وجّه الرئيس المدير العام لبنك الفلاحة والتنمية الريفية بوعلام جبار، تعليمة لجميع مدراء الوكالات البنكية والمديريات التابعة له، يأمرهم فيها بالموافقة على منح القروض الفلاحية للفلاحين الذين لا يملكون عقود ملكية لأراضيهم ومستثمراتهم الفلاحية بشرط أن يكونوا حائزين على عقود امتياز، ويقدر عددهم بحوالي 70 ألف فلاح على المستوى الوطني محرومين من الحصول على قروض فلاحية بسبب اشتراط وكالات البنك لعقد الملكية كشرط أساسي لقبول ملف طلب القرض. وأوضح البنك، بأن هذه التعليمة تشمل كل أنواع القروض التي يمنحها بنك الفلاحة والتنمية الريفية للفلاحين، سواء ما تعلق منها بقروض الاستثمار أو قروض الاستغلال للمستثمرات الفلاحية، كما قرر البنك فتح شباك خاص بالفلاحين على مستوى كل وكالة بنكية تابعة له عبر الوطن. وأوضح بوعلام جبار في مراسلة مكتوبة وجهها إلى الأمين العام للاتحاد الوطني للفلاحين محمد عليوي، وحصلت "البلاد" على نسخة منها، أنه بالنسبة إلى المستثمرات الجديدة، سيقوم البنك بمنح القروض الاستثمارية بصيغة "قرض التحدي" بعد استيفاء الإجراءات اللازمة، وبالنسبة إلى المستثمرات القديمة والتي تم تحويل حق الانتفاع الدائم منها إلى حق امتياز، أكد البنك في مراسلته أنه لا يوجد أي إشكال يذكر في تمويل المستثمرات الفردية، سواء تعلق الأمر بقروض التحدي، أو بقروض الرفيق، وما على أصحاب هذه المستثمرات الراغبين في الحصول على قروض سوى التقدم بطلباتهم إلى البنك. أما بخصوص المستثمرات الجماعية التي يحوز أصحابها على عقد فردي في الشيوع، فقد أكد بوعلام جبار أن البنك سمح لأعضاء المستثمرات بالحصول على القروض الموسمية الخاصة بالحبوب بشكل فردي، أما بخصوص قروض الاستثمار، فقد طلب البنك من أعضاء المستثمرات التقدم بطلبات قروض بشكل جماعي بالنظر إلى أن القطع الأرضية المخصصة للاستثمار الفردي غير محددة. وأوضح الرئيس المدير العام لبنك الفلاحة والتنمية الريفية الذي يعتبر البنك الوحيد المتخصص في تمويل الاستثمارات الفلاحية ومنح القروض للفلاحين أن البنك طرح "إشكال منح القروض للمستثمرات الجماعية" على مستوى وزارة الفلاحة والتنمية الريفية، من أجل توضيح الآليات اللازمة لمنح القروض لأصحابها، موضحا بأن الموضوع ما يزال محل نقاش بين الوزارة الوصية والبنك، من أجل إيجاد صيغة لتمكين أصحاب هذه المستثمرات من الاستفادة من القروض، ومن المنتظر أن يبت في الملف خلال الأيام القليلة القادمة. وفي مجال آخر، وفيما يتعلق بالمستثمرات الفلاحية الخاصة بولايات الجنوب في إطار الاستصلاح، التي لم يتحصل أصحابها بعد على عقود الملكية أو الامتياز، أعلن البنك أنه تم الاتفاق مع المديرية العامة لأملاك الدولة على منح الأفضلية في منح العقود إلى المستثمرات التي تحوز على "رفع اليد" أو ما يسمى ب "الشرط الفاسخ"، التي يطلب أصحابها الحصول على قروض، وذلك لتمكينهم من إثبات أن مستثمراتهم ملك لهم وليست ملك للدولة، وقد تم إرسال تعليمة إلى المديريات الولائية لأملاك الدولة في هذا الشأن، وتبعا لذلك، يقوم البنك بقبول دراسة ملفات طلبات القروض بالنسبة إلى الأشخاص الذين يحوزون على رفع اليد من طرف الولاية، على أن يقوم في نفس الوقت بإعلام المدير الولائي لأملاك الدولة حتى يسرع عملية منح العقود لتمكين البنك من رهنها.