حضر أمس، أمام محكمة حسين داي، إطارات سابقة بالوحدات إنتاج الحليب ومشتقاته عبر القطر الوطني، المتهمون بتبديد أموال عمومية وإبرام صفقات مشبوهة مع ممولين سويسريين و فرنسيين وإيطاليين في سنوات التسعينيات أين كان الوضع الأمني متأزما، وقد كبدوا شركات الحليب خسائر فاقت 300 مليار سنتيم. * وتبين من خلال التحريات في القضية أن وجود عدة عمليات لاستيراد من أجانب راح ضحيتها مجمع الحليب بالغرب بمبالغ هامة، كما هو حال الممون الفرنسي "باتيك" الذي تمكن من سحب ضمانات بنكية مقدرة ب400 ألف دولار رغم عدم التزامه بتموين المجمع ب2300 طن من المادة الأولية للحليب. كما اتضح أن الممون السويسري "كومنتير" لم يتم تبليغه بالحكم القضائي الصادر ضده بتعويض مجمع الحليب ب2.5 مليون دولار بعدة تموينه بمادة فاسدة. * وحسب أمر الإحالة الصادر عن قاضي التحقيق الغرفة الرابعة بحسين داي شهر أكتوبر 2009، فإن الممون اليوغسلافي اكو برودكت كان قد تملص من إيداع الضمانات البنكية المقدرة ب 1.2 مليون دولار بعد تعاقده مع المجمع لتموينه ب6 آلاف طن من المادة الأولية. وقد شهد الديوان الوطني للحليب ومشتقاته عدة تجاوزات خطيرة المتهم فيها كل من المدير العام للديوان الوطني بالغرب خلال سنة 1997، والذي تكلف بعدها بتصفية الديوان، والرئيس المدير العام لشركة إنتاج الحليب بعنابة فترة 1998 2002، والذي صرح أنه وجد الوحدة في حالة مالية سيئة وكانت خسارتها 210 مليار سنتيم شهريا.