قتل أمس شرطي وجرح آخر تابعين لمصالح أمن بني سليمان بولاية المدية في كمين نفذّته مجموعة إرهابية مجهولة العدد على مستوى منطقة “الكدية الحمراء” بالطريق الولائي رقم 90 الرابط بين بني سليمان وتابلاط بإقليم مدينة مزغنة، حيث هاجمت هذه المجموعة عناصر الشرطة الذين كانوا على متن مركبة من نوع “فيتو” وأطلقوا وابلا من الرصاص باتجاههم، مع العلم أن سيارة الشرطة كانت في مهمة استطلاع وتأمين مرور موكب والي ولاية المدية تحسبا لزيارته إلى مدينة تابلاط للإشراف على اختتام إحدى التظاهرات. وحسب مصادر موثوقة ل “البلاد” فإن العملية الإجرامية وقعت في حدود الساعة الواحدة وربع زوالا على مستوى الطريق الولائي رقم 90 الرابط بين بني سليمان وتابلاط، وبينما كانت دورية لعناصر الشرطة على متن مركبة “فيتو” تجوب الطريق في مهمة استطلاع قبل مرور موكب والي ولاية المدية، وإذا بمجموعة إرهابية كانت قد نصبت كمينا لاستهداف على حسب المعطيات موكب الوالي الذي كان متوجها نحو مدينة تابلاط للإشراف على اختتام فعاليات دورة مدارس كرة القدم في طبعتها السادسة بالمدينة، غير أن تزامن برنامجه مع زيارة سفير كوريا لولاية المدية جعله يتأخر، وحسب مصادرنا فإن الوالي كانت تفصله مسافة أزيد من 60 كلم للوصول إلى المكان الذي كانت المجموعة الإرهابية تنوي تنفيذ هجومها منه، ويبدوا أنها كانت قد وضعت مخططا محكما للعملية، واختارت بدقة مكان الهجوم الذي تحيط به جبال وغابات وأحراش التي تتميّز بها تلك المنطقة أي موقع تنفيذ الهجوم المعروفة بمسالكها الوعرة، إضافة إلى أن جبال المنطقة تمتّد إلى غاية جبال الشريعة والأخضرية والبويرة وسوحان، فأطلقت وابلا من الرصاص باتجاه مركبة الشرطة مما خلّف استشهاد على الفور شرطي وجرح آخر، وحسب شهود عيان فإن الدفاع المستميت لعناصر الشرطة وشجاعتهم في التصدي للهجوم والتحلي بالفطنة بالردّ بسرعة على الجماعة الإرهابية بوابل من الرصاص جعلها تلوذ بالفرار إلى وجهة أخرى دون أن تتمكن من الاقتراب من سيارة الشرطة، كما أكد مواطنون أن عناصر هذه الجماعة الإجرامية أوقفت العديد من مستعملي الطريق حيث تمكنت من سرقة مركبات سالكين وجهة مجهولة. ويُرجح أن يكون منفذي العملية ينتمون إما للمجموعة الإرهابية التي تُطلق على نفسها اسم جماعة حماة الدعوة السلفية أو جماعة الوارثون هذين التنظيمين المنشقين عن “الجيا” سابقا وتنظيم الجماعة السلفية للدعوة والقتال، أو تكون العملية موقعة باسم عناصر من تنظيم القاعدة في بلاد التي عجزت في بداية تأسيسها عن التموقع في هذه الولاية، وتهدف هذه العملية كسابقاتها إلى تحقيق الصدى الإعلامي من جهة ومن جهة أخرى فك الخناق عن العناصر الإرهابية التي تُحاصرها قوات الأمن في الولايات المجاورة لا سيما البويرة وتيزي وزو وبومرداس.