اعتبر رئيس اللجنة الأولمبية الجزائرية رشيد حنيفي، بأن الميدالية الجزائرية الوحيدة التي توج بها العداء توفيق مخلوفي، في الألعاب الأولمبية (2012) بلندن، من شأنها أن تجلب نجاحات أخرى في المستقبل، كما ليس لنا الحق في التقهقر أكثر. «إذا كانت الميدالية الذهبية مصدر فرحة كبيرة، فإنها في المقابل تحتم علينا عدم التقهقر من هذا المستوى، والمنطق يفرض علينا تجنيد كل الطاقات والكفاءات والإمكانيات من أجل أن يكرر نفس العداء نفس الإنجاز بحكم أنه لا زال شابا وأيضا يكون قدوة لعدائين آخرين». صحيح أن الحصاد ضئيل جدا مقارنة بالتطلعات الكبيرة للرياضات الأخرى وخصوصا الملاكمة والجيدو، لكنها تبقى أفضل من المشاركة الأخيرة في ألعاب 2008 ببكين، حسب المسؤول الأول للجنة الأولمبية: «سيكون هناك تقييم أولي مقارنة بالمعايير، حيث يبقى المعيار الأول النتائج المحصل عليها خلال هذه الألعاب مقارنة بالدورات السابقة، يمكن القول بأن الجزائر لم تحصل على ميدالية ذهبية منذ 10 سنوات، وهو ما يمكن اعتباره تطورا إيجابيا، لكن بالنسبة للرياضيين المشاركين، نلاحظ تقهقرا بالنسبة لألعاب بيكين حيث انخفض العدد من 63 إلى 39 رياضيا، ولو أن معايير التأهل أضحت صارمة وصعبة للغاية». من جهة أخرى، لم يخف المسؤول الأول عن اللجنة الأولمبية خيبته من النتائج الهزيلة المسجلة في الجيدو والملاكمة، وهما الرياضتان اللتان كان معول عليهما كثيرا لإهداء الجزائر ميداليات بالنظر للإمكانيات المتوفرة لديهما، وأضاف حنيفي في هذا الصدد: «كنا ننتظر تحقيق نتائج أحسن من التي حققناها خصوصا في الملاكمة والجيدو، حيث كان الإخفاق واضحا، حقيقة، في الملاكمة لم يسهل الحكام من ملاكمينا في الوصول لأهدافهم لكن هذه هي قواعد اللعبة يجب وضعها في الحسبان، في بعض الرياضات تراجعت نتائجنا بشكل كبير وأذكر هنا الجيد، كان هناك تغييرات في قوانين الاتحادية الدولية وصورية حداد لم تحضر جيدا للتقنيات الجديدة المعتمدة». لكن بالنسبة لرئيس الهيئة الأولمبية الجزائرية، لا يجب تفادي رؤية الواقع حيث فعلا كان هناك إخفاقا في بعض الرياضات ويجب الاعتراف بذلك دون البحث عن أعذار: «عندما يحصل إخفاق لا يجب محاولة تحويله لشيء آخر بالبحث عن مبررات، يجب تقبل الأمر وتحمل المسؤولية، علينا الجلوس حول طاولة والحديث عن الأسباب التي أدت لهذا الإخفاق لكي لا يتكرر مجددا». وأشار رئيس اللجنة الأولمبية حنيفي مشددا على أهمية تحديد إستراتيجيتنا الرياضية: «يجب وضع الإمكانيات والإطارات من أجل إعادة تحديد لإستراتيجيتنا الرياضية المحتملة، لدينا الإمكانيات اللازمة والمؤهلات الفنية حاضرة لدى رياضيينا الشباب، أنا متأكد أنه بتكفل جدي برياضتنا نستطيع الحصول على نتائج إيجابية وفي كل الاختصاصات» وأضاف نفس المتحدث: «يجب إشراك كل الكفاءات الرياضية وعدم إقصاء أي أحد لسبب أو لآخر، علينا القيام بتحليل موضوعي لكل مراحل تطور الرياضة في الجزائر وتقديم اقتراحات يباركها كل الفاعلون لأن الهدف هو التوصل لنتائج في صالح الرياضة الجزائرية».