يأتي العالم العربي في المرتبة الأولى عالميا من حيث عدد حوادث الطرق التي تسفر عن إصابات أو حالات وفاة، فضلا عن الخسائر الاقتصادية التي تقدّر ب25 مليار دولار سنوياً. ويعزو الخبراء كثرة هذه الحوادث في العالم العربي إلى غياب العدد الكافي من الطرق الواسعة والمؤهلة، فضلا عن استخدام آليات وقطع غيار مقلّدة، وأكدت المنظمة العربية للسلامة المرورية أنّ 36 ألف قتيل و400 ألف مصاب هي حصيلة الحوادث في العالم العربي سنويا، إضافة إلى خسائر مادية جسيمة. كما أشارت إلى أنّ النشرات الإحصائية تفيد بأنّ أكثر من نصف مليون حادث يسجل كل عام في العالم العربي، الذي يفقد بمعدل مواطن واحد كل 15 دقيقة، بسبب حوادث الطرق، فيما بيّنت إحصاءات مجلس وزراء الداخلية العرب أنّ المنطقة تتكبد خسائر مادية تتجاوز 25 مليار دولار. وقد طالبت المنظمة بوضع آليات عملية للحد من الحوادث التي وصفتها بأنها “حرب شوارع”، مؤكدة أنّ الدول الصناعية الغنية التي تصدّر إلى العالم العربي ملايين العربات نجحت في تقليص الحوادث، وأظهر تقرير أصدرته مؤسسة “بوز آند كومباني”، أنّ الدراسات والأبحاث تبيّن خطورة استخدام الهاتف الخلوي أثناء القيادة، سواء في المحادثة أو إرسال الرسائل النصية أو قراءتها، ما يمنع السائق من التحكم بعجلة القيادة ويشتّت تركيزه. وأكدت المؤسسة أنّ مناطق عبور المشاة تُعتبر الأكثر تعرضا للحوادث، إذ تنجم عنها حالات وفاة وإصابات خطيرة عدة سنويا في عدد من الدول. ومن جهتها أشارت “منظمة الصحة العالمية” إلى أنّ الحكومات في العالم تتكبد خسائر قيمتها 518 مليار دولار، بسبب حوادث الطرق، وهو ما يشكّل عبئاً اقتصادياً ووظيفياً على نظام الرعاية الصحية، في حين يُقدّر عدد الوفيات في العالم، بسبب حوادث السير ب1.27 مليون سنويا، وهذا الرقم يتزايد في معظم الدول، وبيّنت أنّ في حال لم تُعالج هذه المشكلة، فإنّ عدد الوفيات سيرتفع إلى نحو 2.4 مليون سنويا بحلول عام 2030.