٍ،
منذرةٍ للتّناحرِ،
ادخل ياقَة وقتٍ ..
يسيلُ فَمًا،
متطلعًا إلى ظلِّ امرأةٍ..
لها في التّراشُقِ..
حِنْكةٌ، وَمآلْ..!
7
وأنتَ تُطلُّ على أفقِ زاويةٍ،
مُعْتِمةٍ في مكانٍ عَطِنٍ..
لا تراهُ شمسُ الضّواحي..
تكونُ قد أوجزْتَ بلاغَةَ أمكنَةٍ..
تَهْطُلُ نُباحًا في وادي التّذَكُّرِ،
ناشبًا بأهدابِ ماءٍ..
مُتنزِّلًا من يقينِ صَنوبرٍ..
وعتباتِ وَرْدٍ،
منهمرًا من نِساء ذَاكِرةٍ..
على أرضٍ..
بَراحٍ، لها شُبهَةُ جَبلٍ،
ونُدبَةُ مَآلاتٍ..
مِن غِبْطةِ فَرَحٍ
مخبوءٍ بين شقُوقِ وجعٍ..
مهمورٍ بخيبةِ ذئبٍ، ومَكْرِ نِساءٍ
وفظاعَاتِ نصٍّ، يمرُّ سريعًا..
إلى جهاتٍ قصيَّاتٍ، في ذؤاباتِ شجرٍ،
لا تراهُ سِوى في احتقاناتِ خريفٍ مَاكِرٍ..
يدِبُّ إلى سقُوطٍ في مَهْوى ماءٍ..
وَعَطَشِ ساقِية ..!!
8
أنتِ..
مزمّلَةٌ بأشواقِ يقينٍ..
ضُمِّيني إلى فرادةِ صدْركِ..
مُتَلأْلِئًا..
عراجينَ جَمْرٍ،
أو فوانيسَ عِطرٍ..
تومِضُ في أحلامِ جيَاعٍ..
وهم يكدحُونَ، وُصُولًا..
إلى واحةٍ من نعيمِ مَلَاحَةٍ،
تلوحُ هناااااكَ، في آخِرِ نَجمٍ،
يرى إلى مُخرجاتِ جُوعٍ..
تَتَلَمَّظُ دمَ وقْتٍ..
متمرّسٍ في الغِوَايَةِ..
9
قد يوجعُنا خَفْقُ صَمتٍ ضَليعٍ..
نراهُ نُشورًا ..
في عَتَاقَةِ عَطَشٍ،
واشتعالاتِ نسَاءٍ،
مولعاتٍ بفيالقِ جَسدٍ..
عَامرٍ بالطَّزَاجَةِ..
له في الصبحِ صدَى أباريقَ..
تَهرُّ هنااااكَ..
خلفَ جبالِ أرضٍ،
أكماتِ وَلَهٍ..
ناشبٍ في أرضِ سَوَادْ..
لها أجماتٌ من ضَنَكٍ،
عابقٍ بالتَّردُّدِ..
رَاجِمًا صَمْتَنَا بهتافِ..
شَحَّاذينَ مَهَرَة..!
10
في زواجِ البحر باليابسةِ..
تتسعُ الأشداقُ..
وتتنادى الآفاقُ..
وتنهضُ من سباتها المجرَّات..
المقذوفةُ، في فراغٍ قاتمٍ بالوجاهةِ..
لا تراهُ غيرُ الأعينِ الرَّاصِدةِ..!
كيف نكبحُ جِماحَ سِفادٍ..؟
زاحفٍ إلى نساءِ ماءٍ..
يَرغُو في مَطالعَ لازرديَّةٍ..
عند سفحِ جبلٍ ..
مُتَوَضِّئٍ، بدمِ مطرٍ،
له ظَنُّ السَّناجبِ..
آن انبثاقها من فُرْنِ الخَلقِ..
الطافحِ بأحلامِ صيَّادينَ..
مُتعبينَ، وهُم يجرُّونَ عرباتِ يأسٍ..
مَاثلٍ عند بوابةِ موْتٍ،
مُؤجّلٍ بحكمةِ يقين..
