كان موضوع "اللغة الأم وتعليم الكبار من منظور أكاديمي جهود الديوان الوطني لمحو الأمية وتعليم الكبار" محور ندوة علمية نظمت أمس الأربعاء بتلمسان بتقنية التحاضر عن بعد وذلك في إطار إحياء اليوم العالمي للغة العربية. أبرز مدير الديوان الوطني لمحو الأمية وتعليم الكبار كمال خربوش جهود هذه الهيئة في تعليم الكبار باللغة العربية إلى جانب التعلم باللغة الأمازيغية من خلال ملحقاته عبر ولايات الوطن، وأضاف أنه "منذ جائحة كورونا اعتمد الديوان على طرق بديلة لتقديم الدروس باستغلال مختلف وسائل التكنولوجيا الحديثة وأنجز المقررات والسندات التربوية في شكل نسخة عبر موقعه الالكتروني ونسخة أخرى على شكل تطبيقة تثبت على أجهزة الكمبيوتر والهواتف النقالة"، ومن جهته، أبرز عضو المجلس الأعلى للغة العربية، عبد الرحمن خربوش، أن "تعليم الكبار في الجزائر اتخذ مسارا إيجابيا ومهما للقضاء على الأمية جراء ما خلفه الاستعمار الفرنسي ومحاولته لتدمير اللغة العربية"، مضيفا أن الديوان الوطني لمحو الأمية و تعليم الكبار يقوم بدور كبير من خلال تعليم اللغة العربية و القرآن الكريم، وأشارت فاطمة لواتي، مديرة قسم اللسانيات النظرية بوحدة البحث في واقع، اللسانيات وتطور الدراسات اللغوية في البلدان العربية لجامعة "أبي بكر بلقايد" لتملسان، المنظم للندوة، إلى أن هذه الوحدة تعمل على مشروع بحثي خاص بكبار محو الأمية لتشكيل فكرة عن كيفية تسيير هذا القطاع من خلال إعادة قراءة المناهج المعتمد عليها وتحسينها وإعداد كتب ومناهج متطورة خاصة بهذه الفئة تتماشى مع المستجدات ذات الصلة بالذكاء الاصطناعي. للإشارة، شهدت هذه الندوة تقديم أساتذة من عدة جامعات من الوطن مداخلات حول دور اللغة الأم في تعليم الكبار ونجاح العملية التعليمية والتعلمية وجهود الديوان الوطني لمحو الأمية وتعليم الكبار في هذا المجال.