أقرت المكلفة بالإعلام على مستوى مكتب الوزير الأول الفرنسي السابق، جون بيار رافاران، بثقل وزن الملفات التي ستحملها الحقيبة الدبلوماسية لموفد الخارجية الفرنسية إلى الجزائر نهاية شهر نوفمبر الجاري· وأفادت في حديثها ل''البلاد'' بأن ''رافاران يرفض الخوض في تفاصيل المحادثات التي سيجريها مع المسؤولين بالجزائر والمتعلقة أساسا بالشق الاقتصادي والمناخ الاستثماري بين البلدين نظرا لحساسية الموضوع''، في تلميح غير مباشر إلى الارتدادات التي قد تصاحب أي تأويل لمنحى النقاش المرتقب وبالتالي التشويش على رهانات ''الاليزيه'' الطامحة إلى نيل نصيبها من كعكة المخطط الخماسي 2010.2014 وسيلتقي رافاران، خلال زيارته المرتقبة، وزير الصناعة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وترقية الاستثمار، محمد بن مرادي، لتوضيح الرؤى التي سيظهر عليها المخطط الخاص بتحويل الإمكانيات المتاحة للبلدين وتحديد الطرق والأساليب التي سيتم اعتمادها لتأطير المعاملات الاستثمارية وفق المرجعيات القانونية·كما سيسكمل ذات المسؤول المجهودات التي باشرتها كل من كاتبة الدولة الفرنسية المكلفة بالتجارة الخارجية، آن ماري إدراك، ووزيرة العدل ميشال آليو ماري، خلال زيارتيهما المنصرمة إلى الجزائر· وسيحاول رافاران في لقائه المحتمل مع الوزير الأول أحمد أويحيى، رسم صيغة نهائية لنشاط رجال الأعمال الفرنسيين بالجزائر في ظل الإجراءات المحددة من طرف الحكومة لتقنين حيز استثماراتهم، وذلك بالرغم من أن رد هذه الأخيرة سيكون واضحا ومطابقا لتصريحات أويحيى خلال عرضه بيان السياسة العامة مؤخرا، والمتعلقة بالشروط التنظيمية لسوق الاستثمار الأجنبي بالجزائر·وسيخصص رافاران، في أجندة زيارته المنتظرة، هامشا هاما لمناقشة ودراسة السياسة الطاقوية بين الجزائروفرنسا والتي من المحتمل أن تخضع إلى إعادة نظر وهيكلة نظرا لتراجع التعاون المسجل في هذا الإطار، وهو ما تفسره حقيقة الحرب الخفية التي نشبت بين المؤسسات الفرنسية ونظيرتها الأمريكية للفوز بالصفقات المعلن عنها في الجزائر، حيث أضحت ''الورقة الطاقوية'' سلاحا دبلوماسيا جديدا لضمان التمركز الإستراتيجي الدائم· وهي المعطيات التي اتخذتها الجزائر كعناصر هامة ل''تليين'' سلوكات الدول الأجنبية، لذلك سيكون على فرنسا أن تبذل جهدا كبيرا في هذا الشأن لضمان أحقيتها في السوق الجزائرية، خصوصا أن التقديرات الرسمية الأوروبية تشير إلى تصاعد احتياجات دول الاتحاد الأوروبي للطاقة، إذ سترتفع وارداتها إلى 50 بالمائة نهاية العام الجاري لتقفز عام 2030 إلى 85 بالمائة·