11
أنتِ أيتها اللائذةُ،
بجبالِ النسيانِ..
ومطامعِ الإنسانِ..
ماذا تصنعينَ بنفسكِ ..!!
وأنتِ هنااااكَ..
معلَّقَةٌ في شِراكِ وقتٍ..
وحبائلِ مَحبَّةٍ..
تتهاطلُ ظعْنًا..
في مُسودّات ملاذٍ..
له في الوَسامةِ تَعبُ خطوٍ..
وخَرَفُ ذَاكرةٍ ..!!
12
هناااااكَ ..
على حوافَّ بحرٍ، في مُدنِ :
تِيهٍ، وحيرةٍ، واستلابٍ هجينٍ..
انتظرت فيالقَ مَيْعَتِكِ..
وخُيولِ صِباكِ..
مسرجةٌ بغِناءِ حيَارى..
وهم يحرثون أرضا..
لا تقولُ سوى شرخِها المترعِ..
وخِصبها المفْرغِ..
بأحزان مطرٍ..
يُجهشُ في ممراتِ طوَى..
ومعابرِ سَقْطٍ..
ومناقبِ قحطٍ..
ال في أروقةِ صُوفيةٍ..
وجنونِ أورَادٍ..
في مضاجعِ لُغةٍ ،
مَدبُوغةٍ بالصّراخ ..!!
13
الموتى المكلُومةُ جُثَثهم أراهم هنااااكَ..
وحيدين، منكسرينَ..
يعبرونَ دربًا طاعنًا في الجفافِ..
راعفًا بالمذلّةِ..
ال في القلوب الكسيحة،
أرواحهمْ معلّقةٌ، ناظرةٌ..
جِهةَ ضوءٍ له في الهشاشةِ..
سطوةٌ ومآلْ..
كيف يقرأونَ مُصنّفاتِ ريحٍ..
وَصنَّجاتِ قهرٍ..
وهوامشِ عُمْرٍ..
وهم مكبلون إلى رِباطاتٍ..
لها في السّوادِ..
يَقينٌ مستكينٌ.؟!
14
للرِّيح الغربية ..
مزايا فَتْحٍ..
يصّاعد إلى منحدراتٍ في الرَّتابةِ..
هل تُدركُ شَبحَ وقتكَ..؟
منسابًا على بُسُطِ ياقاتٍ عاليةٍ..
متفاخِمَةٍ..
تَخِبُّ إلى فَلواتٍ ..
لها في الهوى مسالكُ شَطْحٍ..
مُؤثَّثةٍ بِنواحٍ، ذاهبٍ إلى وجْدِه..
ال في تَرابُطِ المعنَى..
وهزالِ المآتي..؟
15
خصلاتُ شعرِكِ،
متموّجةٌ نافرةٌ..
كانت سنابلَ ماءٍ،
قادمٍ من ينابيع جِنٍّ..
في مفارقِ بذخٍ،
وعبقِ مسافاتٍ..
مزدحمةٍ في ارتباكِ خُطى..
أراهاء..أراها، وأراها..
هناك في اشتدادِ ودقٍ..
واغبرارِ وَرقٍ..
إذ يُسلِمُ مَجْدَهُ،
للصَّخبْ..
16
كيف أكبحُ هبوبَ ظلّكِ..
ونسائمُ عطركِ..
طالعًا من زرقةِ بحرٍ..
وقتامةِ شَطْحٍ..
رامحًا في مرابع سمرقَنْدَ..
وبساتين شيرازَ..
محاطةً بأناشيد فرحٍ..
نافخًا في سَويَّاتِ غُبارٍ..
وضدِّياتِ سبْقٍ..
في نُزوعاتٍ شكٍّ..
لاهجًا بالتَّذكُّرِ..
مصغيةً لِنداءاتِ رملٍ..
ظل أمدًا طويلًا..
يرغو في أطوارِ سماءٍ..
وعُبوقِ مِهادٍ..!
17
وأنتِ معي منارةٌ من فتحِ الصّواعقِ ..
أُطِلُّ على منازلِ شَهدٍ..
وفضاءاتِ نهْدٍ..
