ثمن المحلل السياسي رشيد علوش الجهود التي تبذلها الجزائر لإيقاف المجازر التي تُرتكب في حق الشعب الفلسطيني، مبرزًا دورها الفاعل في تنفيذ الحد الأدنى من القانون الدولي الإنساني وتطبيق الشرعية الدولية من خلال أروقة مجلس الأمن الدولي. وشدد المحلل السياسي، رشيد علوش، لدى حلوله ضيفًا على برنامج "ضيف الصباح"، على أثير القناة الإذاعية الأولى، على أن القضية الفلسطينية هي القضية الأولى للجزائر حكومةً وشعبًا، لذلك من الطبيعي أن تلقي بثقلها في كل منصة دبلوماسية وفي كل منظمة موجودة فيها لإيضاح والتخفيف من حدة المجازر التي تُرتكب في حق الشعب الفلسطيني، أو على الأقل تنفيذ الحد الأدنى من القانون الدولي الإنساني ببروتوكولاته الأربعة المرتبطة بحماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة، وبرتوكولات جنيف الأربعة التي تحدد شكل الحرب ومسؤوليات الأطراف المتحاربة، والتي لا يجب أن يطالها القصف. كما لفت علوش، إلى أن دعوة الجزائر لعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي لمناقشة التصعيد الأخير في الأراضي المحتلة، لا سيما في قطاع غزة، تؤكد مدى التشبث بالقانون الدولي الإنساني، مشيرًا إلى أن الشعب الفلسطيني الأعزل وفي ظل التعقيدات الدولية والإقليمية الراهنة بات يواجه حصارًا خانقًا وعربدة صهيونية، في ظل تواصل العدوان والعمليات الإجرامية الوحشية من قتل عشوائي طال حتى عمال الإغاثة. وثمن ذات المتحدث الدور الفاعل الذي باتت تلعبه الدبلوماسية الجزائرية للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، والتي كان آخرها مرافعة الممثل الدائم للجزائر في الأممالمتحدة، عمار بن جامع، خلال جلسة لمجلس الأمن حول حماية المدنيين في النزاعات المسلحة، حيث دعا مجلس الأمن إلى التحدث بصوت واضح من أجل تطبيق القرار 2037، مشيرًا إلى أن عام 2024 كان الأكثر فتكًا بالعاملين في المجال الإنساني. وعلى هذا الأساس، أشار علوش، إلى محورية وثقل الجزائر في الملف الفلسطيني، حيث عملت بجهد على إيجاد الحلول للشعب الفلسطيني من خلال تعاملها بهدوء وحكمة لصالح القضية الفلسطينية، وإرسالها لرسائل دون أن تدخل في تجاذبات مع الدول العربية. حيث قال في هذا الصدد: "سيسجل التاريخ أنه وفي زمن الخذلان، بقيت الجزائر متشبثة بالقانون الدولي الإنساني ولعبت دورًا مركزيًا على مستوى مجلس الأمن للعمل على تطبيق الشرعية الدولية."