بدأ المئات من صيادي الأسماك في قطاع غزة الفلسطيني، الأحد، في الإبحار إلى مسافة تصل تسعة أميال بحرية، عقب سماح سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتوسيع مساحة الصيد في البحر المتوسط. وقال نزار عياش نقيب الصيادين الفلسطينيين في قطاع غزة، إن الصيادين توجهوا، مساء اليوم (الأحد)، نحو بحر غزة للإبحار إلى مسافة تسعة أميال بدلاً من ستة، وذلك لأول مرة منذ عشر سنوات عقب فرض "إسرائيل" حصاراً برياً وبحرياً على القطاع. وأعلنت وزارة الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية، عن سماح سلطات الاحتلال، الأحد، لصيادي الأسماك في قطاع غزة، بالدخول إلى مسافة تسعة أميال بحرية بدلاً من ستة. وتوقع عياش، أن يتمكن الصيادون من اصطياد كميات أكبر من الأسماك الموجودة في البحر المتوسط، وأن تنعكس إيجاباً على الوضع الاقتصادي للصيادين الذين قال إنهم تكبدوا خسائر فادحة جراء الحصار البحري الذي تفرضه "إسرائيل" منذ عام 2007. وانطلق الصيادون في رحلتهم البحرية، من منطقة وادي غزة حتى الحدود المصرية جنوب قطاع غزة. وكان يؤاف مردخاي، منسق أنشطة حكومة الاحتلال في الأراضي الفلسطينية، قال في تصريح صحفي الخميس الماضي: "مع اقتراب بدء موسم الصيد على شواطئ غزة، والذي من المفترض أن يبدأ الأسبوع المقبل (دون تحديد يوم بعينه)، قرر منسق أعمال الحكومة في المناطق وقائد سلاح البحرية (الإسرائيلي) توسيع رقعة الصيد جنوب وادي غزة من ستة إلى تسعة أميال". وتراجعت مهنة صيد الأسماك بشكل غير مسبوق في قطاع غزة، نتيجة لتراجع حجم الصيد اليومي لمئات الصيادين، بسبب القيود التي تفرضها "إسرائيل" على المساحات التي يسمح لهم بالصيد فيها. وتنص اتفاقية أوسلو (معاهدة السلام الموقعة عام 1993)، وما تبعها من بروتوكولات اقتصادية، على حق صيادي الأسماك في قطاع غزة، بالإبحار لمسافة 20 ميلاً، بهدف صيد الأسماك، إلا أن ذلك لم ينفذ منذ عقد ونصف العقد. وبحسب نقابة الصيادين في القطاع، فإن نحو أربعة آلاف صياد يعيلون أكثر من 50 ألف فرد، يعملون بشكل شبه يومي على صيد الأسماك. وسمحت سلطات الاحتلال عقب الحرب الأخيرة على القطاع في جويلية 2014 بالصيد لمسافة ستة أميال بحرية بدلاً من ثلاثة، إلا أن نقابة الصيادين تقول إن قوات البحرية الإسرائيلية تعرقل أعمال الصيد على شواطئ غزة، وتطلق بشكل شبه يومي نيران أسلحتها تجاه قواربهم.