قال حماري·· الأسعار الجنونية الملتهبة في الأسواق لم يتحدث عنها أحد وربما لن تكون هناك فرصة حتى يسمع صوت الناس من هذا الغلاء الفاحش·· قلت له ساخرا·· الناس محمومة بالسياسة وأنت ما تزال تفكر في ''كرشك''·· قال·· ''كي تشبع الكرش تقول للرأس غني'' أنت تعرف جيدا هذا المثل·· تراه كيف يمكن للسلطة أن تفكر في تحفيز الناس للانتخابات ولا تفكر في ما يأكلون؟ قلت·· أنت تبالغ أيها الحمار ودائما تخلط الأشياء ببعضها رغم أن المثل يقول إن لكل مقام مقال ثم ما دخل الانتخابات في الغلاء والأسعار؟ قال ناهقا·· عوض أن تصبح السلطة تمارس االدْلالةب السياسية عن طريق ال ''أس أم أس'' وتجعل نفسها موضع التنكيت من طرف الغاشي كان الأجدر بها أن تنظر في مشاكلهم العالقة وبذلك سيلجأون للانتخاب باعتباره واجب وطني· ضحكت من كلامه وقلت·· أنت دائما ترى ما تريد·· هيا قل الحق ألم تقم الدولة بإسكان الناس في مساكن جديدة وما زالت تحاول جاهدة لإرضاء الجميع؟ نهق نهيقا مخيفا وقال·· أنت لا تفهمني أيها الصديق·· أنا لست ضد عملية الانتخاب بالعكس فهذا فعل حضاري جدا أن تقوم باختيار من يمثلك في السلطة ولكن لم أجد بعد من يملأ عيني وقلبي·· قهقهت عاليا وقلت·· أن يملأ عينك مفهومة ولكن أن يملأ قلبك·· هذه غريبة ما دخل قلبك في الانتخاب؟ قال ساخرا·· أنت تفهم قصدي وتعرف أن كل الموجودين على الساحة مجرد فقاعات صابون مملوءة بالهواء والخواء·· أنا أبحث عن حزب مختلف·· قلت والدهشة تسيطر عليّ·· مختلف؟ ماذا تقصد بالاختلاف؟ قال·· أن يكون جديرا بصوتي ولا أندم أني أعطيته إياه·· قلت·· يمكن أن يحدث ذلك ولكن في انتخابات الأحلام·· أنصحك أن تنام وتنتخب وبعدها قم وواصل حياتك بطريقة عادية·· قال·· الواقع شيء آخر الله يستر··