فشل المجلس الشعبي الوطني في ممارسة حقه في الرقابة على عمل الحكومة في العهدة السابعة، وفضحت الحصيلة المقدمة "ترفّع" الوزراء عن النزول إلى البرلمان وتقزيم أسئلة النواب عن انشغالات ومشاكل المواطنين، كما تشير الحصيلة رفض إدارة البرلمان ل5 لجان تحقيق برلمانية آخرها تلك المتعلقة بوفاة الصحفي محمد تامالت، في وقت حرصت الوفود الأجنبية على تكثيف زياراتها إلى مبنى زيغود يوسف، فاستقبل العربي ولد خليفة 19 وفدا و72 شخصية أجنبية، و55 سفيرا. وقفت الحصيلة التي قدمها، الأحد، المسؤول المكلف بالتشريع برابح زبار، والمكلف بالاتصال والثقافة بالمجلس الشعبي الوطني، سعيد لخضاري خلال ندوة صحفية بالمجلس الشعبي الوطني على التصويت على 58 مشروعا جاء من الحكومة، في وقت توجد 6 مشاريع قوانين على مستوى اللجان لدراستها، في حين عجز النواب عن المبادرة بنصوص قانونية طيلة العهدة. ورغم أن البرلمان الحالي تغنى كثيرا بشرف تمريره للدستور الجديد، إلا أنه حظي بمناقشة 3 قوانين عضوية فقط، ويتعلق الأمر بقانون الانتخابات، الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات والقانون المنظم للعلاقات بين البرلمان والحكومة، في حين ما يزال 22 قانونا عضويا تم تكييفه مع أحكام الدستور المصادق عليه سنة 2016 ينتظر تمريره على مجلس الوزراء على غرار قانون الجمعيات، العمل، الجباية، الصرف، القانون الأساسي للقضاء ومجلس المحاسبة وقانون متعلق بالاجتماعات والمظاهرات العمومية. لكن البارز في الحصيلة المقدمة، أن وزراء الحكومة رفضوا النزول إلى البرلمان وفضلوا "الرد على الورق" بدليل أن النواب أودعوا منذ بداية العهدة سنة 2012 وإلى غاية 21 ديسمبر الجاري، 884 سؤال شفوي لكن تمت الإجابة عن 399 سؤال فقط، في حين تقدم البرلمانيون ب1480 سؤال كتابي وتمت الإجابة عن 1480 سؤال. وبرر، زبار، عدم الرد على نصف أسئلة النواب، بضيق الوقت أو التزامات الوزراء، حيث يخصص المجلس جلستين فقط في الشهر للوزراء من أجل الرد على تساؤلات النواب. وبلغة الأرقام قام رئيس المجلس الشعبي الوطني العربي ولد خليفة، ب39 مهمة للخارج فيما استقبل 19 وفدا و55 سفيرا و72 شخصية دولية نزلوا إلى البرلمان سواء في إطار تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، أم لجسّ النبض عن الوضع في الجزائر. وبخصوص الزيارات الميدانية للنواب فقدرت ب50 زيارة، فيما تم التحفظ على عدد الزيارات إلى الخارج، التي عادة ما تثير جدلا بين النواب على غرار ما حدث في زيارة ولد خليفة إلى الصين. بالمقابل، رفض مكتب ولد خليفة مطالب نواب المعارضة بتشكيل 5 لجان تحقيق برلمانية مرتبطة بأهم الأحداث التي عاشتها الساحة الوطنية، وبرر لخضاري ذلك، باحترام مبدإ الفصل بين السلطات مشيرا إلى أن البرلمان يحترم جهاز العدالة ولا يمكنه التدخل في قضية موجودة على مستوى القضاء.