تواجه نحو 1200عائلة مستفيدة من السكن الاجتماعي الإيجاري قبل الفاتح جانفي 2004 بعاصمة النفط حاسي مسعود تعقيدات جمة، جراء حرمانها من التنازل عن السكن الذي أقرته الوزارة الوصية في أوت الماضي. وتأتي هذه الصعوبة بسبب التضارب الحاصل في مرسومين تنفيذيين، بينما يسمح للخواص بالتنازل وشراء سكنات عن طريق التوثيق الرسمي. يشكل ملف التنازل عن العقار الاجتماعي الإيجاري مشكلة كبيرة تواجه عديد المستفيدين من السكن عن طريق ديوان الترقية والتسيير العقاري، إذ وجد هؤلاء أنفسهم في ورطة عقب اكتشاف التضارب الحاصل بين المرسوم التنفيذي رقم 127 الصادر في 2005 الذي يصنف من جهة حاسي مسعود ذات أخطار كبرى، وجمّد حينها كل صيغ التنازل أو البناء، والمرسوم رقم 15 - 211 الصادر بتاريخ 19 أوت 2015 المعدل والمتمم للمرسوم التنفيذي رقم 03 - 269 الصادر في أوت 2003، الذي يسمح من جهة أخرى بالتنازل عن أملاك الدولة العقارية وأملاك دواوين التسيير العقاري . المفاضلة بين المواطنين تولد الاحتقان وحسب المعلومات المتوفرة لدينا، فإن اللجنة التي نصبت بغرض تسهيل مهمة التنازل عن السكنات الاجتماعية الايجارية لم تدرس لحد الساعة ولا ملف يخص منطقة حاسي مسعود، بسبب المرسوم التنفيذي الأول بصفته يشكل عائقا للجنة، حيث قوض مهامها، رغم وجود نحو 1200 مواطن يرغب في الاستفادة من التنازل (شراء) السكنات التي أقاموا بها قبل ربع قرن. وطالب المستفيدون بضرورة إيجاد حل لهم، لاسيما وأن عديد المستفيدين في بقية دوائر الولاية، شرعوا في إيداع ملفات السكن بغرض التنازل عنها، من طرف اللجنة على مستوى ديوان الترقية والتسيير العقاري بورقلة، وتتشكل اللجنة من المدير العام لديوان الترقية والتسيير العقاري رئيسا، وأعضاء من مديريات أملاك الدولة، السكن، الصندوق الوطني للسكن، وتجتمع كل أسبوع لدراسة الملفات في جميع مناطق الولاية ماعدا حاسي مسعود. وطالب المستفيدون من السكن الاجتماعي الإٌيجاري من والي ورقلة وجوب التدخل عاجلا ومراسلة الوزارة الوصية قصد إيجاد صيغة تسهّل لهم الحصول على التنازل كون الوالي عضو مجلس الحكومة في ملف حاسي مسعود والوحيد المسموح له بالتدخل وفقا للمرسوم التنفيذي141 الذي عدّل تصنيف مدينة حاسي مسعود، وسمح القيام ببعض التغييرات، على غرار التهيئة وتعبيد الطرقات ونشاطات أخرى ضمن لجنة ضيّقة يترأسها هو شخصيا. قرابة 4890 سكن يمكن التنازل عنها لفائدة المؤجّرين وحسب معلومات تحصلت عليها "الشروق" فإنه يوجد بورقلة قرابة 4890 سكن يمكن لأصحابها الاستفادة من تسهيلات التنازل في إطار اللجنة المذكورة. ورغم أن قانون التنازل لم يستثن صراحة مدينة حاسي مسعود، إلا أن وجود المرسوم 127 2005 الذي صنّف حاسي مسعود ذات أخطار كبرى عقّد من العملية التي تبقى عالقة لحد الآن، وهو ما زاد في شدة الاحتقان لدى المستفيدين الذين طالبوا بتدخل الوزير الأول لحلحة هذا الملف الشائك. وجاءت فكرة التنازل عن عقارات دواوين الترقية والتسيير العقاري ضمن سياسة التقشف لربح أموال إضافية وبرمجتها في إنجاز مشاريع أخرى جديدة. ومعلوم أن السكن الذي يصل سعره إلى 110 ملايين سنتيم مثلا، ويتكون من 3 غرف، فإنه بعد استفادة المعني من التنازل، يحسب له السكن بمبلغ 60 مليون سنتيم فقط، كما يستفيد من تخفيض قيمته 10 من المائة، مع حساب كل المبالغ المسدّدة سابقا في الإيجار ضمن المبلغ الإجمالي للتنازل على أن يحصل المستفيد على العقد الرسمي للسكن من طرف ديوان الترقية والتسيير العقاري في غضون 15 يوما. تناقضات والوزارة الوصية تتفرج ومن بين التناقضات الحاصلة في ملف التنازل بخصوص منطقة حاسي مسعود أن الخواص الذين يملكون سكنات وفيلات يمكنهم بيع أو شراء عقارات بمجرد الاكتتاب لدى لموثق، بينما يبقى آلاف المستفيدين من السكن الاجتماعي الإيجاري يواجهون مصيرا مجهولا، وهو ما نعتوه بالمفاضلة مقارنة بنظرائهم في بقية دوائر الولاية. ولمعرفة مشكل سكنات حاسي مسعود تقربت" الشروق" من المدير العام لديوان الترقية والتسيير العقاري، الذي أفاد أن مصالحه راسلت الوزارة الوصية بخصوص هذا الإشكال، قصد السماح للجنة بدراسة ملفات المستفيدين الراغبين في الحصول على التنازل، ونحن في انتظار الرد يقول ذات المتحدث، موضحا أن الأمر مرتبط بمرسوم تنفيذي واحد فقط وليس مشكلا إداريا.