يقوم وفد من أبناء الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج من كبار السن، بزيارة عديد المواقع الطبيعية والتاريخية والأثرية بعدة ولايات من الوطن، ليستكشفوا معالمها وسحر مناظرها، في إطار برنامج التعاون بين وزارة السياحة والصناعة التقليدية ومسجد باريس، تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، المتعلقة بتثمين الصلة مع الوطن الأم لفائدة أفراد الجالية المقيمة بالخارج. شرع وفد يضم قرابة 100 جزائري من الجنسين من أبناء الجالية المقيمة بدول أوروبية، الجمعة الماضي، في زيارة سياحية لولايات من شرق وغرب الوطن، استهلوها بولاية قالمة، أين قضوا ثلاثة أيام، وأقاموا بالمركب السياحي الحموي الشلالة ببلدية حمام دباغ السياحية، ليستمتعوا بموقع هذا الشلال الطبيعي الذي تتدفق من أعاليه مياه طبيعية بدرجة حرارة تصل إلى 97 درجة مئوية. وتنقل بعدها الوفد، الذي حظي لدى وصوله الولاية باستقبال رسمي، إلى المقبرة الميغاليتية لبلدية الركنية، وهي واحدة من أكبر المقابر من هذا النوع بشمال أفريقيا والتي تضم قرابة ثلاثة آلاف قبر جنائزي محفور في قلب الصخور، يعود تاريخها إلى فترة ما قبل التاريخ، ليكتشفوا بذلك الامتداد التاريخي للجزائر. وبعد السفر بين أروقة الحضارات القديمة، صعد الوفد إلى قمم جبل ماونة ذي الغابات الكثيفة ببلدية بن جراح على الحدود الجنوبية مع عاصمة الولاية، أين استمتعوا بالجلوس تحت ظلال أشجار البلوط بغابة الاستجمام لمنطقة عين الصفراء بذات السلسلة الجبلية. ليتنقل الزوار بعدها إلى متحف المجاهد الذي يضم بين جنباته الكثير من قصص البطولة لشهداء ومجاهدي الثورة التحريرية، قبل القيام بجولة في المسرح الروماني الذي يعد واحدا من أبرز المسارح تميزا في العالم من حيث هندسته الجميلة وطاقة استيعابه التي تصل إلى 4500 مقعد من الحجارة المنحوتة، زيادة على توفره على العديد من القطع الأثرية النادرة. واختتم برنامج اليوم الأول من الزيارة بحضور الوفد سهرة فنية ضمن فعاليات إحياء اليوم الوطني للفنان والتي تم نقلها خصيصا على شرفهم إلى ساحة الشلال الطبيعي ببلدية حمام دباغ، كما قام الوفد بزيارة مماثلة إلى «حمام قرقور» بولاية سطيف. وفي تصريح ل «وأج»، عبر عدد من أعضاء الجالية الجزائرية عن امتنانهم للسلطات العليا في البلاد، وعلى رأسهم رئيس الجمهورية الذي منحهم هذه الفرصة لزيارة المعالم السياحية لولاية قالمة. ومن شرق البلاد إلى غربها، توجه الوفد بعدها إلى ولاية تلمسان في زيارة سياحية وعلاجية، بدأوها بالمحطة المعدنية لبلدية حمام بوغرارة، قبل زيارة المتحف العمومي الوطني للفن والتاريخ والمسجد الكبير وقلعة المشور والمدرسة الخلدونية وضريح «سيدي بومدين شعيب» بوسط المدينة. وذكر المدير المركزي بوزارة السياحة والصناعة التقليدية محمد كريم شيخي، ل»وأج»، أن الوفد الذي أشرف على مرافقته ممثل عن وزارة السياحة والصناعة التقليدية ومرشدون من الديوان الوطني الجزائري للسياحة ومديرية الثقافة والفنون لتلمسان، سيتوجه، اليوم الثلاثاء، إلى مركز المعالجة بمياه البحر بمركب الأندلسيات بولاية وهران.