"ساول فاميلي"تخلّد روح عبقري موسيقى الساول راي تشارلز بقسنطينة استهل مهرجان ديما جاز الدولي عقده الثاني سهرة أمس الأول بالمسرح الجهوي بقسنطينة بتخليد روح العملاق العبقري و مبدع موسيقى الساول"راي تشارلز "الذي حرصت تشكيلة "فاميلي ساول"المتعددة الجنسيات، تحت قيادة عازف البيانو بارني هوبمان على إعادة إحياء رصيده الموسيقي الثري المفعم بالألوان النغمية المتنوّعة بين الساول، البلوز و الجاز و التي تفاعل معها جمهور الطبعة الحادية بشكل أكد من جديد نجاح الموسيقى في إزالة الحواجز بين الأجناس الفنية والهويات البشرية. قسنطينة التي أضافت اسمها بفضل ديما جاز إلى قائمة مدن العالم المحتفية باليوم العالمي للجاز، الذي سنته منظمة اليونسكو في ال30أفريل من كل سنة، شهدت سهرة الخميس حفلا مفعما بالحماس، زرعه أعضاء تشكيلة "فاميلي ساول"الثلاثة عشر الذين قدموا طيلة ساعة و نصف تقريبا، أشهر أغاني الراحل "راي تشارلز" و التي أبدع في أدائها المغنون الأربعة جونيس جاميسون، توري روبنسون،آنج فاندو و ثيوس آلان. و طبع السهرة الأولى من النسخة الحادية عشر لديما جاز الدولي المغازلة النغمية بين الآلات النحاسية و الوترية و الإيقاع و الأصوات القوية للمغنيين الذين أعادوا روح النجم العبقري كما لقّب "راي تشارلز" من خلال انتقاء أجمل ما غنى على غرار"جورجيا إن ماي مايند"،"بايباي لوف"، "سويت هوم شيكاغو"، "هاليلويا آي لوف هير سو"،"هيت دي رود جاك"،"تايم رول"، 'نوك دي وود"...و غيرها من الأغاني التي اختار قائد التشكيلة بارني هوبمان إعادة إحيائها مع فريقه تخليدا لروح العمالقة، مثلما فعلوا في تجربتهم السابقة "ساول ميموريز تور"التي أحرزت نجاحا ملفتا. و بدأت التشكيلة السهرة الفنية بأغنية "أي ووز بلايند"التي نجحت مؤديتها توري روبنسون في خطف قلوب الحضور، بصوتها القوي قبل التحاق الفرقة النحاسية الخماسية التي زادت من تفاعل الجمهور المتحمس الذي رقص أغلبهم على إيقاع الأغاني المختارة .الشيء الذي أثار إعجاب أعضاء التشكيلة الذين عبّر بعضهم بعد نهاية سهرة الافتتاح عن تفاجئهم بتجاوب و حفظ الكثيرين للكثير من الأغاني:" لقد أمتعنا الجمهور ، و أمتعنا بدوره بتفاعله مع كل أغنية قدمناها ". قالت توري روبنسون التي فضلت اعتلاء الركح، حافية القدمين للرقص و التحرّك،بكل ارتياح لتنويع العرض النغمي الذي ساهم أعضاء التشكيلة في إنجاحه بروح الفريق أو بالأحرى بالحس العائلي. هذا الحس يشرح سر اختيارهم لتسمية التشكيلة "ساول فاميلي"، مثلما أوضحت جونيس جاميسون و هي تقدم لمحة عن تاريخ و ظروف التقاء جميع الأعضاء معلّقة: " نحن نعيش كعائلة واحدة، حتى أننا نقدم بعضنا البعض للآخرين باستعمال عبارة أختي و أخي". و مثلما أبدع المغنون فعل أيضا الموسيقيون: كريستوف نيغر على آلة الساكسوفون و المعروف بمرافقته شبه الدائمة للنجم جون جاك غولدمان، ناهيك عن زميله بيار ميمران الذي كان له حظ مرافقة العمالقة كراي تشارلز و ستيفي واندر.. و غيرهم. إلى جانب عازفي الترامبيت إيريك جيوسيرون و ستيفان بودي و أخيرا العضو الخامس في تشكيلة الآلات النحاسية عازف الترومبون جون مارك ويلش. و تأكيدا لشعار اليوم العالمي للجاز"من أجل السلم، من أجل الحرية"عبّر المغني ثيوس آلان على ركح المسرح الجهوي بقسنطينة، أكثر من مرة ،عن "نجاح الموسيقى في جمع شمل العالم بلغة مفعمة بالمشاعر و حب السلام.فرغم كل الاختلافات الثقافية و العرقية هناك شيء يجمعنا هو حبنا للسلام". مشيرا إلى لغة الجاز الرمزية المشجعة للحرية و الإبداع و الوحدة. و من جهته قال محافظ مهرجان ديما جاز زهير بوزيد، في كلمة الافتتاح بأن انضمام قسنطينة لمدن العالم المحتفية باليوم العالمي للجاز، فخر لديما جاز و للوطن. مريم/ب * تصوير: الشريف قليب في ندوة صحفية أعضاء "ساول فاميلي"يعترفون بتفاجئهم بحماس جمهور ديما جاز أشاد أعضاء تشكيلة "ساول فاميلي" المشاركين في ندوة صحفية أعقبت حفل الافتتاح بالمسرح الجهوي بقسنطينة بكرم و تلقائية جمهور ديما جاز، معترفين بأنهم اكتشفوا جمهورا متحمسا و تفاجأوا أكثر لحفظ الكثيرين لمعظم الأغاني التي قدموها في سهرتهم الفنية و التي قيّموها بالناجحة للغاية. و قدّم رئيس التشكيلة بارني هوبمان مع المغنيين الأربعة جونيس جاميسون، توري روبنسون،آنج فاندو و ثيوس آلان المنشطين للندوة لمحة عن تجربتهم الفنية ضمن "ساول فاميلي" و سر اختيار هذه التسمية لتشكيلتهم التي رأت النور منذ أكثر من 10سنوات و التي لا تعترف حسبهم باللون و الجنس و المعتقد و إنما بالموسيقى و لغتها المشجعة للحرية و السلام و الوحدة رغم اختلاف الثقافات مثلما قال بارني هوبمان الذي تحدث أيضا عن ميزة عملاق موسيقى الساول"راي تشارلز"الذي وصفه بعميد الفنانين السود معتبرا بأنه نجح في نقل معاناة و صوت الفقراء و المستضعفين من بني جلدته بلغة الموسيقى، مسترسلا بأنه كان فنانا ذو قضية و ملتزم. و في رد على سؤال حول مدى تغيير واقع السكان السود بالولايات المتحدةالأمريكية في ظل حكم أول رئيس أسود بأمريكا، قالت آنج فانو بأن الأمريكيين يفكرون في بلدهم دون تمييز بين أسود و أبيض. و أكد أعضاء "ساول فاميلي"بأنها أول مرة يجتمعون فيها لإحياء حفل فني ببلد عربي، و أول مرة يزورون فيها الجزائر ضمن تشكيلتهم التي قالوا أنها تحترم ألوانهم الفنية و تأثيراتهم الموسيقية، مما صنع تميّزهم و ساهم في استمرارهم مع بعضهم البعض، رغم عروضهم و إنتاجهم الفردي من حين لأخر. و للإشارة خصصت الطبعة الحادية عشر لديما جاز تسمية مميّزة لكل سهرة حيث حملت السهرة الثانية تسمية"وومن نايت"(ليلة نسائية) لطغيان العنصر النسائي عليها بمشاركة كل من بنت الصخر العتيق هاجر و تشكيلة رايل رودس و مانو قالو و ثلتها "وومن باند".فيما تنوعت تسميات باقي السهرات بين عبارات "الحرية"، "التأمل"،"الترّفع"، جذور"، "يوم الجاز" و "وورلد ستيج".