بعد الهجوم المسلح الذي أسفر عن مقتل 38 سائحًا في مدينة سوسة، الأسبوع الماضي، أصبح مهرجان قرطاج الدولي المقرر تنظيمه في ال11 جويلية الجاري قاب قوسين أو أدنى من الإلغاء، بسبب الإرهاب، رغم تأكيد مجموعة من الفنانين العرب حضورهم في الطبعة ال51 التي يغيب عنها فنانو الجزائر ب"حجة التنوع" لا الأسماء الكبيرة. من الأسماء التي أبدت استعدادها للمشاركة في مهرجان هذه السنة، رغم الحالة الأمنية غير المستقرة التي تمرّ بها تونس، نجد كلا من اللبناني وائل كفوري، والفلسطيني محمد عساف، والمصرية آمال ماهر، والتونسي لطفي بوشناق والمغنية الأميركية لورين هيل، والبريطاني شارلي ونستون، والأميركي من أصل سنغالي أكون، بالمقابل يغيب نجوم الغناء في الجزائر- بحجة أنّ إدارة المهرجان تراهن على "التنوع" وليس"الأسماء" الثقيلة في عالم الفن والغناء، بعدما سجلّ الشاب مامي حضوره في الطبعة الماضية، عندما شارك في طبعة اليوبيل الذهبي في جويلية من السنة الفارطة رفقة الموسيقي العالمي ياني والمؤلف والمغني اللبناني مارسيل خليفة، والمغني التونسي صابر الرباعي، والأميركي جورج بنسون وآخرين. في سياق تنظيم الدورة من عدمها، يبدو أنّ بعض عروض المهرجان قد تلغى، بسبب المخاوف الأمنية، حيث قالت مديرة المهرجان سنية مبارك، في مقابلة مع "رويترز": "قد يلغى عرض الباليه البولندي، رغم رغبتهم في القدوم، بسبب قرار السلطات البولندية منع السفر إلى تونس، كما قد تغيب المغنية ناتالي أمبروليا، بسبب المخاوف الأمنية بعد هجوم سوسة". وتابعت: "هناك دول عبّرت عن مساندتها لتونس بتوجيه رسائل إيجابية، لكن بعض الدول منعت مواطنيها من السفر إلى تونس، بسبب المخاوف الأمنية رغم التطمينات والمحاولات الكبيرة التي نقوم بها".