وزير خارجية مصر احمد أبو الغيط/ صورة: ح.م مصر رفضت التنسيق مع الجزائر قبيل مباراة 14 نوفمبر بالقاهرة تلقى أمس وزير الشؤون الخارجية، مراد مدلسي، مكالمة هاتفية من نظيره المصري، أحمد أبو الغيط، لتهنئته بالانتصار الذي حققه المنتخب الجزائري لكرة القدم، وتأهله للدور النصف النهائي لكأس إفريقيا، في المواجهة الكروية التي جمعته بفريق كوت ديفوار، فيما أكد وزيرا البلدين على ضرورة تسيير المباراة التي ستجمع فريقا البلدين غدا الخميس بكل "حكمة وعقلانية". * وجاء في بيان وزارة الخارجية الذي تلقت "الشروق" نسخة منه، أن ممثل الدبلوماسية المصرية، أحمد أبو الغيط، تطرق في محادثته مع مراد مدلسي إلى الأحداث المؤسفة التي جاءت أعقاب المباراة الكروية التي جمعت الجزائر بمصر في ال14 نوفمبر الماضي بملعب القاهرة، وأشار البيان الى أن وزيرا البلدين أكدا على ضرورة تسيير المقابلة الكروية التي ستجمع منتخبنا الوطني بنظيره المصري برسم الدور النصف النهائي غدا الخميس ببنغيلا، بحكمة ورصانة وعقلانية. * * المكالمة الهاتفية التي أجراها أمس وزير الخارجية المصري للوزير مراد مدلسي، تأتي في ظل تشنج العلاقات الثنائية بين البلدين، والتوتر الذي يطبع العلاقات الجزائرية المصرية على خلفية التصريحات اللامسؤولة لعدد كبير من الشخصيات المصرية في حق الجزائر ورموزها وشهدائها، ناهيك عن الحملة المسعورة التي قادتها الفضائيات المصرية ضد كل ما هو جزائري . * * تهنئة أبو الغيط التي تأتي لتلطيف الأجواء قبيل المباراة التي ستجمع فريقنا بفريق بلاده غدا الخميس، جاءت متأخرة نوعا ما على اعتبار أن فوز الجزائر تحقق منذ 3 أيام، وهي فترة كانت كافية ليؤدي فيها واجب التهنئة، هذا التأخر الزمني والمكاني للتهنئة المصرية للجزائر تؤكد أن أسباب المكالمة بعيدة كل البعد عن التهنئة، وإنما تصب في رافد محاولات " المهادنة والمداهنة " في سيناريو يتطابق مع ما جرى قبل وبعد مباراة ال 14 نوفمبر الماضي بإستاد القاهرة، حيث أن التاريخ سجل لأبي الغيط تعهدا مشابها ومطابقا في مكالمة هاتفية قبيل مباراة العودة، وهو التعهد الذي نمقته عبارات التهدئة وتمنيات "جعل المباراة عرسا كرويا في إطار العلاقات الأخوية بين الشعبين الشقيقين "، قبل أن يستفيق الجزائريون على طعنة في الظهر، كانت بداية رجم حافلة الخضر ونهايتها اعتداءات مروعة في حق مناصرين عزل، ذنبهم أنهم دخلوا "المحروسة " لمآزرة فريق بلادهم وغادروها مخضبين بالدماء . * * رسالة التهنئة التي وصلتنا بأثر رجعي، تناسوا أصحابها أنهم لم يهنئونا عندما انتصرت عليهم نفس التشكيلة الوطنية التي هزمت كوت ديفوار وقبله مالي، وكذا تأهلنا للدور الربع النهائي. * * الرغبة المصرية الواردة على لسان، أبو الغيط، تبين أن مصر استوعبت الدرس وجنحت للتنسيق الثنائي بعدما رفضت دعوة جزائرية مماثلة للتنسيق بين الدولتين قبيل مباراة القاهرة، وهي المبادرة التي كشف عنها وزير الدولة وزير الداخلية والجماعات المحلية نور الدين يزيد زرهوني في أعقاب المباراة الفاصلة التي ألهبت مشاعر الكراهية المصرية بإتجاه الجزائريين.