القرار يهدف الى الحد من ارتفاع الواردات من الاتحاد الأوروبي والدول العربية شرعت الحكومة بداية من الأسبوع الجاري في فرض قيود جديدة على الشركات التي تقوم باستيراد سلع من المناطق التي تربطها بالجزائر اتفاقات تبادل حر في مقدمتها الاتحاد الأوروبي الذي يعتبر الشريك التجاري الأول للجزائر بنسبة تفوق 57 بالمائة من عمليات التجارة الخارجية للجزائر، بالإضافة إلى الدول العربية التي تربطها بالجزائر المنطقة العربية للتبادل الحر. * ولجأت الحكومة إلى فرض هذه القيود بهدف كبح الزيادة الهائلة في فاتورة الواردات من بعض المناطق تربطها الجزائر اتفاقات تبادل حر ثنائية أو متعددة الأطراف وفي مقدمتها المنطقة العربية للتبادل الحر خارج القائمة السلبية الخاضعة للنظام العادي وكذا الاتحاد الأوروبي الذي تربطه بالجزائر اتفاقية تهدف للوصول إلى منطقة حرة للتبادل الحر سنة 2017، وقبل هذا التاريخ تم منح بعض السلع إعفاءات جمركية ستكون معنية بالقرار الجديد الذي دخل حيز التنفيذ والذي سيشمل طبعا المنتجات المستوردة من العالم العربي خارج القائمة السلبية التي تتضمن 1294 منتج عربي المنشأ بالإضافة إلى المنتجات التونسية لكون البلدين الجزائر وتونس تربطهما اتفاقية ثنائية. * ويشمل القرار جميع أنواع المنتجات والسلع الغذائية والصناعية أو المنتجات نصف المصنعة ومواد البناء وقطع الغيار وغيرها، وهي الخطوة التي أعقبت الإجراءات التي لجأت إليها الحكومة السنة الماضية ومنها اشتراط القروض المستندية كوسيلة واحدة لتسوية عمليات التجارة الخارجية، وهو ما أثقل كثيرا كاهل المستثمرين والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الجزائرية التي تستورد مدخلات من الخارج بالإضافة إلى الشركات الصناعية الكبرى العمومية التي تضررت من طول مدة خطوط التمويل وطرق الدفع الجديدة، وهو ما سمح بتغذية الندرة وتطهير الساحة الاقتصادية من المتعاملين الصغار وإخلاء الجو للحوت الكبير في شكل محتكرين جدد لبعض قطاعات الإنتاج أو الاستيراد، فضلا عن معاقبة المتعاملين الجادين، والمواطن الذي سيضطر لتحمل التسيير السيء لملف التجارة الخارجية. * ويحدد المرسوم الجديد كيفية متابعة الواردات المعفاة من الحقوق الجمركية في إطار اتفاقيات التبادل الحر، حيث وضعت الحكومة شروطا وقيودا غير معلنة للحد من الارتفاع الصاروخي لفاتورة الواردات، حيث تم إلزام كل المستوردين وشركات الاستيراد الخاضعة للقانون الجزائري وعددها حوالي 30 ألف شركة يمارس عدد كبير منها، نشاطا إنتاجيا بالإضافة إلى نشاطه التجاري، بتقديم طلب الإعفاء من الحقوق الجمركية قبل أية عملية استيراد، ويقصد بطلب الإعفاء من الحقوق الجمركية الوثيقة المسبقة لكل عملية استيراد مع الإعفاء من الحقوق الجمركية في إطار اتفاقيات التبادل الحر، ويكون الطلب بمثابة رخصة إحصائية بغرض متابعة الواردات، ويرفق الطلب إجباريا بثلاث نسخ من الفاتورة الشكلية ونسخة من السجل التجاري مصادق عليها ونسخة مصادقة من القانون الأساسي للشركة ونسخة من شهادة إيداع الحسابات الاجتماعية وشهادة عدم الإخضاع للضريبة مصفاة وشهادة استيفاء إزاء الصندوق الوطني للعمال الإجراء والصندوق الوطني للعمال غير الإجراء، على أن يودع الملف كامل لدى مديرية التجارة للولاية المختصة إقليميا التي تحوله بدورها إلى المديرية الجهوية للتجارة المعنية بمنح التأشيرة في ظرف أقصاه 30 يوما، بعد الدراسة على أن تكون التأشيرة التي تمنحها المديرية الجهوية للتجارة صالحة لمدة 6 أشهر وتجدد بنفس الشروط المذكورة. * وألزمت الحكومة المستورد بتقديم الطلب المؤشر عليه إلى مصالح الجمارك عند القيام بكل عملية جمركة للسلع والبضائع المستوردة للاستفادة من الإعفاء من الحقوق الجمركية ولا يجب أن يتجاوز حجم السلع المستوردة الكمية المصرح بها.