تسبب نظام "الرقمنة" المعتمد من قبل وزارة التربية الوطنية، في إحالة عدد كبير من مديري الثانويات على "مجالس تأديبية"، بحجة وقوعهم في ارتكاب أخطاء عند القيام بعمليات تسجيل التلاميذ للامتحانات المدرسية. الأمر الذي أثار استياءهم وتذمرهم أين وجهوا نداء مستعجلا لوزير التربية الوطنية محمد واجعوط لأجل التدخل لإنصافهم. ورفع مديرو الثانويات على المستوى الوطني، تقارير على شاكلة "رسائل تظلم" للمسؤول الأول عن القطاع، يلتمسون منه التدخل لأجل إنصافهم بصفة مستعجلة، مؤكدين بأنهم ضحايا تظلمات وتعسفات مورست عليهم بشكل جائر من قبل بعض مديري التربية للولايات، بعدما قرروا إحالة عدد كبير منهم على "مجالس تأديبية" بحجة ارتكابهم أخطاء جسيمة عند قيامهم بعملية إدخال البيانات والمعطيات الشخصية ضمن النظام المعلوماتي للأرضية الرقمية وأخطاء أخرى تتعلق بعمليات تسجيل التلاميذ للامتحانات المدرسية الرسمية، أو التحويلات من قسم لآخر ومن مؤسسة تربوية لأخرى. وهو الأمر الذي أفقدهم صوابهم وأثار استياءهم بشكل كبير. وأكد مديرو الثانويات في ذات التقارير، بأن الوقوع في أخطاء أمر وارد وطبيعي، على اعتبار أنهم لم يستفيدوا من أي تكوين متخصص في مجال "الرقمنة"، مؤكدين بأنهم يقومون ببذل مجهودات أكبر لأجل إنجاز مختلف الأعمال الإدارية "الرقمية" ودون الوقوع في أخطاء. فيما شددوا بأن الرقمنة قد تحولت من نعمة إلى نقمة بسبب نقص الإمكانيات البشرية والمادية خاصة جراء التقليص في ميزانية المؤسسة التربوية بنسبة 60 بالمائة، والتي لم تعد تكفي حتى لاقتناء أدوات التنظيف وبعض المواد المكتبية. ومعلوم، أن الوزارة الوصية من خلال الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، قد لجأت إلى اتخاذ قرار إعادة فتح النظام المعلوماتي للأرضية الرقمية، لتمكين مديري المؤسسات التربوية للأطوار التعليمية الثلاثة من تصحيح واستدراك الأخطاء التي وقعوا فيها عند قيامهم بتسجيل التلاميذ للامتحانات المدرسية الرسمية لدورة 2020. حيث تقرر فتح عملية المراجعة قصد التأكد من صحة المعلومات للممتحنين المتمدرسين في الفترة ما بين 15 و30 جانفي الفارط، في حين تم تمديد عملية التصحيح لفائدة المترشحين الأحرار إلى غاية الأربعاء كآخر أجل، وذلك عن طريق موقعي الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات الخاصين بامتحاني شهادتي التعليم المتوسط والبكالوريا.