صدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية (رقم 12) القانون المعدل والمتمم لقانون 01-19 المتعلق بتسيير النفايات ومراقبتها وإزالتها، والذي يهدف إلى بناء اقتصاد أخضر ودعم الأجيال القادمة بأدوات فعالة تتيح لهم الحفاظ على الصحة العمومية والبيئة. ويتضمن القانون 25-02، الذي وقعه رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، عدة تدابير أبرزها تأسيس الاستراتيجية الوطنية للتسيير المدمج للنفايات والتأسيس كذلك لنظام رقمنة لتسيير النفايات، بالإضافة إلى إدراج تعاريف جديدة مستمدة من تلك التي كرستها الأممالمتحدة لإدخال المبادئ الأساسية للاقتصاد التدويري للنفايات. كما يرسي أدوات التخطيط التي تشمل إعداد المخطط الوطني للتسيير المدمج للنفايات المنزلية وما شابهها والنفايات الهامدة بما فيها الخطرة. وتم ضمن القانون الجديد إدخال المبادئ الأساسية للاقتصاد الدائري، لاسيما مبدأ المسؤولية الممتدة للمنتج الذي يعتبر أساسيا في الاقتصاد الدائري، حيث يلزم كل منتج للنفايات أوحائز لها بضمان أوبالعمل على ضمان تثمين النفايات. علاوة على ذلك، يشمل هذا القانون التصميم الايكولوجي المتعلق بالإدراج المنهجي للجوانب البيئية انطلاقا من تصميم المنتجات وتطويرها بهدف تقليل الآثار البيئية السلبية طوال دورة حياتها، إلى جانب الخروج من صفة النفاية إلى صفة المادة أو المنتوج عند خضوعها لعملية التثمين. يضاف إلى ذلك التسلسل الهرمي لأنماط المعالجة والاستبدال التدريجي لاستخدام المنتجات البلاستيكية ذات الاستعمال الوحيد ووضع نظام ملائم من قبل المنتجين والموزعين لتحفيز المستهلكين على المساهمة في الجمع الانتقائي للنفايات. كما يدرج القانون مراجعة الأحكام الجزائية والعقوبات وتعزيزها بحيث تكون أكثر ردعا.