بالرغم من أنه متحصل على شهادة ليسانس في علوم الاقتصاد والتسيير، إلا أنه استطاع دخول مجال الإلكترونيك، إنه عصام بيدة، شاب استطاع أن يخترع جهاز تعقيم ذكيا للوقاية من عدوى «كوفيد- 19»، يمكن من غسل اليدين بدون لمس الآلة الحاملة للسائل. أكمل بيدة نموذجه الذي اخترعه رفقة صديق له في مدة زمنية قصيرة منذ أن انتشرت معلومات حول انتقال الفيروس، منها لمس الأشياء والأجهزة المستعملة لغسل اليدين، الناقلان الأساسيان للوباء. المشروع بدأ بملاحظة الجهاز الذي يحوي الصابون السائل المستعمل لغسل اليدين، قال في تصريحه ل «الشعب» إن لمس زر القارورة التي تحوي السائل يشكل خطرا، إذ يمكن لفيروس كورونا أن يلتصق به، فينتقل من خلال اللمس من شخص لآخر، وهنا جاءت فكرة اختراع جهاز يمكن من غسل اليدين بدون الضغط على الزر أي لمس القارورة. وقال بيدة، إن اختراعه هذا عبارة عن آلة تقوم بإخراج السائل غسل اليدين أو سائل معقم دون الحاجة الى الضغط على الزر، وهذا ما يجعل المستعمل للسائل لا يضطر الى اللمس، وبالتالي تفادي نقل الفيروسات اخرى وحتى المكروبات. كما اوضح بيدة، أن هذا الجهاز يمكن تعليقه على جدران المستشفيات أو في المراكز العلاجية، العيادات وحتى في الاسواق والمساحات الكبرى «سوبيرات»، وكذا إمام الموزعات البريدية، ويمكن أن يوضع في الأماكن التي تعرف تجمعات والتقاء الكثير من الأشخاص، منها الأماكن العامة، كما يمكن استخدامه في المؤسسات التربوية والجامعات. وبالنسبة لعمل هذا الجهاز، أوضح بيدة أنه يتكون من عين كهربائية «إلكتروفان»، تفتح وتغلق عن طريق الكهرباء، من خلال ملتقط ذكي للحركة، يتلقّى إشارة اليد (حركتها)، فيتم فتح القارورة ونزول السائل المنظف او المعقم مباشرة، فيستعمله الانسان بأمان، مشيرا الى ان القارورة التي تحمل السائل من سعة لتر ونصف. وبالنسبة لكلفة هذا الجهاز الإلكتروني الذكي، فهي تتراوح بين 3 آلاف إلى 4 آلاف دج، وذكر بيدة في تصريحه انه صنع نموذجا واحدا، وينتظر مساعدة أو دعما ليتمكن من صناعة أعداد كثيرة من هذا النموذج الذكي. كما أشار بيدة إلى ان هذا الاختراع ساعد في تجسيده صديق له عبد الكريم عمران، الذي صمم الشكل الخارجي للجهاز، بالإضافة الى الجانب الميكانيكي، بينما هو من جسد الجانب الإلكتروني وعمل الجهاز بتقنية متطورة. جهاز إنذار للوقاية من الغاز من جهة أخرى، ذكر بيدة أن جهاز التعقيم الذكي ليس أول اختراع له، بل سبق له وان اخترع أجهزة اخرى منها نظام إنذار وتدخل باستعمال الأنترنت، يمكن من التنبيه والتحذير من وجود تسرب للغاز في المنزل، وهي فكرة جاءته لحماية الأشخاص من الإختناق بالغاز، الذي يسجل ضحايا من مختلف الأعمار شتاء كل السنة. يمكن هذا الجهاز، بحسب بيدة، من الإنذار والتدخل لوقف تسرب الغاز لحماية الأشخاص من خطر الاختناق، وقد استعملت في صناعته مواد محلية وأخرى مستوردة. يتميز هذا النظام الذكي، بكونه يشتغل مباشرة فينذر ويتدخل في نفس الوقت، يقوم بقطع الغاز ويقطع كذلك الكهرباء لتفادي الانفجار في حالة انتشار الغاز في شقة مغلقة. كما يحدد نوع الغاز المتسرب، إن كان غاز المدينة أو غاز البوتان، كما يتضمن نظام فتح النوافذ ويحدد كذلك المكان بالضبط الذي تسرب فيه الغاز. وقال بيدة، إن نموذج هذا الاختراع موجود حاليا لدى وزارة الصناعة، ينتظر الموافقة على صناعة هذا الجهاز، ويعد باختراعات أخرى، فالأفكار موجودة والشباب الجزائري يحقق المعجزات.