يرفع عدد كبير من سكان البنايات القديمة الهشة بكل من أحياء الدرب و سان بيار و شارع تلمسان و حي أسامة و شارع قالمة بحي ابن سينا لافتات يكتب عليها "عائلات مهددة بخطر الانهيار" و منهم من يكتبون شكواهم بالطلاء على الجدران بعد أن فشلت جميع محاولات السكان في استجابة الجهات المعنية للحصول على سكنات آمنة بعيد عن خطر الانهيار الذي يهدد شققهم القديمة التي تآكلت جدرانها و تساقطت أجزاءها. و ذكر العديد من هؤلاء السكان أنهم يعيشون أياما صعبة في ظروف جد مزرية في حالة رعب و ذعر و ترقب لانهيار كلي أو جزئي في أي لحظة، و رغم مساعي الدولة للقضاء على البناء الهش من خلال مشروع إعادة الإسكان الضخم الذي شهدته وهران خلال السنة الفارطة و الذي جاء بعد عملية إحصاء واسعة مست البنايات القديمة و تحديد تلك المتواجدة في حالة خطر و وضعها ضمن الخانة الحمراء ما يعني ضرورة ترحيل سكانها إلا أن العائلات المقيمة في البنايات المهترئة بالأحياء و الشوارع المشار إليها أكدت عدم استفادتها من سكنات جديدة في إطار عمليات الترحيل التي مست عددا كبيرا من سكان العمارات الآيلة للسقوط و لم تفهم هذه العائلات أسباب ما سموه بالإقصاء من قوائم المستفيدين بالرغم من تسجيلهم في القائمة الحمراء حيث لا يزال سكان هذه البنايات يقيمون في شققهم المهترئة و المهددة بالسقوط و التي لم تصدر فيها المصالح الوصية أي قرار حيث ذكر مدراء بعض المندوبيات أن اغلب هذه البنايات في وضعية متوسطة و بعضها مبرمج لترحيل سكانه في أول فرصة و لم يجد القاطنون تحت هذه الأسقف سوى انتظار الانهيار أو الترحيل بعدما عجزوا عن الحصول على تبريرات مقنعة لوضعيتهم اتجاه الاستفادة من السكن الاجتماعي.