مُسربلةٍ بأوشامٍ..
لها في التّجلّي مزايا زَهْوٍ..
في تواشيحِ مَطرٍ..
ذاهبًا إلى بياض سمواتٍ..
في عنادِ غابةٍ، وذُعرِ جهاتٍ..
أجهشتْ في صباحٍ عبقٍ..
برائحةِ امرأةٍ سامقةٍ..
ظلت العمَر كله تحفرُ أبجديتها..
في كتابِ طيرٍ، وحواشيِ متْنٍ..
يتلوَّى في مآلاتِ شَغَبٍ..
وإكراهاتِ تعبٍ..
لها في التَّنكُّرِ..
صهوةُ..
مجدٍ عَتِيق ..!!
18
كلما أبرقتْ ريحٌ ..
وباحتْ بحرقتها..
ال في نجوعِ أغانٍ..
رأيتكِ مسرعةً..
إلى ضَنَكِ سَمْتٍ..
ومسرَّاتِ بَهجةٍ..
ال أوجعتني..
وأتعبتني..
وأغَطَستني..
في ماء مقتٍ،
وغواياتِ صمتٍ..
ورمتْ بي في سحيقِ غبارٍ،
سيظلّ غبارًا..
في رغدِ شمسٍ،
وكَلَفِ قمرٍ..
مُتهدِّجٍ في لغطِ مَشَّائين،
وفقهِ سالكينَ..
19
أيتها الطاعنةُ في الهَجر والمَكرِ..
كيف ألجُ مداراتِكِ..
وأدخل مطاراتِكِ..؟
وأنتِ هناك..
طَلقٌ في لغَةِ ماءٍ..
ودهشِ غابةٍ..
وأزيزِ عاصفةٍ..
عاليةٍ في الصّروح..
وعابقةٍ بالشّروحِ..
خُذيني.. خُذيني..
من ظلالِ وجعٍ فاحِمٍ..
وانتشرِي في سباسب وقت..
وفلواتِ عُمْرٍ..
يرغو بالصَّوت الصَّدى..
مغردا في أكنانِ طيرِ هَدْأةٍ..
وحَسُّونِ مودّةٍ..
لأرى إلى شَبح بلدٍ يلوحُ هنااااكَ..
في مطَالعِ عطشٍ،
وعصفِ مراحل،
واستواءِ مآلْ..
20
شَغَبٌ في ارتجاجِ البحرِ..
ذاهبًا إلى غُلوائهِ،
أو بَلْوائهِ،
أو اشتهاءاتِهِ..
ال في نياطِ صَخَبٍ..
مُضرّجٍ بحزنِ غرباءَ..
وهم يحزمونَ حقائبهُم..
في طريقهم إلى بلادٍ هناكَ..
خلفَ أفُقٍ، في نَسقِ حَداثةٍ،
وسياقاتِ نصٍّ،
له في الضّلع رشْحُ مَرايا..
وهي تشهَقُ في عِهْنِ جهاتٍ..!
الشّعرُ.. صوابُ رؤيا..
إذ تخلعُ أزرارها.. وتنشّطُ حوارها..
كيما ترى إلى وترِ إيثارٍ،
وسيمياءِ أشعارٍ،
وحدَّياتِ حِوارٍ..
في سَفَرِهِ الفريدِ..
ونزفهِ الأكيد..
نحو قيُّومِّيةِ الرُّشدِ..
وغُنُوصِيَّةِ النَّهدِ..
ال في مرابع العُمْر البَديدْ..!
21
هي لا تُشبهُني..
أنا لا أشبِهُها..
لكننا نتواصلُ برقًا..
نتفاخَمُ شرقًا..
مع لفحِ نظراتٍ..
لها شبَحُ مَوتَى،.
آن خروجِهم،
من طينِ خلقٍ..
إلى معين حَشْرٍ..
في كتابِ،
الآخرة..!
22
كيف يستوى ما بينَنَا..!
من تنافرِ محبَّةٍ..
وتدابُرِ شَكٍّ..
ال في متونِ قافيةٍ..
وخفوق ساقيةٍ..
أنتِ القميئةُ الجَافية..!
