أشرف وزير الموارد المائية مصطفى كمال ميهوبي أمس الخميس بولاية تبسة على وضع حيز الخدمة لمشروع تزويد سكان 6 بلديات شمالية بالولاية بمياه الشرب انطلاقا من سد ولجة ملاق (بلدية الونزة). وقد دشن الوزير بالمناسبة في إطار زيارة العمل والتفقد التي تقوده لهذه الولاية الحدودية محطة تصفية المياه والضخ بسد ولجة ملاق والتي تمكن من معالجة المياه وتوجيهها لتزويد ما لا يقل عن 175 ألف نسمة بمياه الشرب ببلديات الونزة والعوينات وبوخضرة وبئر الذهب والمريج ومرسط بغية إيجاد حل نهائي لمشكل نقص تزويدهم بهذه المادة الحيوية. وكشف الوزير خلال لقاء صحفي عن إمكانية توسيع المشروع بالتنسيق مع السلطات المحلية لتشمل عملية التموين بمياه الشرب كلا من عاصمة الولاية والقطب الحضري الجديد حيث تتواجد 3.200 وحدة سكنية بصيغة البيع بالإيجار للوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره ببلدية بولحاف الدير. وحسب الشروح المقدمة بعين المكان فإن نسبة امتلاء سد ولجة ملاق الذي تبلغ طاقة استيعابه 160 هكتومتر مكعب تفوق حاليا 90 بالمائة ويزود بالمياه عن طريق ضخ فائض المياه من سدود مجاورة ضمن برنامج التحويلات الكبرى ومن خلال التساقطات المطرية وهوما من شأنه ضمان توفر المورد المائي والقضاء على مشكل نقص التموين. وبخصوص البلديات الأخرى التي تعاني من مشكل نقص التزود بمياه الشرب ولا تستفيد من مياه هذا السد، كشف الوزير أنه "سيتم إنجاز عدة أنقاب وحفر آبار عميقة لاستغلال المياه الجوفية وهوما يندرج ضمن الأهداف الأساسية للوزارة لتوفير مياه الشرب للمواطنين حيثما وجدوا". وفي رده عن سؤال صحفي حول المشاريع المجمدة بقطاعه أكد السيد ميهوبي أنه "تم رفع تقرير مفصل إلى الحكومة يقضي بأهمية تجسيد عشرات المشاريع المجمدة للقضاء على مشكل نقص التزود بمياه الشرب بعدد من الولايات على المستوى الوطني من بينها ولاية تبسة من أجل رفع التجميد عنها". من جهة أخرى صرح وزير الموارد المائية أنه "سجل أكثر من 3 آلاف مشروع على المستوى الوطني لتزويد سكان مناطق الظل بمياه الشرب رصد لهم غلاف مالي يفوق 30 مليار دج"، مفيدا بأن "أشغال مئات المشاريع منها لم تنطلق بعد بسبب عدم توفر الموارد المالية حاليا". وأكد الوزير بأن السلطات العليا بالبلاد تسعى جاهدة لتحسين ظروف معيشة قاطني المناطق النائية تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.