تقدر الخسائر التي ألحقتها ظاهرة القرصنة بالشبكة الكهربائية المسجلة خلال 2011 من قبل مديرية توزيع الكهرباء و الغاز بجسر قسنطينة -التي تغطي 11 بلدية من الضاحية الجنوبية للجزائر العاصمة - ب 07ر1 مليار دج، حسبما أشار إليه يوم الإثنين مدير الشركة السيد لوصيف لكحل. و أوضح السيد لكحل خلال ندوة صحفية خصصت لتقديم حصيلة نشاط المديرية لسنة 2011 التابعة لشركة توزيع الكهرباء و الغاز للجزائر العاصمة أن "نسبة خسائر الكهرباء الموزعة خلال 2011 قدرت ب 9ر25 بالمئة. و بالإضافة إلى الخسائر التقنية المقدرة ب 10 بالمئة بلغت نسبة الطاقة المهدورة يضيف المتحدث حوالي 168ر238 جيغاواط/الساعة مشيرا إلى ان هذا راجع أساسا إلى قرصنة الكهرباء. وبمعدل 5ر4 مليون دج لجيغاواط/الساعة تقدر الخسائر ب07ر1 مليار دج أي ما يعادل ثلث رقم الأعمال خلال 2011 و الذي قدر ب 127ر3 مليار دج. وأرجع السيد لكحل القرصنة على مستوى شبكة الكهرباء التي "تزداد سنة بعد سنة" إلى "نقص التحضر". وأوضح في هذا الشأن قائلا "لقد شكلنا فرقا على مستوى المديريات التجارية لمكافحة الغش و القرصنة على مستوى شبكة الكهرباء على أساس حجج تقنية لكننا لم نسجل نتائج ملموسة. فنحن سنواصل العمل و لن يتم وضع حد لهذه الظاهرة إلا من خلال تحضر مشتركينا". وقد بلغت نسبة الغش بشبكة توزيع الكهرباء ب11 بلدية تغطيها المديرية 114 حالة منها 92 "حالة غش بالكوابل" بسبب مشاكل تنسيقية بين مختلف المصالح المكلفة بإنجاز الأشغال". وأشار المسؤول إلى أن عاملين شابين بورشة أشغال أصيبا بصعقة كهربائية تسبب في وفاتهما بعد لمسهما لكابل كهربائي أرضي ببلدية سحاولة. ويتجاوز عدد الحوادث بالشبكة الكهربائية 1600 حادث. كما قدرت مدة انقطاع التيار الكهربائي المسجلة خلال 2011 ب 09ر6 ساعة لكل مشترك. أما فيما يخص شبكة الغاز أوضح أن عدد الحوادث المسجلة بلغت 224 حادث و قدرت مدة انقطاع التيار الكهربائي بحوالي 34ر14 ساعة مؤكدا أن نسبة التسرب بلغت مستوى "تاريخي" قدر ب 05ر0 حالة/كلم. من جهة أخرى قدرت ديون المديرية ب 588ر1 مليار دج حيث توجد أعلى نسبة لدى المجالس الشعبية البلدية بمبلغ قدر بأكثر من 390 مليون دج في حين لا تمثل ديون المشتركين الخواص سوى 31 بالمئة من المجموع. وسجلت أعلى النسب في بلديات العاشور (8ر86 مليون دج) و بابا حسن (86 مليون دج) و الدرارية (4ر78 مليون دج) و براقي (66 مليون دج). و ترد مؤسسات عمومية كبرى أخرى ضمن قائمة مديني المديرية. و يتعلق الأمر لاسيما بمؤسسة انجاز و صيانة الانارة العمومية للجزائر العاصمة (110 مليون دج) و شركة سيال (1ر52 مليون دج) و مؤسسات الصحة العمومية (3ر24 مليون دج) و ديوان الترقية و التسيير العقاري (3ر16 مليون دج). و أبدى السيد لكحل عن استعداده لتسوية مشاكل مديريته من خلال الحوار و الاتصال قصد تسديد الديون في أجل قابل للتفاوض. و أضاف أن "قرار قطع الكهرباء و الغاز لن يميز بين المدينين الخواص و العموميين حتى وان تعلق الأمر بادارة أو مؤسسة عمومية أو مستشفى أو مدرسة". وفيما يتعلق بتحسين نوعية الخدمة الممنوحة أوضح السيد لكحل أن عدة أعمال انجزت خلال سنة 2011 بما في ذلك انجاز مراكز ربط و كذا أعمال تشخيص و صيانة التي سمحت للمديرية من تحقيق ربح قدر ب16 جيغاواط/الساعة أي 72 مليون دج. يقدر المبلغ الاجمالي للاستثمارات خلال السنوات الفارطة ب185ر265 مليار دج (63 بالمئة للكهرباء و 37 بالمئة للغاز) تضم برامج الأحياء الاجتماعية 2009 و 2010 و كذا برامج دعم النمو. وبالنسبة لسنة 2012 تعتزم المديرية مواصلة برنامج تغيير الضغط من 10 كيلوفولط و إلى 30 كيلوفولط و كذا انجاز أعمدة دات الضغط العالي و المتوسط ببئر خادم تضاف ل11 مركز يجري انجازها في منطقة عين النعجة. و أضاف السيد لكحل أنه من شأن هذه المشاريع التي تقدر كلفتها الإجمالية ب252 مليار دج أن تضمن جودة أمثل للعرض و استمرارية الخدمة لفائدة 21.988 مشترك. وتضمن مديرية جسر قسنطينة التابعة لمؤسسة العاصمة لتوزيع الكهرباء و الغاز الربط الكهربائي لبلديات سيدي موسى و أولاد شبل و بئر توتة و بئر خادم و براقي و عين النعجة و سحاولة و بابا حسن و درارية و العاشور و خرايسية.