كيف تسللّتِ إلى حدائقِ رُّوحٍ..؟
كيف أضرمتِ الحرائقَ..
في أرضيات ساهية..؟
كيف انهمرتِ في أبجدياتِ عشقٍ..؟
مُتَكَوْكِبٍ، ندوبًا ..
على ذؤابَاتِ شجرٍ،
لاح في مدى الضاحية..؟
أنتِ السَّكرَانَةُ الحافية..؟
خُذي ما بيننا..
من صوابِ عشقٍ..
وانتشري دُفُوفًا..
في براري ريحٍ..
لها في قطوفِ المجازِ ..
صَبوَةُ داهيَة..!
23
هي لا تُشبهَني..!
أنا لا أشبِهُها..!
كيف أتهجَّى وشوشات ماءٍ..؟
أنتَ.. هناك،
بين ريحٍ، وريح..
كيف لي أن أتسلَّقَ سُلّم مَعَانٍ..
تمخرُ عُبابَ صَخَبٍ..
في تواثُبِ خُطُواتٍ..
في سعيها إلى أمجادِ تَجَلٍّ بَهيج ..!!
الإمعانُ في العشقِ، والصبَابَةِ..
إمعانٌ في الموتِ..
ذهابٌ ماحقٌ في كناياتِ لُغَةٍ
متدافعةٍ، في أوديةِ تَجَاذُبٍ..
وصبواتٍ مليئةٍ ..بِفداحةٍ..
منطويَّة على،
منطق عَدلٍ شائِنٍ..
إذا يتلوّى شَطَطًا..
في سمواتِ هَتْفٍ كئيب..!
24
هي لا تُشبهني..
أنا لا أشبِهُها..
كيف أسابق،
غزالاتِ ريحٍ..
ممتطيةٍ سهوَ،
لحظةٍ، هاربةٍ..
من كناياتِ إيقاعٍ..
في سَوَادِ تردُّدٍ..
وبياضِ تمدُّدٍ..
في عُلَوّ مسافاتٍ..
ناثرةٍ بؤسَها السَّاطعَ..
في خرائبِ حُرّيةٍ،
وحُبٍّ،
ومَوْتٍ..
في تلويناتِ بلاغة شَوْهاءَ..؟
25
خذي نساءَ مزيةٍ..
ومقاماتِ وقتٍ ..
انفرِي شتاتًا، أو بياتًا..
في غمراتِ ماءٍ، ساعة ولوجه صباباتٍ مدَّاحَةٍ..
لا ترى إلى خوفها مشرعًا..
على أكماتِ خَيالٍ..
ونزوات أغلالٍ..
لا وجود لها سِوى في تهويماتِ لُغةٍ..
وصوتِ خَبالٍ، سيظلّ خَبالًا شاخِبًا..
يلهثُ خلف وصيفاتٍ، شبيهاتٍ..
باهتةٍ، ولاهجةٍ، بِصمتٍ ،
يستفزُّ صمتا،
ذاهبًا إلى أوطانٍ..
على قمةِ نَجْمٍ،
يتدلّى على رقعةِ وطنٍ..
لا وجودَ له سوى في احتدامات نقْعٍ..
سيظلُّ نَقْعًا في سَجاجِيدِ هتفٍ..
ومآلاتِ حتفٍ، منهمرٍ..
فاتحًا كوَّةً في مسيراتِ،
جُنُونٍ، ومعابرِ هالكين.
26
أتذكَّرُ طيفكِ..
يَتنزَّل غيثًا..
على جرودِ ذاتٍ..
يُباغتنِي الحَنينُ..
يَسبقُني الدَّمعُ أنهارًا من لَوعَةٍ..
أنهمرُ في مجرَى الهُيامِ..
مُتلهِّفا إلى أوطانِكِ،
اللاّهِجَةِ بالبَضَاضَةِ،
والمُتَع, والفَجائعِ،
وعنفِ جَسدٍ نهمٍ..
له في عِزِّ التَّناظُر،
مناطُ وقْعٍ شَديدٍ..
يَصَّاعدُ في غُلُوائه،
أو في بَلْوائهِ..
