أعلن وزير البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال «موسى بن حمادي» أن الحكومة قررت شراء 51 بالمائة من رأسمال جازي، وكشفت مصادر مطلعة أن وزارة المالية ستوقع اليوم على اتفاق السرية مع شركة فيمبلكوم، ومن جهة أخرى استبعد «بن حمادي» منح الاعتماد لمتعامل رابع في السوق الجزائرية بمناسبة انطلاق تقنية الجيل الثالث للهاتف النقال المقررة في غضون العام الجاري. أكد بن «حمادي» أن التوقيع على اتفاق السرية سيسمح بالحصول على معلومات مالية حول جازي وعلى هذا الأساس سيشرع في عملية التقييم، وبشراء نسبة 51 بالمائة من رأسمال المتعامل «جازي» ستضع الحكومة نهاية للخلاف القائم منذ أكثر من سنتين، خاصة وأن الجزائر عبرت عن نيتها في شراء إجمالي رأسمال المتعامل باستعمالها حق الشفعة، إلا أنه بعد المفاوضات الجديدة مع «فيمبلكوم» المالك الجديد لجازي، وافقت الحكومة على أن تكون صاحبة الأغلبية في رأسمال «جازي»، وقد تتخلى عن التسيير للجانب الروسي. وكشفت مصادر مطلعة أن الحكومة ستوقع اليوم رسميا على اتفاق السرية بشأن الكشف عن القواعد والبيانات السرية الخاصة بوحدة جازي للهاتف النقال، بعد نحو شهرين من المفاوضات التي قادتها وزارة المالية لدى شركة «فيمبلكوم» الروسية المالك الجديد لوحدة مجمع «أوراسكوم تيليكوم» المصري سابقا بالجزائر، وصرحت المصادر ذاتها بخصوص المفاوضات بين وزارة المالية والشركة الروسية أن الجانبين انتهيا من وضع بنود اتفاق السرية لشراء وحدة «أوراسكوم» في الجزائر «جازي» وفقا لاتفاق يُلزم كلا الطرفين بسرية المعلومات التي يقدمها له الآخر، إلا أن قيمة جازي غير معنية بهذا الاتفاق. كما أكدت مصادر ذاتها إن اتفاق السرية سيساهم في سرعة تقييم «جازي» على أن يتبع عملية التقييم الاتفاق على بروتوكول الاهتمام الذي سيحدد شروط البيع ثم بروتوكول النية الذي يحدد كيفيه تنفيذها، وذكرت المصادر أن الاتفاق سيكون بمثابة مخرج للعراقيل القانونية التي واجهها الطرفان لإنهاء صفقه شراء جازي، موضحا أن الاتفاق الذي تتمسك به الحكومة سيسمح بالحصول على المعلومات الأكثر سرية حول جازي إلا أنه غير معني بقيمة الصفقة، مضيفة أن قيمة جازي التي ستنتج عن فتح قاعدة المعلومات قد يعلن عنها بعد إجراء عمليه التقييم، وأوكلت عملية تقييم شركة «جازي» لمكتب الأعمال الأمريكي «شيرمان أند ستيرلينغ» و«أل.أل.بي» فرنسا. وتجدر الإشارة إلى أن سندات «فيمبلكوم» و«أوراسكوم تيليكوم هولدينغ» التي تشكل سندات «أوراسكوم تيليكوم» الجزائر أهم جزء من حقيبته مسجلة في العديد من البورصات منها بورصتي «لندن»و«نيويورك»، وكان «فيمبلكوم» قد اشترى في مارس الماضي المجمع الإيطالي «ويند تيليكوم» الذي كان يملك 51 في المائة من «أوراسكوم تيليكوم هولدينغ» صاحب 97 في المائة من رأسمال أوراسكوم تيليكوم الجزائر».