تتخبط المعالم الأثرية لمدينة ندرومة بتلمسان في مشكل الترميم الذي أصبح حجر عثرة في وجه القيمة التراثية للمنطقة حيث تعاني العديد من الشواهد القديمة العائدة للحضارات الموحدية و الزيانية من الإهمال و الانهيارات و تحتاج إلى التفاتة سريعة لحماية الآثار الاجتماعية و الدينية و الدروب العتيقة و أضرحة العلماء كما تتطلب هذه المعالم الأثرية دراسة شاملة للأبعاد التقنية و السياحية و العمرانية لحماية آثار المدينة من الاندثار و هذا بإيجاد صيغة قانونية لإعادة تأهيل بعض المنازل التي تعتبر من معالم المدينة و متاحف فريدة من نوعها غير أنها مهجورة و مهملة حسب العارفين بثقافة الآثار الذين أشاروا لضرورة تعيين مختصين في الترميم حفاظا على أصالة التراث التاريخي الحضاري الذي تعاقبت عليه حقب و قرون على سبيل الذكر قصر السلطان الذي يشهد التخريب و التعدي على حرمة الأماكن الأثرية و هو قريب من ساحة التربيعة التي أحيطت بها بنايات أغلبها منجزة بدون ترخيص و يتطلب هذا الأمر التدخل العاجل خاصة و أن هذه المعالم موجودة تحت أنقاض أرضية بعض الدروب العتيقة التي هي بحاجة إلى حفريات للتنقيب عليها لاسيما و أنها ترمز للعهد الزياني . كما ألح المهتمون بالآثار على مراعاة الخصوصيات التراثية و العمرانية من قبل وزارة السكن التي دعت لدراسة التربيعة و تصنيف جنباتها البنيوية .و حسب عبد المجيد جبور المكلف بلجنة الثقافة و التراث بالمجلس الشعبي الولائي فإن والي الولاية التمس تمرير مشروع المخطط الدائم لحفظ و تثمين القطاع المحفوظ للمدينة العتيقة بموجب مداولة وهو الآن في مرحلته الأخيرة بعدما تم إخضاعه لمراحل دراسة سابقة تتمثل في الإجراءات الاستعجالية التي جرت سنة 2015 و تبعتها المرحلة الثانية في شكل مشروع تمهيدي سنة 2017 وحاليا تجري مرحلة إعداد الصيغة النهائية للمرحلتين للتمكن من ترميم هذه المعالم بعدما رفع المعنيون التقارير على المستوى المركزي و المحلي مضيفا أن نفس المراحل ستعرفها المعالم الأثرية لبني سنوس التي تتميز بخصوصية عمرانية لما خلفه المرابطون و الزيانيون و المرنيون و ما قبل التاريخ على غرار كنيسة *تافسرة* التي تحولت إلى مسجد بعد الفتوحات الإسلامية و مساجد زهرة و لخميس و بني عشير و التي تحتفظ بعبق الحضارات الغابرة و من المنتظر أن تُعرض حسب مصدرنا في إحدى الدورات المقبلة للمجلس الشعبي الولائي.