عبّر كبار خبراء الصحة العامة في الولاياتالمتحدةالأمريكية عن قلقهم من اختبارات فيروس كورونا المستجد الحالية التي تشخص أعداداً هائلة من مصابين قد يحملون كميات ضئيلة جداً من الفيروس لا تشكل خطراً على حاملها أو على الآخرين. ووفق تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، السبت، فإن الاختبارات الحالية "حساسة" وقد ترصد حتى آثار الفيروس غير الضارة في الجسم. والاختبار التشخيصي الأكثر استخداماً حالياً لكشف كورونا، يسمى اختبار PCR، وهو يوفر إجابة بسيطة بنعم أم لا دون تفاصيل. وتشير الصحيفة إلى أن هناك اختبارات PCR مماثلة لفيروسات أخرى تقدم بعض التفاصيل، كنسبة الفيروس في جسم المريض وهل هي معدية أم لا. ويرى الخبراء، أن جواب "نعم أم لا" الذي تقدمه اختبارات كورونا الحالية غير كاف، إذ أن كمية الفيروس الموجودة في جسم المصاب هي التي يجب أن تحدد مصير المريض. ويتم اختبار الفيروس عبر مسحات الأنف، وعند فحص أي شخص قد تكفي مسحة واحدة من أنفه لاكتشاف الفيروس، فيما يتطلب الأمر أكثر من مسحة لاكتشاف الفيروس لدى آخرين. وكلما ارتفع عدد المسحات المطلوبة لاكتشاف الفيروس لدى شخص ما، أظهر ذلك أن كمية الفيروس قليلة في جسمه، لذلك يقترح الخبراء تحديد عتبة لعدد المسحات التي تجعل من الشخص مصاباً وناقلاً لعدوى الفيروس، حسب موقع قناة "الحرة" الأمريكية. ويستمر فيروس كورونا في الانتشار في جميع بلدان العالم، وسُجلت رسمياً نحو 24.9 مليون إصابة بكوفيد-19 منذ بدء تفشيه، تعافى منهم حتى بعد ظهر السبت 16.26 مليون شخص على الأقل، فيما بلغت الوفيات أكثر من 837 ألف حالة. ولا تعكس هذه الأرقام إلا جزءاً من العدد الفعلي للإصابات، إذ لا تجري دول عدة فحوصاً إلا للحالات الأكثر خطورة، فيما تعطي دول أخرى أولوية في إجراء الفحوص لتتبع مخالطي المصابين، تضاف إلى ذلك محدودية إمكانات الفحص لدى عدد من الدول الفقيرة. Up to 90 percent of people who test positive for the coronavirus are highly unlikely to spread it to others, according to data from two states. What should we do about that? https://t.co/uIttDljmGD — NYT Health (@NYTHealth) August 29, 2020