سقوط قتيلة وإصابة 13 شخصا وعدة تجاوزات في الرئاسيات المصرية أعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية أمس وفي حصيلة لأول يوم من الرئاسيات المصرية، سقوط قتيلة رميا بالرصاص وإصابة 13 شخصا آخرين، تراوحت اصاباتهم بين كسور وكدمات وخدوش وإغماءات وأزمات قلبية. كما اعتدى أنصار المرشح أحمد شفيق بأحد مراكز أسيوط بالسب والشتم على مؤيدي المرشح محمد مرسى، وشهدت منطقة شبين بمحافظة القليوبية حادثة اطلاق نار تسببت في توقف تام عن التصويت، بسبب قيام أهالى القرية بإطلاق أعيرة نارية على الناخبين ومنعهم من الخروج من المنازل، وذلك عقب نزاع نشب بين عائلتين بعد مقتل امرأة رميا بالرصاص وشهدت القرية تواجداً مكثفاً من الشرطة العسكرية والداخلية، في محاولة لإنهاء الأزمة وفتح التصويت باللجنة التى بقيت مغلقة . ومن جهتها أكدت نقابة الصحفيين المصريين، أنه تم احتجاز عدد من الزملاء الصحفيين من قبل قوات الأمن المسؤولة عن تأمين الانتخابات الرئاسية بمنطقة التبين بحلوان، وأوضحت النقابة أن الجيش احتجز الصحفيين وسلمهم لقسم الشرطة بتهمة تصوير المنشآت العسكرية، موضحة أنها قامت بالاتصال بوزارة الداخلية لتوضيح أنهم كانوا مكلفين بتغطية انتخابات الرئاسة، كما أكدت رئيسة إحدى اللجان الانتخابية أنها منعت عدداً من الناخبات المنتقبات من الإدلاء بأصواتهن داخل اللجنة، وذلك بعد رفضهن الكشف عن وجوههن. فيما تلقّى مكتب شكاوى المرأة بالمجلس القومى للمرأة 50 شكوى انتخابية من السيدات حتى الثانية ظهراً، تتعلق باختراق الصمت الانتخابي أمام بعض اللجان الانتخابية، واستخدام الدعاية الدينية للتأثير على الناخبين، وحدوث مشادات بين أنصار بعض المرشحين مما أدى إلى تعطيل التصويت. تجدر الاشارة إلى أن الرئاسيات المصرية تجري على مدى يومين في ظل ظروف سياسية وأمنية واقتصادية صعبة فيما ينتظر المصريون أن تكون بارقة أمل نحو استرجاع الأمن والاستقرار وتحريك عجلة الاقتصاد من جديد، وذلك في ظل تخوّف حقيقي من تداعيات صعود التيار الديني إلى الحكم، وقد أظهر استطلاع للرأي أجراه مركز معلومات تابع لمجلس الوزراء المصري أن 51 بالمائة من المستطلعين يرفضون صعود رئيس ينتمي أو له ميول دينية، كما أن هناك في المقابل تخوف انصار التيار الاسلامي من صعود المرشح أحمد شفيق المتهم بالولاء للنظام السابق مما يوحي باستمرار الصراع بعد الانتخابات. ولم تتوصل القوى السياسية طيلة اكثر من اسبوعين الى توافق بشان وضع مسودة لإعلان دستوري مكمل للإعلان الحالي بسبب رفض بعض الاحزاب ومنها حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي لجماعة الاخوان الذين يرون أن الاعلان الدستوري الحالي كافي، وعلى صعيد اخر ستجري الرئاسيات في مصر في ظل انفلات امني خطير وانتشار كميات كبيرة من مختلف انواع الاسلحة المتسربة من الحدود الليبية الى داخل مصر، كما اصبحت مهاجمة مراكز الأمن لتحرير مطلوبين او مرتكبي اعمال اجرامية وكذلك الاختطافات لغرض الابتزاز و مهاجمة دوريات الشرطة والجيش شائعة، وعلى الصعيد الاقتصادي ينتظر كثير من رجال الاعمال من هذه الانتخابات ان تحدث انفراجا للأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد في ظل تراجع كبير للاستثمارات المباشرة وتضرر قطاع السياحة بفعل الاضطرابات التي تشهدها البلاد، وتشير تقارير اقتصادية الى تراجع ايرادات السياحة في مصر بعد أحداث 25 جانفي 2011 إلى نحو 50 بالمائة، كما ساهم عدم الاستقرار في البلاد الى تراجع معدلات الاستثمار الأجنبي المباشر من 3.7 مليار دولار في الفترة 2009 - 2010 الى 0.9 مليار دولار عام 2011. ه-ع/وكالات