يتوجه سكان إقليم كاليدونيا الجديدة يوم الأحد إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في استفتاء مصيري، يتعلق باستقلال الأرخبيل الفرنسي الواقع في جنوب المحيط الهادئ، والذي يهدف إلى الحصول على صلاحيات أكبر متعلقة بالقضاء والشرطة والشؤون الخارجية. «هل تريد أن تحصل كاليدونيا الجديدة على السيادة الكاملة وأن تصبح مستقلة؟"، هو السؤال الذي يتعين على سكان الإقليم الإجابة عليه في استفتاء مصيري اليوم، وكان قبل ستة أشهر من الاستفتاء، عارض 59.7 بالمائة في استطلاع للرأي استقلال الإقليم عن فرنسا، مقابل 22.5 بالمائة من الذين يؤيدونه، و17.1 بالمائة من الذين لم يحسموا أمرهم. ومنذ نحو ثلاثين عاما، ساهمت اتفاقيات ماتينيون ثم من بعدها اتفاقيات نوميا في جلب السلام إلى أرخبيل كاليدونيا الجديدة، الذي لطالما طالب بانفصاله عن فرنسا، لأسباب قد تعود إلى الفوراق الاجتماعية والاقتصادية بين شعب الكاناك الذي يشكل الغالبية في المنطقة الشمالية لكالدونيا الجديدة، والأوروبيين. ومنذ ذلك الوقت عمدت السلطات إلى نهج سياسة إعادة التوازن إلى الأرخبيل. ويتألف سكان الأرخبيل الذين يبلغ عددهم 270 ألف نسمة، من حوالي 40 بالمائة من الكاناك، و27 بالمائة من الأوروبيين، ويطلق الآخرون على أنفسهم اسم المختلطين، من أصول أخرى أو من دون انتماء. واحتمال الاستقلال عن فرنسا سيكون سابقة منذ استقلال جيبوتي في 1977 وفانواتو في 1980، المستعمرة السابقة الفرنسية البريطانية، المجاورة لكاليدونيا الجديدة. للإشارة سيشارك عدد من الجزائريين الذين نفتهم فرنسا خلال استعمارها للبلاد في هذا الاستفتاء .