تزخر المكتبات بكتب محظورة وممنوع تداولها، بسبب معارضتها لأنظمة دينية أو اديولوجية معينة، وتعشهد هته الكتب اقبال القارئ لشغفه بما هو ممنوع أو محظور، ومن هذه العنواوين نجد خمسة منها أكثر مبيعا في العالم. 1- رواية 1984: يحكي جورج أورويل عن دولة القمع والاستبداد, وتحت تهديدات "الأخ الأكبر" الحاكم وأجهزة المراقبة يعيش بطل الرواية التي استلهامها من شخصية "ستالين" القائد الثاني للاتحاد السوفيتي ووصفه بالمستبد، وتذكر أيضًا شخصية المثقف الثوري الذي طُرد من الحزب، وهو تروتسكي المنشق عن الاتحاد السوفيتي, وتصف نظام الحكم وجهاز الأمن القومي الذي يراقب الهواتف والشوارع. هته الأسباب جعلت ستالين بمصادرة الرواية التي اعتبرها تسخر من زعامته، كما صادرتها الولاياتالمتحدة أيضًا ليصرح بتداولها ثانية عام 1990, ليرافقها في رحلة المنع والمصادرة أيضًا روايته "مزرعة الحيوانات", واعتبرت مجلة التايم رواية 1984 واحدة من أفضل 100 رواية كتبت بالإنجليزية وتم ترجمتها ل 62 لغة؛ لتزيد مبيعاتها مع كل طبعة حوالي 4000%. 2- رواية دكتور زيفاجو: وهي الرواية التي كتبها بوريس باسترناك وأخرجها ديفيد لين فيلمًا بنفس الاسم، وحصد بها خمس جوائز أوسكار، تحكي الرواية عن الطبيب الواقع بحب امرأتين خلال عقود الثورات والقمع الشيوعي. الرواية التي تحدت الشيوعية في عقر دارها، وانتقدت البلاشفة، ليمنعها الاتحاد السوفيتي في 1958، لتتصدر الرواية قائمة أكثر الكتب مبيعًا لمدة ستة أشهر في صحيفة نيويورك تايمز. 3- رواية شفرة دافنشي: الرواية البوليسية المثيرة للجدل والممنوعة من دخول الفاتيكان ولبنان والأردن ومصر وعدة دول أوروبية عام 2003، بقرار مجالس الكنائس؛ لتصوير الكاتب دان براون الجانب الإنساني لحياة المسيح وتناوله لعلاقته بالسيدة مريم بطريقة تخالف المذكور بالإنجيل، وتعرضه لخلافات حول المسيحية القديمة ليعتبرها الكثير رواية مسيئة للمسيحية. فرغم نجاحه أيضًا تم مصادرة الفيلم الذي قدمه توم هانكس، والمتناول لقصة الرواية والذي عرض لأول مرة بمهرجان كان السينمائي عام 2006, وتحايلت عدة دول عربية وقامت بنشر نسخ غير مرخصة, واعتلت الرواية رأس القائمة الأكثر مبيعًا لصحيفة نيويورك تايمز لسنوات؛ لتحقق مبيعات أكثر من 70 مليون نسخة مع ترجمتها إلى 50 لغة. 4- رواية عناقيد الغضب: كان الأدب الواقعي الأمريكي في ملحمة جون شتاينبيك الإنسانية المؤلمة لأسرة فقيرة تهرب من جفاف حل بأوكلاهوما إلى كاليفورنيا سعيًّا خلف الحلم الأمريكي؛ ليفسد الكساد الاقتصادي في أمريكا في عام 1929 الأمر عليهم. الرواية التي أخرجها جون فورد والتي حصل كاتبها على جائزة نوبل للأدب، منعتها الولاياتالمتحدةالأمريكية عام 1939، واعتبرتها مسيئة بأحداثها التي تدور بولاية كاليفورنيا, حيث صور شتاينبيك طبقة المعدمين، والطبقية التي ميزت المجتمع الأمريكي وتناقضه بين رفع شعارات كالمساواة والعدالة وبين الفقر الذي أودى بحياة الفقراء موتًا, ونافست مبيعات عناقيد الغضب روايات فوكنر وهمنجواي، وصنفت كأفضل رواية أمريكية حتى لفظ المجتمع الأمريكي شتاينبيك ثانية. 5- كتاب كفاحي: مذكرات هتلر التي اعتبرها وزراء العدل في الولايات الألمانية مثالاً مخيفًا للكتابة التي تحتقر الإنسان، وأسوأ الكتب سمعة في التاريخ, وقد أصدروا قرارهم الثاني بحظر تداوله مع احتفاظ ولاية بافاريا المصادرة لجميع أملاك هتلر بحقوق نشره، والتي ستسقط عنها العام القادم لمرور سبعين عامًا على وفاة هتلر، ليصبح الكتاب المعادي للسامية ملكية عامة للشعب. الكتاب الذي نشر بألمانيا عام 1943، قبل حظره باع عشرة ملايين نسخة في عام واحد، كما أصبح اليوم الكتاب الإلكتروني الأكثر تحميلاً على الإنترنت بمقدار 100 ألف نسخة من عشرة طبعات باللغة الإنجليزية.