تحدث الشاعر رابح بلطرش "للجزائر الجديدة" عن ديوانه الشعري "ترانيم الندى" الصادر عن " دار الهدى الجزائرية'' ، قائلا بأنه نبضات شاعرية ألزمها أن يشهد ميلادها الموسوم بين دفتين بعناوين شتى، جمعت بين متخيّل الوطن كمحمول عاطفي وحضور المرأة كمعامل وجداني،يضيف للتجربة وتعميق رؤيته لأن المرأة بالنسبة له هي ينبوع الحنان، لأنها هي الأم، هي الزوجة،هي الحبيبة والبنت والصديقة هي ظلال الجمال ومخزون العواطف مضيفا ،أن التجربتين اتحدتا في معادلة وجدانية واحدة ، ورغم إشكالية النشر -يقول- والتي ألزمته أن يتخذ موقفا من النشر الورقي إلا أنه يعتز ب" ترانيم " الندى الصادر عن دار الهدى لأنه شهد لحظة ميلاد ديوانه الثاني الذي نافسه في الحضور ألا وهو ديوانه الموسوم " بالصواع " الصادر عن دار التنوير للطباعة والنشر . "ترانيم الندى" الذي جاء كباكورة أعمال الشاعر الشعرية، نوهت به الأديبة السورية سها جلال جودت في قراءة للديوان نشرتها بإحدى الصحف الصادرة بلندن قائلة : يرى من يقرأ قصائد الشاعر شغفه بالمرأة وهي المكون الأساس لكل قصيدة، ونجده رغم تعدد الأصوات وصرخاتها لا يخرج عن نطاق الحب، الحب غير المبتذل، لأنه يقدم قصيدته بصوت الإحساس من مشاعر يعيشها الشاعر مع طرفه الآخر، متسائلة عما حقق الشاعر ما يتطلبه منه الشعر الفكري القومي؟ و عن تجربته الكتابية، يقول صاحب الدوانين "دوما لا أستطيع أن أقوم بعمل توصيفي لكتاباتي لأن الكتابة هي الجانب المظلم والمضيئ بنفس الوقت بأغوار النفس، هي لحظات للتنفيس عن كآبة الواقع هي الشكوى الجميلة التي تختمر بالذات لتبدع أنينا من الجمال نسميه إبداعا. لا طقوس للكتابة معروفة لكنها فجائيات تأتينا في أي لحظة من لحظات الوعي التي تسترخي لتضمحل وتتلاشى في أحضان اللاوعي مستسلمة للذات المبهمة الطاغية. وهنا نستجمع كل طاقتنا ونحشد كل عواطفنا لمسايرتها ومخاتلتها لنقبض على أشلاء التجربة لكي لا تمر دون أن تضيف لخبراتنا لحظة أخرى من الإمتاع ونشد على لحظتها الهاربة لتقييد فكرة تلوح بأفق أغوارنا الدفينة".