سارحًا في ضجيجِ رغبةٍ، مندلِعَةٍ..
في نَسَغِ نَبْعٍ، ومنَابتِ دَمْعٍ..
راكضًا في أثباج جسدٍ،
له في التّنادي مواعيدُ عِشقٍ..
في استباقِها القَاهِرِ..
إلى كمونِ رَمْلٍ،
ومُنطلقِ عاصِفَة..!
27
في بَيَاضِ ليْلِكِ..
وصياحِ أَيْكِكِ..
وشراسةِ..
منتشرًا في أفضيَّة عَطْرَشَاءٍ..
أطلُّ على سمواتٍ..
لها ظِلالٌ هَاطلةٌ،
بأمواهِ سُهُولٍ عَالِيَّةٍ..
عبر جغرافيا كلامٍ، مُتماوجٍ، مُتَغَانجٍ..
رغبةً فيكِ..
عشقًا كاسحًا لأضوائِكِ..
تومضُ بزخَّاتٍ من لظَى جسدٍ كَابِحٍ،
لرغباتِ غبارٍ، آتٍ من مُدُنِ:
الدّخانِ..
والموتِ..
والهتافاتِ الجريحةِ..
تئنُّ ، وتحِنُّ..
إلى أوطانٍ هنااااكَ..
في ملاعب خُضرةٍ..
وأمواهٍ، مُعلّقةٍ،
بنداءاتِ أوطانٍ..
وشطحاتِ أغانٍ..
في هجرتِها إلى فَتَحاتِ ضوءٍ، والتماعات ماءٍ..
وزُرقةٍ داحضةٍ لارتجاجِ مقَام..!
28
في حفلة الّليلةِ الأخيرَةِ
هناااااكَ..
عند حَوَافِّ الطَّيفِ..
في ارتحالِ لحظةٍ..
في ارتباكِ خَوْفٍ..
عند جَبَلٍ..
مُطلٍّ على حُرقةِ قلبٍ..
أرقُبُ مَجيئَكِ..
هذا المتوَّجُ بِسبَائكِ لهْفةٍ..
له ظَرفُ النَّياشِين..
لمَّاعةً..
كيمَا أضمّكِ شَهيدًا..
أشهقُ في مَقامِ قصيدةٍ..
أسكرُ في مُنزلَقِ نصٍّ..
ذاهبًا إلى شَهواتٍ حَدْباءَ..
مرتديًا قناعًا من..
خَوْصِ المَشَاتيِ..
حين ذهابهِ،
إلى صيْفِ ضوْءٍ..
طالعٍ في انتشاءِ فِجَاجٍ..
29
ثمةَ أوطانٌ..
رَاسخةٌ في المَلَامَةِ،
تهرولُ إلى أصقاعٍ..
مكتظةٍ بالخَرابِ..
وجهاتها..
لطخةُ ضوءٍ،
في كتابِ الأساطيرِ..
أو وقفةٍ على جِسْرِ قَصيدةٍ..
في سمواتِ البحْرِ العميقةِ..
قد تَراهم..
شراعًا..
أو متاعًا..
أو صراعًا..
وهم يكرعونَ ماءَ التَّكوُّنِ..
مُندلعًا إلى كَوَّةٍ ..
في اصطفافِ الرَّمْلِ..
أو إلى مُنعطفٍ جاثمٍ..
على نَبْرِ نشِيدٍ،
يتلو وجْدَهُ المتمدِّدَ على دَمِ وَهْمٍ..
كيفَ أُحَيِّد شَجَرَ المَحَارِيثِ..
خافقًا في خُطوةِ بَرْقٍ..
30
أنتَ ..
مقصوفٌ بجرأةِ امْرَأةٍ..
تَرَى إلى فُتُونِ إيرُوسٍ ..
مُسَطَّحٍ..
على أبْراجِ غَيْمٍ..
كيف أستدرجُها..
الرّجيمَةُ ؟
إلى حَشَدِ لَطَافةٍ،
مُحاطةٍ ..
بِجوَازاتِ هُتافٍ..
كيما أراها مُنَضَّدَةً..
على بُسُطٍ..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.