هدد الحرس البلدي بتنظيم اعتصام وطني حاشد يوم 20 أوت القادم، في حال استمرت وزارة الداخلية في سياستها التهميشية اتجاه قضيتهم التي لا تزال عالقة إلى غاية الآن، واعتبروا أن تصدي قوات الأمن لاعتصام 29 جوان الماضي لن يثنيهم عن المطالبة بحقوقهم المشروعة. وكشف أمس المكلف بالإعلام في الحرس البلدي، عليوات لحلو ل"البلاد"، عن تنظيم اعتصام وطني في 20 أوت القادم والذي سيعرف مشاركة جميع العناصر عبر التراب الوطني، إلى جانب عائلات ضحايا العشرية السوداء وجمعيات المجتمع المدني ومنظمات حقوقية، مشيرا إلى أنه لم يتم بعد اتخاذ قرار حول مكان الاعتصام. فيما أكد أنه سيكون بمدينة ايفري في بجاية أو بالعاصمة. كما عبر عن استنكاره لسياسة القمع التي تنتهجها وزارة الداخلية اتجاه من هم حماة الوطن والشعب، واصفا تصريحات الوزير بالمتناقضة بعدما أكد مؤخرا أن أبواب الحوار مفتوحة، إلا أنها في الحقيقة لطالما كانت موصدة أمام مطالب الحرس، وأوضح أن الحرس البلدي سيبقون متمسكين بمطالبهم إلى غاية تجسيدها على أرض الواقع. وعن الاعتصام الأخير الذي نظمه الحرس بالعاصمة في 29 جوان الماضي، أوضح لحلو أنه كان إيجابيا رغم تصدي قوات الأمن له، حيث قامت بفرض حصار على العاصمة لمنع تقدم الأعوان، إلى جانب اعتقالها لعدد منهم، مشيرا إلى أن الأعوان نجحوا في إيصال صوتهم إلى المنظمات الحقوقية والمجتمع المدني وحتى الشعب الذي تعاطف مع قضيتهم. وكشف المتحدث ذاته، عن نية الحرس في نصب مخيم بحي كوريفة ببلدية الحراش بالعاصمة في أول أيام شهر رمضان، وذلك احتجاجا على طرد عونين من الحرس البلدي رفقة عائلتيهما إلى الشارع، مشيرا إلى أن الحرس منح السلطات المحلية مهلة 48 ساعة لتسوية وضعيتهما قبل نصب مخيم الكرامة بالحراش. واتهم لحلو، أطرافا بمحاولة تسييس قضية الحرس البلدي، وتحريفها عن مسارها، عن طريق الحديث عن "الربيع العربي"، حيث أكد أن الأعوان دافعوا عن الوطن سنوات الإرهاب ولا يزالون مستعدون للدفاع عنه، ولا ينوون في أي حال من الأحوال المساس بأمن الوطن، مشيرا إلى أن المطالب المرفوعة هي مطالب اجتماعية مشروعة ولا علاقة لها بالسياسة. كما انتقد سياسة الوزارة في إدماج عدد من الأعوان في مؤسسات أخرى دون ضمان حقوقهم، حيث إن معظمهم يعملون بعقود محدودة المدة ويمكن طردهم في أية لحظة، مطالبا بتسوية قضية الحرس تسوية عادلة، وتمكينهم من مطالبهم المشروعة في أقرب وقت.