أعادت الأمطار الطوفانية التي تهاطلت يومي السبت والأحد، على بلديات ولاية الوادي ملف البنايات الهشة إلى الواجهة، خاصة وأن أكثر من سدس الحظيرة السكنية في الولاية هي بنايات آيلة للزوال. عاشت العشرات من العائلات في عديد البلديات بولاية الوادي، على غرار حي البناء الذاتي بالمغير، وحي الزاوية بجامعة وحي الكوثر والأعشاش بعاصمة الوادي أياما عصيبة منذ يوم السبت الماضي، بعد أن غمرت مياه الأمطار المتسربة من الأسقف كل غرف بيوتهم التي تضررت كثيرا بذلك، ويخشى السكان أن تسقط عليهم بعد أن انجلت العاصفة المطرية وعودة الأجواء الصافية والشمس، إذ عادة ما تنهار الأسقف والجدران المبنية بمواد الإنجاز المحلية كالجبس في منطقة وادي سوف والطين في بلديات وادي ريغ، بعد أن تجف من مياه الأمطار، وتبدأ التشققات في الاتساع أكثر، مما يزيد من فرص انهيارها في أي لحظة. وطالب العديد من سكان الولاية الذين يقطنون في بيوت هشة من السلطات المركزية على مستوى وزارة السكن والعمران والمحلية ممثلة في الوالي والمنتخبين المحليين في وضع مخطط خاص تمنح بموجبه إعانات إضافية للعائلات التي لم تستفد بعد من الإعانات المالية الموجهة لامتصاص السكن الهش، أو الاستفادة من السكنات الخاصة بتعويض البنايات الآيلة للزوال، خاصة وأن الولاية وضعها خاص في هذا الملف الذي يشغل بال السلطات المحلية والسكان، خاصة مع هطول كل قطرة مطر. ويعترف الكثير من المتابعين لملف السكن بالولاية بالجهود التي بذلتها السلطات من أجل حل هذا الملف، والتي بلغ عدد المستفيدين منهم بحسب إحصائيات رسمية 18 ألف عائلة، لكن ضخامة عدد الحظيرة السكنية المصنفة في خانة البناء الهش، والتي وصل عددها إلى نحو 41 ألف مسكن هش، أي أقل من نصف السكنات شملتها الإعانات فقط، أبقى الأوضاع في عديد التجمعات السكانية على ما هو عليه، وزاد من حدتها التجميد الذي شمله البرنامج بفعل خطط التقشف التي تطبقها الحكومة مع انهيار أسعار المحروقات في الأسواق العالمية، ليجدد الأهالي مطلبهم بإعادة فتح ملف الاستفادات من الإعانات الموجهة للقضاء على السكن الهش، باعتباره الأنسب للمواطنين، خاصة وأنهم يفضلون السكن في الأحياء التي تربوا ونشؤوا فيها، كما أنه يوفر على الخزينة العمومية مبالغ مالية كبيرة يستهلكها السكن الاجتماعي سنويا، إضافة إلى أنه لا يحتاج لأوعية عقارية بحكم أنه منجز فوق عقارات المستفيدين.