تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص للمستوردين وتوفير المادة بأثمان معقولة الموّالون ومربّو الدجاج لم يعد بإمكانهم تغطية الطلب المتزايد توقيت السماح باستيراد اللحوم البيضاء والحمراء مناسب وليس اعتباطيا كشفت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية، عن إعادة فتح استيراد اللحوم البيضاء المجمدة وفتح استيراد لحوم البقر الطازجة والمبردة والمعبأة بالتفريغ الهوائي، ولحوم الغنم الطازجة والمبردة والمجمدة في إطار تموين الأسواق الوطنية بالمنتجات الغذائية، وهو القرار الذي أثلج صدور المتعاملين الاقتصاديين والمستهلكين والتجار على حدّ سواء. أفاد بيان لوزارة الفلاحة والتنمية الريفية، أن إيداع ملفات طلبات التراخيص الصحية لاستيراد هذا النوع من اللحوم، يتم عبر بوابة الخدمات الإلكترونية ابتداءً من تاريخ 10 سبتمبر إلى غاية 20 سبتمبر الجاري. وأشارت الوزارة، إلى أنّ إجراءات الاستيراد وتكوين ملفات الطلبات ودفاتر الشروط الجديدة المتعلقة باستيراد هذا النوع من اللحوم، متوفرة وقابلة للتحميل عبر البوابة، داعية إلى أنّه يتوجب على الراغبين في استيراد اللحوم البيضاء، إرفاق ملفات طلبات التراخيص الصحية لاستيراد اللحوم ببرنامج سنوي مرتقب. وشددت الوصاية على ضرورة استكمال الملفات المطلوبة، منبهة أنّ الملفات غير الكاملة وغير المطابقة للإجراءات التنظيمية المقررة من قبل وزارتي الفلاحة والتجارة، وكذا الملفات المودعة خارج الآجال لا تؤخذ بعين الاعتبار. من جهته أوضح رئيس الاتحادية الجزائرية لمستوردي اللحوم ومشتقاته سفيان بحبو، أن القرار إيجابي ويعود الفضل فيه لتدخل رئيس الجمهورية بالدرجة الأولى، بالإضافة إلى حرص الوزير الأول واللجان والجهود الكبيرة التي بذلتها وزارة الفلاحة، مشيرا إلى أن وزارة التجارة تعهدت بتسهيل المهمّة لتمكين المستوردين من توفير المنتوج في أقرب وقت. وأضاف بحبو، أن هناك انسجام بين الهيئات من أجل توفير المواد الأكثر استهلاكا والتي تعرف طلبا متزايدا أو عرضا أقل وضمان بلوغها للمستهلك بسعر تنافسي وأقل مما هو عليه الآن. ويرى رئيس الاتحادية الجزائرية لمستوردي اللحوم ومشتقاته أن توقيت السماح باستيراد اللحوم البيضاء والحمراء مناسب وليس اعتباطيا، فالحكومة لديها نظرة للمستقبل ونحن على بعد ستة أشهر عن شهر رمضان والتحضير له ينبغي أن يكون مسبقا ومن اليوم، وهو ما تعمل عليه الحكومة، فهذه الأخيرة ستقدّر، وفق منظورها، زيادة كمية الاستيراد من عدمها لهذه المواد. وأشار إلى أن الموّالين ومربّي الدجاج لم يعد بإمكانهم تغطية الطلب المتزايد في السوق. ومثلما تحرص الحكومة على حماية المنتجين المحلييّن، تحرص كذلك على حماية المستهلك وضمان توفير المنتجات بأسعار في المتناول، واستيراد أي منتج يسمح لنا بالتحكم في أسعاره من خلال وضع احتياط له يُطرح في السوق، كلما دعت الحاجة لذلك. وأفاد محدثنا، أن الدولة تعمل على توفير كل مقومات الأمن الغذائي، مذكرا بخطاب الرئيس عبد المجيد تبون، الذي أكد فيه أنه لن يحرم المواطن من أي منتج تستطيع الدولة توفيره، سواء بإنتاجه محليّا أو عن طريق الاستيراد. في ذات السياق، يرى بحبو أن المستوردين مستعدون لرفع التحدّي وتوفير منتجات اللحوم البيضاء والحمراء، بالرغم من الركود الذي شهدته عملية استيراد العديد من المنتجات منذ فترة ليست بالقصيرة. من جهة أخرى، قال رئيس الاتحادية الجزائرية لمستوردي اللحوم ومشتقاته، «اليوم الدولة وضعت ثقة في المستوردين وما على هؤلاء سوى أن يكونوا في مستوى هذه الثقة، فليس من السهل فتح الاستيراد وخاصة في بعض المنتجات مثل اللحوم البيضاء، ونحن كفدرالية مستعدون للتنسيق بين المتعاملين الاقتصاديين من أجل أن نكون في مستوى المهمّة التي كلفتنا بها الحكومة». وأوضح سفيان بحبو، أن تطوير الأرضية الرقمية التي تودع من خلالها طلبات الاستيراد، يعتبر غنيمة الأزمة الصحية التي عرفها العالم، وجرى تطوير الأرضية الرقمية خلال تلك الفترة، والمتعاملون الاقتصاديون اعتادوا على إرسال طلبياتهم عبر هذه الأرضية. ونوّه ممثل المستوردين أن الوصاية بإمكانها الرد على طلباتهم خلال ثلاثة أيام فقط إذا كان ملف الراغب في الاستيراد يستوفي جميع الشروط. وعن النقاط الجديدة التي أتى بها دفتر الشروط، فهي تتعلق بتحديد مسؤولية المتعامل حول المنتج المراد استيراده ومدى الالتزام بالكمية المتفق على استيرادها. وأكد رئيس الاتحادية الجزائرية لمستوردي اللحوم ومشتقاتها، أن الحكومة من خلال هكذا قرار وإجراءات شفّافة تتعلق بطلبات الاستيراد، تكون قد حققت مبدأ تكافؤ الفرص وما على المستوردين سوى الالتزام بالمطلوب منهم والمتفق عليه في عملية الاستيراد. وعن استيراد اللحوم المجمدة، يرى محدثنا أننا لم نتحكم جيّدا في بعض النقاط المتعلقة بهذا النوع من اللحوم، وبعد أن نتحكم في هذه النقاط فأرى أن الدولة مثلما فتحت المجال أمام استيراد اللحوم الطازجة ستقوم بفتح المجال أمام استيراد اللحوم المجمدّة. من جهته أوضح الأمين العام للاتحاد العام للتجار والحرفين الجزائريين، حزاب بن شهرة، أن من بين مطالب الفدرالية الوطنية للحوم التابعة للإتحاد هو فتح المجال أمام الاستيراد، فمن خلال مقارنة الرقم الحقيقي لعدد رؤوس البقر والغنم الذي أعلن عنه الرئيس تبون والأرقام التي كانت تقدم من قبل، نجد أنه هناك فرقا كبيرا وواضحا، فالحقيقة التي رغب الرئيس الوقوف عليها خالية من كل المغالطات التي تنجر عنها قرارات خاطئة. وأضاف، أن ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء مرّده تغلب الطلب على العرض، وتهاوننا في حماية الثروة الحيوانية في فترات الحكم السابق، والسماح بذبح أنثى الخروف أوصلنا إلى ما نحن عليه اليوم، لذا فالمطالب التي نادى بها الاتحاد تتعلق أساسا بفتح الأبواب أمام كل المتعاملين الاقتصاديين أصحاب السجلات التجارية والرخص لاستيراد اللحوم.