مساهل بطرابلس في جولة لاستطلاع الوضع الميداني أفاد مصدر دبلوماسي أن "الجزائر لم تطلب أي توضيحات بخصوص المشروع المزعوم لتقسيم ليبيا". وأوضح المصدر حسب ما نقلت وكالة الانباء الجزائريه أنه "لم يصدر عن الجزائر أي طلب على الإطلاق للحصول على توضيحات كما تناقلت ذلك الصحافة التي تقوم بعض عناوينها بتأويلات مغرضة بلغت حد زعم توجيه طلب جزائري لكتابة الدولة الأمريكية عبر قنوات دبلوماسية". وصرح المصدر قائلا "لم يحدث على الإطلاق أن طلب الطرف الجزائري مثل هذه المعلومات كما أن الطرف الأمريكي لم يذكر مثل هذا المشروع المتعلق بتقسيم ليبيا". وأوضح المصدر الدبلوماسي أنه "من الأهمية بمكان التذكير في هذا الصدد بثبات الموقف الجزائري إزاء الأزمة الليبية والداعي إلى حل سياسي توافقي قائم على الحوار الشامل والمصالحة الوطنية بعيدا عن أي تدخل خارجي والذي يبقى البديل الوحيد للحفاظ على وحدة ليبيا وسلامتها الترابية وسيادتها الوطنية وتلاحم شعبها". وأكد أن "الجزائر التي تتعامل على قدم المساواة مع كافة الأطراف الليبية تحظى بثقة كل هذه الأطراف". وكانت صحيفة غارديان البريطانية قد كشفت منذ أيام أن مسؤولا أمريكيا عرض خريطة لتقسيم ليبيا إلى ثلاث دول على أساس أقاليمها الثلاثة القديمة: طرابلس في الغرب، وبرقة في الشرق، وفزان في الجنوب. وأوضحت الصحيفة أن سيباستيان غوركا مساعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اقترح تقسيم ليبيا، قبل أسابيع من تنصيب ترامب، مضيفة أنه رسم أمام دبلوماسي أوروبي، خريطة لتقسيم ليبيا إلى ثلاث دول، لكنها لم تذكر اسم الدبلوماسي الأوروبي. ونقل تقرير الصحيفة عن مصدر على علم بالموضوع قوله إن الدبلوماسي الأوروبي رد على غوركا بأن التقسيم هو "أسوأ حل يمكن تصوره في ليبيا". وأضاف التقرير أن غوركا يسعى الآن للحصول على منصب مبعوث ترمب الخاص إلى ليبيا، بينما لا يزال البيت الأبيض لم يلق بالا لما يجري في هذا البلد، ولم يقرر إذا كان سيعين مبعوثا للرئيس. وذكرت الصحيفة أن أحد منافسي غوركا على منصب ليبيا هو فيليب إسكرافاج ضابط المخابرات السابق، الذي عمل في ليبيا أكثر من عشرة أعوام، مشيرة إلى أنه يبدو الأوفر حظا للحصول على منصب المبعوث الخاص. من جهة أخرى قررت الحكومة الجزائرية وضع ثقلها الدبلوماسي في ليبيا للتعجيل بالحل السياسي للخروج من الأزمة المتفاقمة بين الفرقاء، فبعد احتضانها لجولات حوار معلنة وأخرى سرية لبحث تعقيدات المشهد الأمني والسياسي، لجأت الحكومة من خلال الزيارة المرتقبة للوزير مساهل هذا الأربعاء لاستطلاع الوضع الميداني في عدة مناطق، لوضع أرضية لاتفاق مصالحة جديد بين الفصائل المتخاصمة. وأعلنت أمس وزارة الشؤون الخارجية أن وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، عبد القادر مساهل، يبدأ اليوم الأربعاء جولة تقوده إلى عدة مدن ومناطق ليبية. وتندرج زيارة مساهل حسب بيان الخارجية "في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها الجزائر قصد التقريب بين مواقف الأشقاء الليبيين من أجل التوصل إلى حل سياسي ومستدام للأزمة من خلال الحوار الليبي الشامل والمصالحة الوطنية من شأنه الحفاظ على السلامة الترابية لليبيا وسيادتها ووحدتها وانسجام شعبها". واستنادا إلى المصدر ذاته، فإن هذه الجولة "ستكون متبوعة بجولة أخرى إلى مدن ومناطق أخرى من هذا الوطن الشقيق والجار".