الجزائر الجديدة متفتحة على العالم وتوطيد العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة المساهمة بصورة جدية في الترويج للجزائر كوجهة سياحية المناطق الأثرية والتراث التاريخي عامل أساسي في جذب السيّاح أهمية الاستثمار في السياحة الجنوبية وسياحة الهضاب توفير الفنادق وتكوين العنصر البشري مع الاعتماد على الإشهار أكد الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمان، الخميس، بالجزائر العاصمة، أن «النهوض بالسياحة في الجزائر مرهون بتوفير خدمات ذات نوعية وأسعار مدروسة»، داعيا الوكالات السياحية إلى المساهمة بجدية في الترويج للجزائر كوجهة سياحية. خلال إشرافه على افتتاح الطبعة 21 للصالون الدولي للسياحة والأسفار، بقصر المعارض بالصنوبر البحري، طاف بن عبد الرحمان مرفوقا بوفد وزاري هام، إلى جانب وزراء السياحة لكل من المملكة العربية السعودية وتونس وموريتانيا وأعضاء من السلك الدبلوماسي بين مختلف أجنحة المعرض، أين تلقى شروحات من قبل المتعاملين في مجال السياحة واستمع الى انشغالاتهم. وبالمناسبة، شدد الوزير الأول على أن «المعركة الحالية والمستقبلية لقطاع السياحة هي جودة الخدمات والاستمرارية في تقديمها»، مضيفا أن «توفير خدمات ذات نوعية يبدأ بالعامل البشري المؤهل». ودعا في ذات السياق، الفاعلين في هذا القطاع، الذي تعول عليه الجزائر للنهوض بالاقتصاد الوطني، إلى «المساهمة بصورة جدية في الترويج للجزائر كوجهة سياحية وتقديم عروض كبيرة تغطي الطلب وتساهم في خفض الأسعار، لأن السائح يحتاج الى أسعار مدروسة تمكنه من التعرف على المناطق السياحية المختلفة والمتنوعة للجزائر». كما طالبه ب «تطوير مرافق إيواء تستجيب للمعايير المعمول بها دوليا حتى تتمكن الجزائر من منافسة الوجهات السياحية المعروفة، الى جانب الاستثمار في المناطق الأثرية العديدة الموجودة والتي تشكل عاملا أساسيا في جذب السياح». وخلال زيارته لأجنحة الوكالات السياحية بالجنوب الجزائري، أكد الوزير الأول على «أهمية الاستثمار في السياحة الجنوبية وسياحة الهضاب عبر توفير الفنادق وتكوين العنصر البشري مع الاعتماد على الإشهار عبر القنوات التلفزيونية والبوابات الإلكترونية، وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها لجذب السياح الجزائريين والأجانب». وبذات المناسبة، زار بن عبد الرحمان أجنحة لعارضين أجانب من عدة دول، حيث أكد اهتمام الجزائر بتبادل الخبرات في مجال السياحة والترويج المتبادل، كما طاف بين أجنحة المؤسسات الناشئة الفاعلة في القطاع، معربا عن استعداد الدولة لمرافقتها وتوفير كل الوسائل اللازمة لذلك. «الجوية الجزائرية» مدعوة إلى مواكبة الجهود كما دعا بن عبد الرحمان، الخطوط الجوية الجزائرية إلى مواكبة الجهود المبذولة لتطوير قطاع السياحة في الجزائر، وذلك عبر زيادة الخطوط والرحلات إلى مختلف دول العالم وتوفير خدمات نوعية وبأسعار تنافسية. وزار بن عبد الرحمان جناح الخطوط الجوية الجزائرية، حيث أكد أن «الجزائر الجديدة تسعى لتحقيق انفتاح على العالم وتوطيد العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة، بينها الدول الأفريقية»، داعيا الشركة إلى»مواكبة هذه الهبة ومرافقة الجهود المبذولة لتطوير القطاع السياحي». كما دعا الوزير الأول في ذات السياق، إلى «ضرورة زيادة عدد الخطوط والرحلات إلى مختلف دول العالم، مع الحرص على تقديم خدمات ذات جودة وبأسعار تنافسية تساهم في الترويج للجزائر كوجهة سياحية». من جهة أخرى، وخلال زيارته لجناح وزارة المجاهدين وذوي الحقوق، أكد على أهمية «الاستثمار في ما تملكه الجزائر من ثراء تاريخي خلال الترويج للسياحة»، وذلك من خلال «إبراز أهم المراحل التي مرت بها بلادنا، خصوصا تاريخ ما قبل الاستعمار الفرنسي وأثناء الثورة التحريرية وحتى ما بعد الاستقلال». وذكر بن عبد الرحمان في هذا الصدد، بالتزامات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، لإحياء الذاكرة الوطنية وإنشائه لقناة الذاكرة بهدف الحفاظ على هذا الكنز وتوريثه للأجيال القادمة. للإشارة، تعد الطبعة 21 للصالون الدولي للسياحة والأسفار الأولى منذ بداية جائحة كوفيد-19 والتي تعرف مشاركة أزيد من 200 متعامل من وكالات سياحية وأسفار وأصحاب فنادق، إلى جانب متعاملين من بلدان أجنبية، كما تم اختيار المملكة العربية السعودية كضيف شرف هذه الطبعة. حمادي: ضرورة تنويع الاستثمار السياحي من جهته، أكد وزير السياحة والصناعة التقليدية ياسين حمادي، على ضرورة تعزيز وتنويع الاستثمار السياحي، من خلال مرافقة أصحاب المشاريع وفق ما نص عليه قانون الاستثمار الجديد. أوضح الوزير خلال ندوة صحفية نشطها بمعية وزير السياحة السعودي، أحمد بن عقيل الخطيب، على هامش انطلاق فعاليات الطبعة 21 للصالون الدولي للسياحة والأسفار والتي اختيرت بلاده كضيف شرف هذه في الطبعة، أنه سيتم خلال هذا الصالون «التعريف بمجال الاستثمار السياحي واطلاع المستثمرين، سواء من الجزائر أو من الدول الأجنبية المشاركة، بكل الضمانات والتسهيلات التي ينص عليها قانون الاستثمار وتعريفهم على المقومات السياحية المتنوعة التي تزخر بها الجزائر». وأكد حمادي في هذا الإطار، على أهمية «تنظيم خرجات سياحية موضوعاتية هادفة من أجل تعزيز وجهة الجزائر السياحية للتمكن من استقطاب السياح، لاسيما من مختلف دول العالم وجعل القطاع يساهم في التنمية الاقتصادية المستدامة وخلق مناصب شغل دائمة». كما ألح الوزير أيضا، على «ضرورة استغلال كفاءات الشباب في هذا القطاع الذي سيشكل -كما قال- مصدرا هاما في صناعة الثروة وتوفير الشغل، خاصة وأن الجزائر تتوفر على مقومات سياحية متنوعة يمكن استغلالها للنهوض بالقطاع». من جهة أخرى، اعتبر تنظيم هذا الصالون ب «المهم جدا من أجل تبادل الخبرات والتجارب مع المشاركين من متعاملين وشركاء في مجال السياحة ووكالات سياحة وأسفار وكذا أصحاب الفنادق، بعد أن غيبته الوضعية الصحية جراء جائحة كورونا (كوفيد-19) لأكثر من سنتين». ويعرف هذا الصالون مشاركة أزيد من 340 عارضا بتخصيص 240 فضاء عرض ومشاركة 31 دولة. ولدى تطرقه إلى العلاقات الجزائرية- السعودية، ذكر حمادي بوجود «خريطة عمل مشتركة بين البلدين لتعزيز آفاق التعاون الثنائي»، مشيرا في ذات الوقت إلى الزيارة التي قام بها إلى جدة خلال شهر جوان الأخير، على أن يتم «برمجة زيارات أخرى لتجسيد مشاريع التعاون بينهما في مجال السياحة على المدى المتوسط». وزير السياحة السعودي: فرصة للاحتكاك وتبادل الخبرات من جهته شدد وزير السياحة السعودي «حرص بلده على تعزيز آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات، لاسيما قطاع السياحة»، معتبرا هذه الطبعة للصالون الدولي للسياحة والأسفار «فرصة لجميع المتعاملين من كلا البلدين للاحتكاك بينهما وتبادل التجارب والخبرات والتعرف على فرص الاستثمار المتاحة». كما أشاد المتحدث ب «الإنجازات التي حققها قطاع السياحة في الجزائر، لاسيما فيما يتعلق بالقوانين المنظمة له أو من خلال الترويج للمقومات السياحية المتوفرة والفرص المتاحة، من خلال إبرام صفقات للتعاون المشترك والمشاركة في المعارض المتخصصة وتكوين الموارد البشرية في هذا المجال وكذا تعميم الرقمنة وتكنولوجيات الإعلام في الترويج». وعلى هامش فعاليات هذا الصالون، وقع الديوان الوطني الجزائري للسياحة والأسفار «أونات»، على اتفاقية تعاون وشراكة مع ممثلي وكالات سياحية وأسفار إيطالية بهدف استقطاب السياح من هذا البلد لزيارة المعالم الأثرية الرومانية بالجزائر.